قمة مدن المستقبل تنطلق اليوم في الإمارة

دبي تقود ثورة المدن الذكية العالمية

دبي تتميز بتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص | أرشيفية

تنطلق اليوم في دبي أعمال «قمة مدن المستقبل في العالم العربي»، حيث يستعرض المشاركون ما تتمتع به المنطقة من فرص لتطوير مفاهيم المدن الذكية، خاصة وأن إنفاق المنطقة يصل إلى 2.6 مليار دولار، وأن حجم السوق العالمية للمدن الذكية سيصل إلى 2.6 تريليون دولار بحلول 2025، مشيرين في الوقت نفسه إلى أن دبي تقود ثورة المدن الذكية العالمية.

شراكات

وقال جوليان بيرتن، المدير التنفيذي لشركة «إس إيه بي» في الإمارات وعمان، إن دبي تقود ثورة المدن الذكية العالمية، حيث تعمل الشراكات بين القطاعين العام والخاص في إطار التقنيات الفورية في الزمن الحقيقي على تحسين حياة الناس وتعزيز النمو واستقطاب الشركات الرقمية.

مشاركة

كما أعلنت شركة «شنايدر إلكتريك» عن مشاركتها في القمة، وقالت إن معدل إنفاق منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وبشكل خاص دول الخليج، يتصدر حجم السوق العالمية للمدن الذكية التي تبلغ قيمتها 2.6 مليار دولار.

وفي الوقت الذي تعكس فيه التوجهات الرئيسية، كالربط الشبكي والحلول المتنقلة ووسائل التواصل الاجتماعي ونماذج الأعمال الرقمية الجديدة، موجة هائلة من التغيير على امتداد العالم، تقوم حكومات المدن في المنطقة بتسخير واستثمار الإمكانيات الكبيرة لتقنيات إنترنت الأشياء بهدف دفع عجلة الابتكار، وتلبية احتياجات المواطنين، وتعزيز مستويات الطاقة، وتطوير البنى التحتية.

وتشير التوقعات إلى أن يصل حجم السوق العالمية للمدن الذكية إلى ما قيمته 2.6 تريليون دولار بحلول العام 2025، وذلك وفقاً لتقرير حديث صادر عن شركة «غراند فيو ريسيرش» لأبحاث السوق. وتشكل المدن حلقة الوصل ما بين تقنيات إنترنت الأشياء، حيث من المتوقع أن يتضاعف عدد الأشياء المرتبطة بالشبكة على الصعيد العالمي من 11 مليار شيء مسجلة في العام 2018، إلى 20 ملياراً تقريباً بحلول العام 2020، وفقاً لتصريحات مؤسسة الأبحاث والدراسات العالمية «غارتنر».

مبادرات

وقال كاسبار هرزبرغ، رئيس شركة «شنايدر إلكتريك» في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا: «تتفوق منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ولا سيما في ظل انتشار المبادرات في جميع أنحاء دول الخليج، قائمة الابتكارات الخاصة بالمدن الذكية العالمية، سعياً منها لتعزيز القدرة التنافسية الاقتصادية، ولترسيخ أسس المجتمعات الآمنة والمثالية والمزدهرة، التي من شأنها دعم مسيرة بناء المدن الذكية المستقبلية وتقوية دعائم الاقتصاد الرقمي». وتجدر الإشارة هنا إلى أن كاسبار هرزبرغ يعتبر من كبار الرواد والمفكرين في مجال المدن الذكية، وهو مؤلف كتاب «المدن الذكية، الأمم الرقمية».

من جهة أخرى، سوف تتبادل شركة «شنايدر إلكتريك» مع الحضور أفضل الممارسات التي تستطيع الحكومات تطبيقها للاستفادة من منظومة EcoStruxure™ الخاصة بالشركة من أجل تحسين مستوى أداء المدن الذكية.

وتستثمر نايا رايبور، أول مدينة ذكية وخضراء متكاملة في الهند، 100,000 عنصر من تقنيات إنترنت الأشياء من أجل تقديم الخدمات المخصصة لخدمة المواطن، حيث تعمل مدينة نايا رايبور على تعزيز مستوى أداء وسائل النقل، والمراقبة بالكاميرات، والتطبيقات الخاصة بالمواطنين، وحلول شبكة الكهرباء الذكية، وإدارة وترشيد استهلاك المياه، والأنظمة المتكاملة لإدارة المباني.

قضايا

وتطرح شركة «شنايدر إلكتريك» على طاولة النقاش خلال جدول أعمال القمة العديد من القضايا الجدلية، بما فيها عدم لجوء المدن لاستثمار التقنيات المتطورة لمجرد كونها تمثل التكنولوجيا الحديثة فحسب، بل من أجل فائدتها بالدرجة الأولى. فالجمع ما بين أجهزة الاستشعار ومختلف أنواع التجهيزات والبرمجيات القائمة على السحابة من شأنه الربط بين مراكز حفظ البيانات المختلفة في المدينة، وذلك للخروج برؤى جديدة.

من جهته، قال مروان زيدان، خبير المدن الذكية لدى شركة شنايدر إلكتريك: «إن تحقيق التكامل ما بين تكنولوجيا المعلومات وتقنيات التشغيل هو أمر مهم وحيوي بالنسبة للمدن الذكية على مستوى المنطقة، فهي تؤهلها لتحقيق الكثير بأقل الإمكانات، لذا ينبغي على المدن الذكية تحسين مستوى الطبقات التشغيلية الحالية، والعمل على دمجها مع آليات التحكم الطرفية الذكية، ومع التطبيقات وعمليات التحليل والخدمات المعنية كي تتمكن من إدارة الخدمات العامة ضمن الزمن الحقيقي».

تعليقات

تعليقات