قالت أليسار فرح المدير التنفيذي في «سيتي بنك» الإمارات، إن اقتصاد الإمارات يتمتع بمستوى نمو صحي ونظام مصرفي رصين قادر على الاستفادة من الفرص الحالية في الأسواق الناشئة، مؤكدة أن النمو الاقتصادي للإمارات يعد من بين الأفضل على مستوى المنطقة.
وأكدت فرح خلال «قمة سيتي للإعلام والمجتمع»، التي يعقدها سيتي بنك في دبي لأول مرة لتسليط الضوء على الظروف التي تمر بها اقتصادات المنطقة في الوقت الراهن، أن مبادرة «الحزام والطريق»، والتي تنوي بموجبها الصين استثمار أكثر من 300 مليار دولار في إعادة إحياء طريق الحرير الجديد، الذي يعبر بحوالي 65 دولة تمتد من أقصى شرق الصين إلى وسط أوروبا مروراً بآسيا وأفريقيا، تعتبر أولوية بالنسبة لسيتي بنك الذي يتواجد في 58 من تلك الدول.
مشيرة إلى أن دبي والإمارات في وضع مثالي للاستفادة من الفرص التي تفتحها المبادرة الصينية بفضل البنية التحتية المتفوقة وسهولة التنقل إضافة إلى مستوى المعيشة الجذاب الذي يستقطب العديد من الخبرات والمهارات من مختلف أنحاء العالم.
أداء البنك
وأكدت فرح أن القيادات التنفيذية في البنك الأميركي كانت منذ أوائل الثمانينات على ثقة بأن الإمارات ستتحول إلى أحد أهم مراكز المال والأعمال في العالم، لافتة إلى أن أعمال البنك في نمو متواصل في الإمارات، ويسجل نمواً مطرداً كل عام، خصوصاً في خدمات الشركات الكبيرة ذات شبكة الأعمال الواسعة خارج الإمارات.
وأشارت إلى أن البنك يتوقع أن يرى نمواً إيجابياً على مستوى خدماته الاستشارية المتعلقة بالدمج والاستحواذ، في ظل تنامي هذا التوجه في الإمارات مع الدمج بين عدد من البنوك والشركات، وأن عدد المصرفيين المتواجدين في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا التي تشمل 25 دولة يصل اليوم إلى أكثر من 4000 مصرفي جاهزين لتقديم خلاصة تجربتهم المصرفية لجميع عملاء البنك.
وأضافت: «نتوقع أن يكون هناك نشاط إيجابي على مستوى الاكتتابات الأولية العامة في الإمارات، وهنالك بالفعل 8 إلى 9 شركات قدمت للطرح في سوق أبوظبي للأوراق المالية، ومن المتوقع أن نرى اكتمال هذه الطروحات من اليوم وحتى نهاية النصف الأول من العام المقبل».
وأضافت فرح أن حكومة الإمارات اعتمدت العديد من التدابير الناجحة في مواجهة أزمة تراجع أسعار النفط على مدى الأعوام القليلة الماضية، ومنها تعزيز الإنفاق المالي.
ولفتت إلى أهمية المحفزات الأخيرة التي اعتمدتها حكومة الإمارات لتعزيز نمو قطاعات الأعمال الأمر الذي يعتبر مشجعاً للشركات العالمية متعددة الأطراف، وقالت إن البنك يقدم خدماته لأكثر من 500 شركة عالمية متعددة الأطراف تتخذ من دبي مقراً لها في المنطقة.
فرص وظيفية
أكدت براندي ماكهيل رئيس المواطنة العالمية في مجموعة «سيتي» ورئيس «مؤسسة سيتي» المعنية بالمسؤولية الاجتماعية، أهمية خلق الفرص الوظيفية للشباب في المنطقة الذين يشكلون النسبة الأكبر من عدد السكان على مستوى العالم، مشيرة إلى أن الشباب من أهم الأصول التي تمتلكها المنطقة وأن 66% من الشباب في دبي يحلمون بامتلاك أنشطتهم الخاصة.
وأكدت ماكهيل أهمية دور القطاع الخاص في تحقيق مفاهيم وأهداف الاستدامة وخدمة المجتمع في المنطقة، مشيرة إلى أن حجم تلك الفرص يقدر بحوالي 12 تريليون دولار ويخلق 380 مليون وظيفة سنوياً خصوصاً في الدول النامية، وذلك وفقاً لتقرير «لجنة الأعمال التجارية والمستدامة» التابعة للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.
ولفتت إلى أهمية دعم المرأة لتبوؤ مناصب إدارية بشكل أكبر، لافتة إلى أن سيتي بنك يهدف إلى زيادة عدد السيدات في المناصب العليا عالمياً إلى 40% بحلول 2021.
تاريخ عريق
يعود تاريخ سيتي بنك في الإمارات إلى عام 1964، ضمن أنشطة صيرفة الأفراد والشركات والاستثمار وأسواق المال وتمويل التعاملات والتجارة والتمويل الإسلامي بالإضافة إلى إدارة الثروات، والبنك الأميركي الذي تأسس قبل 206 أعوام في مدينة نيويورك افتتح أول فروعه في أبوظبي في 1971، وسريعاً ما تحولت الإمارات بعد الاتحاد إلى مقر إقليمي للشركات العالمية وكذلك المقر الإقليمي لخدمة تلك الشركات، وليقوم بعدها البنك بافتتاح مكتبه في مركز دبي المالي العالمي في 2006.
