عبر دعم جهود حماية الغابات

دبي تطور سوق الكربون في ليبيريا

خلال توقيع الاتفاقية بين «كربون دبي» وحكومة ليبيريا | تصوير - خافيير ويلسون

أبرم مركز دبي المتميز لضبط الكربون «كربون دبي» أمس اتفاقية تعاون مع حكومة ليبيريا.

وبموجب الاتفاقية، سيساهم المركز من خلال الخبرات التي يتمتع بها في دعم جهود الحكومة الليبيرية لحماية غاباتها من خلال تطوير قدرتها على إصدار وحدات خفض الانبعاثات المعتمدة «CERs» وطرحها في الأسواق العالمية .

وذلك ضمن برنامج خفض الانبعاثات الناجمة عن إزالة الغابات وتدهورها «REDD» التابع لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «فاو». ويعمل البرنامج أيضاً على المحافظة على كميات الكربون المختزن في هذه الغابات.

وتم توقيع الاتفاقية من قبل يفانو إيانيلي، الرئيس التنفيذي للمركز مع وفد رفيع المستوى من الحكومة الليبيرية يرأسه سي مايك دورين مدير عام هيئة تطوير الغابات والأحراج في ليبيريا

ويمثل خفض الانبعاثات الناجمة عن إزالة الغابات وتدهورها، إلى جانب الإدارة المستدامة للغابات، وتحسين مخزون الكربون جزءاً أساسياً من الجهود العالمية للتخفيف من تغير المناخ. وتوفر منظمة الأغذية والزراعة الدعم للبلدان النامية فيما يتعلق بعمليات المبادرة المعززة، وتحويل التزاماتها السياسية، وفقاً لما تم تمثيله في الإسهامات المقررة على المستوى الوطني، إلى أعمال على أرض الواقع.

ويأتي في صلب هذه الأعمال الغابات ودورها الرئيس الذي تلعبه في تخفيف تغير المناخ من خلال إزالة غاز ثاني أكسيد الكربون من الجو وتخزينه في الكتلة الحيوية والتربة. ما يعني أيضاً أنه عند إزالة الغابات أو تعرضها للتدهور، قد تصبح مصدراً لانبعاثات غاز الدفيئة إذ تطلق ذلك الكربون المخزن.

وتقول التقديرات إن الغاز الناجم عن إزالة الغابات وتدهورها يشكل قرابة 11 في المائة من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون على المستوى العالمي. وإن كبح إزالة الغابات يشكل عملية فعالة مقابل تكلفتها إذ تعطي تأثيراً جلياً في الحدّ من انبعاثات غاز الدفيئة.

ومن خلال المبادرة المعززة لخفض الانبعاثات الناجمة عن إزالة الغابات وتدهورها، تفضل منظمة الأغذية والزراعة دعماً لتنمية القدرات وفقاً للاحتياجات النوعية لكل بلد لعلها تصبح «مستعدة للمبادرة المعززة لخفض الانبعاثات الناجمة عن إزالة الغابات وتدهورها». ويقاس مثل هذا الاستعداد من خلال أربع دعامات أسسها إطار عمل وارسو.

دعم

وتعليقاً على اتفاقية التعاون قال سي مايك دورين مدير عام هيئة تطوير الغابات والأحراج في ليبيريا:«تتمتع دبي بخبرات واسعة في مجال الاستدامة والحد من انبعاثات الكربون وتطوير الاقتصاد الأخضر، ونقدر الدعم الذي يقدمه لنا»كربون«دبي للحفاظ على ثروتنا الحراجية».

وتعزز هذه الصفقة، التي تعتمد على وحدات خفض الانبعاثات المعتمدة والصادرة محلياً، نمو المشاريع الخضراء في دبي، حيث تعد انجازاً كبيراً في الاستثمار بالمشاريع التي تعتمد آلية التنمية النظيفة (CDM) في الإمارة. ما تدعم عملية البيع جهود «كربون دبي» في الحد من انبعاثات الغازات الدفيئة وتعزز مسيرة دبي نحو الاقتصاد الأخضر.

حيث تعكس الصفقة حجم الطلب المتزايد على هذه الوحدات CERs في إطار السعي الحثيث نحو التنمية المستدامة. ويسهم المشروع في عزل 1000 وحدة خفض انبعاثات معتمدة، أي ما يعادل 1000 طن من ثاني أوكسيد الكربون، بما يحقق أهداف شركة «فارنك» في خفض الانبعاثات والتزامها بالمشاريع ذات التأثير الايجابي على المجتمع والبيئة في دبي.

وقامت حكومة دبي بتطوير استراتيجية خفض انبعاثات الكربون هي الأولى من نوعها في المنطقة، في إطار «رؤية الإمارات 2021» التي تهدف إلى تحويل دولة الإمارات العربية المتحدة إلى أحد أفضل البلدان في العالم بحلول العام 2021، والمبادرة الوطنية طويلة المدى «اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة» التي تسعى نحو تعزيز القدرة التنافسية والاستدامة الاقتصادية للدولة وجعلها نموذجاً يحتذى به عالمياً في مجال الاستدامة والمبادرات الخضراء.

وانسجاماً مع خطة دبي الاستراتيجية للعام 2021 التي تهدف إلى تعزيز مكانة دبي الرائدة على الصعيد الإقليمي وتنافسيتها على الساحة العالمية، واستراتيجية دبي المتكاملة للطاقة 2030، التي تسعى إلى تحقيق خفض في الطلب على الطاقة بنسبة 30% بحلول عام 2030.

وتنفذ دوائر حكومة دبي العديد من المبادرات والبرامج الخضراء لخفض الانبعاثات الكربونية بنحو 16 %بحلول عام 2021، والتي تعتبر نسبة عالية على المستوى العالمي.

وقد أطلق المجلس الأعلى للطاقة في دبي في عام 2012 المرحلة الأولى من مشروع الرصد والتحقق والتقويم (MRV) لجميع غازات الاحتباس الحراري، حيث تضع هذه المرحلة خطة مفصلة تقوم بتحديد المؤشرات الرئيسية والمعالم لجميع مصادر الغازات الدفيئة في الإمارة.

نجاح

نجح مركز دبي المتميز لضبط الكربون العام الماضي بإتمام أول صفقة ائتمان لوحدات الكربون، تمثلت في بيع وحدات خفض الانبعاثات المعتمدة (CERs) والناتجة عن مشروع تبريد المحطة «أل» التابعة لهيئة كهرباء ومياه دبي باعتماد آلية التنمية النظيفة (CDM)، إلى شركة «فارنك» لإدارة المرافق.

تعليقات

تعليقات