استحوذت دول الإمارات العربية المتحدة على نحو 14% من حجم تجارة الذهب العالمية، فيما ترتفع قيمة الصادرات وإعادة التصدير بصورة تكشف تنامي القدرة التنافسية لصناعة وتجارة الذهب في دولة الإمارات، ويؤكد أهميتها التجارية على خريطة تجارة الذهب العالمية.

وقال عبد الله المعيني، مدير عام هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس "مواصفات" في ورشة توعوية في دبي إن قطاع تجارة الذهب والمجوهرات الثمينة واللآليء والأحجار الكريمة في الإمارات، يشهد نمواً لافتاً، حسب بيانات الهيئة الاتحادية للجمارك حول التجارة الخارجية المباشرة للذهب في العام 2016، إذ بلغت قيمة واردات الدولة من الذهب 142.4 مليار درهم، بينما بلغت قيمة الصادرات 75.9 مليار درهم، ووصلت قيمة إعادة التصدير إلى 26 مليار درهم. 

واستهدفت الورشة 250 تاجراً للذهب والمجوهرات والمعادن الثمينة على مستوى الدولة، للتوعية بالقانون الاتحادي رقم 11 لسنة 2015 بشأن الرقابة على الاتجار في الأحجار ذات القيمة والمعادن الثمينة ودمغها، ولائحته التنفيذية، والذي سيدخل حيز التنفيذ الإلزامي قريباً.

واعتبر المعيني أن دولة الإمارات العربية المتحدة، تشهد نمواً جيداً في قطاعاتها الاقتصادية، في ظل التطور والإمكانات والفرص الواعدة التي تقدمها لقطاع الأعمال والمستثمرين، في وقت يستحوذ فيه قطاع الذهب والمجوهرات والحلي والمعادن الثمينة على مكانة خاصة في بلادنا، حيث ستظل الإمارات ودبي مركزاً عالمياً لتجارة الذهب على المستويين الإقليمي والدولي.

توعية بالقانون

أوضح المعيني أنه وحسبما تشير إحصاءات رسمية، فإن تجارة دولة الإمارات من الذهب والمجوهرات والمعادن الثمينة واللآلئ احتلت المرتبة الأولى في تجارة الدولة السلعية غير النفطية حيث تشكل نحو 37 بالمائة من إجمالي التجارة غير النفطية للإمارات، ونحن في الهيئة مهتمون برفع مؤشرات المعرفة لدى شركائنا من الجهات الحكومية والخاصة.

 وتفاعل تجار الذهب والحلي والمجوهرات مع الورشة التوعوية، التي شهدت تبادل الأسئلة والأجوبة حول القانون واللائحة التنفيذية، وآليات التطبيق، والالتزام من قبل التجار، والمخالفات والغرامات وقيمتها.

اشتراطات التداول

من جهته، تطرق الدكتور يوسف السعدي، مدير إدارة التشريعات الفنية في الهيئة، للحضور خلال عرض تقديمي مفصل،  إلى العيارات القانونية المرخص بها، واشتراطات التداول في الأسواق، والدمغة الرسمية، وجهات الدمغ المانحة للشهادات، والأحجار الكريمة والأصناف المشغولة، والشهادة الصادرة، والاستثناءات، وصولاً إلى العقوبات والغرامات عند المخالفة.

وتناول العرض كذلك عمليات حظر البيع، والعيارات القانونية المحددة في القانون ولائحته التنفيذية إذ يحظر بيع الأصناف المشغولة أو عرضها للبيع أو حيازتها بقصد البيع إلا إذا كانت مدموغة بالدمغة الرسمية أو الأجنبية وفي حال لم يسمح حجمها بالدمغ وجب أن تصاحبها بطاقة تعريف واضحة ولا يمكن إزالتها ومصنوعة من مادة متينة طويلة الأجل وأن تتضمن المعلومات المبينة في" البيانات الخاصة ببطاقة التعريف للاستخدام داخل الدولة".

كذلك، في عمليات التصدير، فلا يجوز تصدير المعادن الثمينة سواء كانت مشغولة أو غير مشغولة، والأحجار ذات القيمة إلا إذا كانت مصحوبة بشهادة أو بطاقة تعريف تعريف واضحة ولا يمكن إزالتها ومصنوعة من مادة متينة طويلة الأجل وأن تتضمن المعلومات المبينة في " البيانات الخاصة ببطاقة التعريف الخاصة بالتصدير "

 وأشار إلى أن القرار الوزاري يحظر استخدام أية اختصارات أو إيحاءات أو أسماء للأحجار على الشهادة أو بطاقة التعريف غير المحددة في هذا القرار والملاحق المرفقة به، وتتولى الجهة المختصة في كل إمارة تطبيق إجراءات الرقابة على المنتج للتأكد من تنفيذه.

برنامج رقابي

إلى ذلك، شرحت المهندسة أمينة زينل، مديرة إدارة المقاييس في الهيئة، برنامج الرقابة على الموازين المستخدمة في محلات المجوهرات الثمينة والأحجار الكريمة، مشيرة إلى أن هدف تطبيق البرنامج الرقابي يتمثل في سعي الهيئة إلى حماية حقوق الأفراد (تجار ومتسهلكين) عبر التحقق الدوري من دقة الموازيين التجارية المستخدمة، للتأكد من مدى مطابقة هذه الموازيين للمتطلبات الفنية والقياسية والتشريعية.

وأضافت أن هذا البرنامج يعنى بالموازين الإلكترونية غير الأوتوماتيكية المستخدمة في تجارة الأحجار الكريمة والمعادن الثمينة، حسب المواصفة الإماراتية الخليجية الدولية رقم UAE'S GSO OIML R76-1:2009، ويتم حاليا إجراء  التحقق بشكل سنوي من قبل فنيي الهيئة أو من تخوله الهيئة للقيام بإجراء التحقق.