بدء عمليات التشغيل التجريبي لوحدة فحم الأنود البترولي

«أدنوك» تحقّق أقصى قيمة من النفط الثقيل

أعلنت شركة أدنوك للتكرير، إحدى الشركات التابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) أمس، عن نجاح عمليات التشغيل التجريبي لوحدة فحم الأنود البترولي، كجزء من مشروع أسود الكربون وفحم الأنود البترولي، والتي تهدف لتمكين الشركة من تحقيق أقصى قيمة من النفط الثقيل والعوالق النفطية، وتسريع تنفيذ استراتيجيتها للتوسع في مجال التكرير والبتروكيماويات.

مكانة أدنوك

وتعد زيادة مرونة أصول أدنوك التكريرية لتحقيق أقصى قيمة من كل برميل نفط يتم إنتاجه، وإنتاج المواد الأولية والمضافة لصناعة البتروكيماويات ركيزة أساسية ضمن استراتيجيتها للتوسع في مجال التكرير والبتروكيماويات والتي تم الإعلان عنها خلال «ملتقى أدنوك للاستثمار في التكرير والبتروكيماويات» الذي أقيم في وقت سابق من هذا العام. وستساهم هذه الاستراتيجية في ترسيخ مكانة أدنوك لتصبح منتجاً عالمياً ومورداً ومسوقاً للمنتجات المكررة والبتروكيماوية، حيث تركز الشركة على أسواق النمو في آسيا، بما في ذلك الصين.

وسيساهم برنامج أدنوك لاستثمار مليارات الدولارات في مجال التكرير والبتروكيماويات بزيادة الطاقة التكريرية للشركة بأكثر من 65% أي نحو 600 ألف برميل يومياً بحلول عام 2025، من خلال إضافة مصفاة ثالثة جديدة في مجمع الرويس، ليصل إجمالي الطاقة التكريرية إلى 1.5 مليون برميل يومياً. وستسهم المصفاة الجديدة في تعزيز قدرة ومرونة وإنتاجية عمليات تكرير النفط الخام في أبوظبي من خلال زيادة أنواع النفط الخام التي يمكن معالجتها. كما تخطط أدنوك كذلك لبناء واحدة من أكبر وحدات تكسير المواد الخام في العالم، مما سيمكنها من إنتاج مواد أولية إضافية لصناعة البتروكيماويات.

استراتيجية

وقال عبدالعزيز الهاجري، مدير دائرة الغاز والتكرير والبتروكيماويات في أدنوك: «يأتي في صلب استراتيجية أدنوك للتكرير والبتروكيماويات استثمار 165 مليار درهم (45 مليار دولار) على مدى السنوات الخمس المقبلة لإنشاء أكبر مجمع متكامل ومتطور للتكرير والبتروكيماويات في موقع واحد في العالم في مدينة الرويس، حيث ستقوم أدنوك بتحويل نسبة 20% من نفطها الخام لإنتاج الكيماويات، مما سيساهم في مضاعفة طاقة الشركة الإنتاجية من البتروكيماويات ثلاث مرات لتصل إلى 14.4 مليون طن سنوياً بحلول عام 2025. وبالتوازي مع ذلك، تعتزم أدنوك بناء حضور عالمي ومتكامل في مجال التكرير والبتروكيماويات، بما في ذلك تأمين طاقة إضافية لتكرير النفط الخام في الأسواق ذات معدلات النمو المرتفعة».

وتتزامن عمليات التشغيل التجريبي لوحدة التفحيم مع بدء إنتاج الفحم الأخضر في دولة الإمارات. ويتم استخدام فحم الكوك البترولي، والذي يعد منتجاً وسيطاً، كوقود صلب لما يتميز به من قيمة حرارية عالية وفقاً للوحدة الحرارية البريطانية مما يجعله منافساً مع الفحم، في حين يتم تطوير الكوك البترولي المنخفض الشوائب من خلال التكليس لاستخدامه كمادة خام مهمة تدخل في صناعات الألمنيوم والصلب.

تشغيل تجريبي

من جانبه قال جاسم علي الصايغ، الرئيس التنفيذي لأدنوك للتكرير: «نحن سعداء بإدخال التكنولوجيا الحديثة والتي تسهم في تحقيق قيمة إضافية من أعمالنا في مجال الغاز والتكرير والبتروكيماويات. إن نجاح عمليات التشغيل التجريبي لمشروع إنتاج أسود الكربون وفحم الأنود، والذي يتزامن مع إنتاج أول كمية من فحم الكوك الأخضر في دولة الإمارات، سيعمل على زيادة الربحية من كل برميل نفط خام يتم تكريره. ومن خلال التعاون مع صناعات البتروكيماويات والألمنيوم المحلية، وتأمين عملاء محليين ودوليين جدد لهذه المنتجات عالية القيمة، سوف نحقق قيمة أكبر لشركة أدنوك ونساهم في دعم اقتصاد الدولة».

قيمة إضافية

يهدف مشروع أسود الكربون وفحم الأنود البترولي التابع لأدنوك إلى استرداد أصناف من أسود الكربون والكوك عالية الجودة تستخدم في أغراض خاصة مما يمكن الشركة من خلق قيمة إضافية من المواد التي كانت تستخدم في إنتاج وقود منخفض القيمة، علاوة على أهمية هذه المنتجات في تلبية الاحتياجات الضرورية للعمليات الصناعية لشركات مجموعة أدنوك والصناعات الأخرى في دولة الإمارات مما يحد من الحاجة لاستيراد وتوفير مواد أولية غالية الثمن.

تعليقات

تعليقات