خميس بوعميم: الحرب التجارية الأميركية الصينية تنعكس إيجاباً على الأسواق

القطاع البحري يطالب بمزيد من المحفزات

قيادات صناعة الملاحة البحرية خلال الملتقى في دبي أمس | البيان

طالب خبراء مشاركون في «ملتقى حوار القيادات الملاحية» الجهات المسؤولة عن القطاع البحري في دولة الإمارات بمزيد من التحفيزات الاقتصادية للقطاع، تتضمن منح تسهيلات وامتيازات وإعفاءات ضريبية، وتخفيض قيمة الرسوم على العمليات التشغيلية للشركات العاملة في قطاعات النقل والشحن البحري.

وقال الخبراء، إنه لابد أن يكون هنالك تنسيق بين جميع الجهات المتخصصة في هذا القطاع، وخاصة في القوانين والإجراءات المتبعة، والعمل على تبسيطها؛ بهدف تعزيز تنافسية القطاع البحري عالمياً، وزيادة قدرته على استقطاب المزيد من الشركات والاستثمارات.

وانطلقت فعاليات الملتقى، أمس، في دبي برعاية وإشراف الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية، تحت شعار «‬ما‭ ‬مدى‭ ‬تلبية‭ ‬موانئ‭ ‬الإمارات‭ ‬للمتطلبات‭ ‬الحالية‭ ‬لقطاع‭ ‬الملاحة؟»‬، وجمع القيادات البحرية من القطاعين الحكومي والخاص لمناقشة الوضع الحالي لصناعة النقل البحري في دولة الإمارات، والوقوف على التحديات الرئيسة التي تواجه أصحاب السفن وشركات الخدمات البحرية.‬‬‬‬‬‬

تسهيلات وامتيازات

وقال خميس جمعة بوعميم الرئيس التنفيذي لمجموعة «الخليج للملاحة القابضة»، إن القطاع البحري في الدولة بحاجة إلى المزيد من التسهيلات والامتيازات التي تتضمن إعفاءات وتخفيض الرسوم على العمليات التشغيلية وعلى رسو السفن والبواخر التي تنقل النفط والمنتجات البتروكيماوية من الدولة والمنطقة إلى الأسواق الخارجية.

بالإضافة إلى إعفائها من ضريبة القيمة المضافة على بعض العمليات المتخصصة في الشحن والنقل والصناعات البتروكيماوية أسوة مع العديد من دول العالم.

وأضاف بوعميم خلال تصريحات صحافية على هامش مشاركته في «ملتقى حوار القيادات الملاحية»: إن الصراع التجاري بين الولايات المتحدة الأميركية والصين قد يكون له تداعيات إيجابية، ومؤشرات مهمة بالنسبة لتسويق منتجات النفط والصناعات البتروكيماوية الوطنية والخليجية.

وخاصة الإماراتية السعودية، إذ قد يدفع هذا الصراع مثلاً الصين وهي أهم وأكبر سوق استهلاكي للنفط والمنتجات البتروكيماوية للجوء إلى أسواق دول المنطقة من أجل سد النقص الذي قد تواجهه نتيجة الإجراءات الحمائية في السوق الأميركي.

ودعا بوعميم إلى ضرورة مراجعة الإجراءات والقوانين وآليات العمل المعمول بها في موانئ ومرافئ الدولة، وضرورة توحيدها من أجل التخفيف على أصحاب شركات النقل والشحن؛ الأمر الذي من شأنه أن يساهم في تعزيز ريادة قطاع الملاحة البحرية في المنطقة والعالم.

وأشار بوعميم إلى عقد الشراكات الثنائية بين شركتي «أدنوك الإماراتية -أرامكو السعودية» في العديد من أسواق العالم، والمشاريع الكبرى حول العالم يسهّل سلسلة عمليات التوريد والإمداد والنقل من الدولتين إلى مختلف أسواق العالم.

احتياجات

وأوضحت المهندسة حصة آل مالك المدير التنفيذي لقطاع النقل البحري بالهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية، أنه خلال الملتقى الحواري للقيادات البحرية الأول تم مناقشة العديد من القضايا.

وتقديم التوصيات التي تعكس احتياجات القطاع الملاحي في الدولة؛ من أجل تعزيز جاذبية الإمارات كوجهة استثمارية بحرية، وتم رفع تلك التوصيات إلى القيادة العليا، لتكون استجابتها أسرع مما نتوقع؛ من خلال إصدار مجموعة كبيرة من القرارات.

وحول المطالبة التي أبداها أصحاب السفن في الدولة بإلغاء متطلبات شهادات الترخيص الملاحية التي تعيقهم بشكل كبير، جاء القرار في يوليو 2018 بالاكتفاء فقط بالرسالة من الميناء بدلاً من أي عقد مطوّل، وتعمل الهيئة على اتخاذ الإجراءات اللازمة لتسهيل متطلبات شهادات ترخيص السفن، وتغيير القوانين المتعلقة بها حالياً فيما يخدم مصلحة ملّاك السفن بشكل كبير.

وحول قانون ضريبة القيمة المضافة والحاجة إلى صياغة بنود جديدة متطورة ومتخصصة في القطاع البحري، أعلنت الهيئة عن تحضيرات للاجتماع مع اللجنة التنفيذية لقانون ضريبة القيمة المضافة؛ من أجل البحث في كيفية تطوير البنود المتعلقة بالقطاع البحري.

من جهته، أوضح المهندس علي السويدي، المدير العام لمدينة دبي الملاحية أنه يجب على الجهات القائمة على إدارة الموانئ أن تستثمر الفرصة التي يقدمها «التجمع البحري» الإماراتي بشكل عام، والتي تشكل بحد ذاتها قيمة تنافسية استثنائية لا تتوافر في غيرها من الأماكن، وعبر تعزيز التعاون وتبادل البيانات بين الموانئ وتكامل خدماتها، ستصبح الإمارات المرسى المفضل لخطوط الشحن البحري عالمياً.

الصدارة العالمية أولوية إماراتية

قال معالي الدكتور عبد الله بلحيف النعيمي وزير تطوير البنية التحتية، رئيس الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية: «تتعامل دولة الإمارات مع موضوع الصدارة العالمية على محمل الجد بأعلى درجات الأولوية، ونحمد الله أننا نقطف اليوم ثمرة الجهود الكبيرة المبذولة في هذا المجال، حيث تعتبر موانئ الإمارات من بين الموانئ الأكبر والأفضل عالمياً.

وتحتل الدولة مكانة مرموقة ضمن أفضل خمسة مراكز بحرية على مستوى العالم، ونحن مصممون على أن نكون القلب البحري لطريق الحرير الجديد؛ من أجل ذلك نواصل ما بدأه الآباء المؤسسون من تطوير وتعزيز للبنية التحتية لموانئ الدولة؛ من أجل أن تكون وجهة مفضّلة لخطوط الشحن البحري والسفن».

تعليقات

تعليقات