أبوظبي تستعد لانطلاق مؤتمر الطاقة العالمي 2019

بدأ العد التنازلي لانطلاق فعاليات الدورة الرابعة والعشرين من مؤتمر الطاقة العالمي أبوظبي 2019، ومع تبقي عام واحد على انطلاق الحدث الأكبر على أجندة مجلس الطاقة العالمي، الذي يعد أعرق تجمع معني بالطاقة وأكثرها تأثيراً في العالم، أعلنت اللجنة التنظيمية للمؤتمر عن برنامج أيام المؤتمر الأربعة، والمزمع انعقاده في العاصمة أبوظبي تحت رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، خلال الفترة من 9 إلى 12 سبتمبر 2019 في مركز أبوظبي الوطني للمعارض.

ويشكل مؤتمر الطاقة العالمي منصة الحوار العالمية التي تجمع رؤساء الدول والوزراء ورواد القطاع وقادة الفكر إلى جانب المواطنين المهتمين والمنظمات غير الحكومية من جميع أنحاء العالم، لمناقشة التطورات الحرجة في قطاع الطاقة والتحديات التي يواجهها، كما يسهم في إثراء معرفة المشاركين لفهم قضايا الطاقة وحلولها بشكل أفضل من منظور عالمي.

وستفسح الدورة الرابعة والعشرين لمؤتمر الطاقة العالمي المجال نحو مواجهة الحاجة الملحة لتعزيز التعاون بين الجهات الفاعلة، وتسليط الضوء على ضرورة تركيز اللاعبين الرئيسيين في قطاع الطاقة على الابتكار لرسم ملامح مستقبل أفضل ومزدهر لصناعة الطاقة في العالم، لإحداث التغيير الحقيقي المطلوب في ضمان وصول الطاقة إلى جميع الدول والمجتمعات والأفراد، وتجسيد شعار المؤتمر والمتمثل في «الطاقة من أجل الازدهار».

مكانة مميزة

ويستمدّ المؤتمر مكانته المميزة خلافاً لمؤتمرات الطاقة الأخرى من خلال تناول جميع مجالات الطاقة، من النفط والغاز إلى الطاقة المتجددة والنووية، ليشكل بذلك منصة مثالية لمحادثات أكبر وأكثر تنوعاً في مجال صناعة الطاقة. وستتمحور موضوعات جلسات المؤتمر حول التركيز على التحول الرقمي وتعزيز الاستثمارات والوصول إلى الطاقة ونماذج الأعمال والتغيرات الديناميكية في قطاع الطاقة.

ويستهدف المؤتمر استقطاب مجموعة من أقوى الأصوات القادرة على إحداث تأثير حقيقي على كيفية تفكير العالم ونظرته لمستقبل الطاقة، حيث سيستعرضون الجهود المبذولة لإدارة «معضلة الطاقة» وجميع التحديات والفرص التي يواجهها العالم للتصدي لهذه التحديات، وموازنة التحدي المتمثل في معالجة قضايا أمن الطاقة في آن واحد، والوصول الشامل إلى خدمات الطاقة بأسعار معقولة، وإنتاج الطاقة واستخدامها بطريقة تراعي الالتزامات البيئية، وذلك عبر تبادل أحدث الاتجاهات والتقنيات المبتكرة وتوقعات القطاع.

مستقبل أكثر ازدهاراً

من جانبه، قال الدكتور مطر النيادي وكيل وزارة الطاقة والصناعة ورئيس اللجنة التنظيمية لمؤتمر الطاقة العالمي الرابع والعشرين: «يطل المشهد العالمي المستقبلي للطاقة بمزيد من التطور التكنولوجي والخدمات الموجهة للعملاء ونماذج الأعمال والعديد من الاستراتيجيات والأجندات الوطنية، ما يتطلب جهوداً كبيرة لتعزيز ضمان استدامة موارد الطاقة، وبعد عام من الآن ستحتضن العاصمة أبوظبي قادة العالم واللاعبين الفاعلين في مجال الطاقة، وانطلاقاً من توجيهات القيادة الرشيدة، فإننا نسعى لتقديم الدورة الأكثر تأثيراً في تاريخ المؤتمر، وإثراء النقاشات لخلق حراك عالمي يمكنّا من إحداث تغيير حقيقي وتخطي التحديات التي تواجه مستقبل قطاع الطاقة، والانطلاق نحو آفاق التطور والنمو والازدهار».

منصة تأثير

ومنذ الإعلان عن استضافة أبوظبي للمؤتمر، عملت اللجنة التنظيمية على توظيف كامل طاقاتها لتكون الدورة الرابعة والعشرين للمؤتمر الأكثر فعالية وتنوعاً على الإطلاق، وفي سبيل ذلك كشف النقاب عن شراكات استراتيجية مع مجموعة متنوعة من المؤسسات الرائدة في قطاع الطاقة.

تاريخ ممتد

تعتبر هذه الدورة هي الأولى التي يتم فيها استضافة المؤتمر في مدينة من منطقة الشرق الأوسط، فيما ستكون دولة الإمارات أول دولة في منظمة «أوبك» وأول دولة عربية تستضيف المؤتمر طوال تاريخه الذي يمتد إلى 95 عاماً، ويتوج دورها المتزايد في قطاع الطاقة، وقيادتها الجهود العالمية للطاقة المتجددة وبحوث الاقتصاد الأخضر والطاقة المستدامة، وتأكيداً لهذا الدور أطلقت دولة الإمارات في عام 2017 استراتيجية الإمارات للطاقة 2050، التي تعتبر أول خطة موحدة للطاقة في الدولة توازن بين جانبي الإنتاج والاستهلاك، والالتزامات البيئية العالمية، وتضمن بيئة اقتصادية مريحة للنمو في جميع القطاعات.

تعليقات

تعليقات