أطلقت مؤسسة دبي لتنمية الصادرات، إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية في دبي، برنامج «نخبة المشترين» الذي عقد مؤخراً دورته الأولى، حيث استهدف استقطاب مجموعة من منافذ البيع والسوبر ماركت في أسواق دولية يعملون في قطاع الهايبر ماركت، للاجتماع مع المصنعين والمصدرين المحليين في إمارة دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة، والنظر في احتياجاتهم السوقية. ويعد البرنامج جزءاً من استراتيجية المؤسسة الهادفة إلى تشجيع الشركات المحلية نحو إصدار منتجاتها في الأسواق الاستهلاكية على مستوى العالم.
ونظمت مؤسسة دبي لتنمية الصادرات على مدار يومين سلسلة من الاجتماعات بين المصنعين والمصدرين المحليين في قطاع التجزئة، وبين 11 من كبرى الشركات العاملة في قطاع منافذ البيع «الهايبر ماركت»، في كل من البرازيل، وهونغ كونغ، ومصر، والمملكة العربية السعودية، والهند، وروسيا. وتمتلك تلك الشركات ما يقارب 723 فرعاً ويبلغ متوسط مبيعات تلك الشركات الدولية 7.7 مليارات درهم، وتشكل حصتهم السوقية 10٪ من تجارة الهايبر ماركت في بلادهم.
وشهد البرنامج 196 اجتماعاً بين 11 شركة دولية من جهة و54 من الشركات المحلية من جهة أخرى. وتقدم الشركات الأعضاء من مؤسسة دبي لتنمية الصادرات مجموعة واسعة في قطاع السلع الاستهلاكية، ومن أبرز منتجاتها: المشروبات والمخبوزات والمنتجات المعلبة، ومنتجات الألبان، والأغذية المجمدة، والمنتجات المجففة، ومنتجات العناية الشخصية، والمنظفات، والمنتجات الورقية.

لقاءات
وقال محمد الكمالي، نائب المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات: يسعدنا إطلاق برنامج «نخبة المشترين» لمصدري دولة الإمارات، والذي نسعى من خلاله للوصول إلى الجمهور المستهدف من المشترين الدوليين في لقاءات مكثفة مع المعنيين من المشتريين الدوليين. ولا يقتصر البرنامج على مقابلة المصدرين للشركات الدولية فقط، وإنما اختبار وتجربة المنتجات المحلية، وبالتالي تبادل ردود الفعل الفورية مع المشتري الدولي.
وذكر الكمالي: نحن ندرك من خبرتنا الطويلة والناجحة أن الإنترنت يوفر اتصالاً سلساً للشركات والأفراد، ولكن اللقاءات المباشرة تسهم في بناء الثقة بين المشترين المحتملين والمصدرين، حيث إن المنتج يمكن رؤيته على طبيعته وبحجمه، الأمر الذي يمكن متخذ القرار في منفذ البيع بالتعرف على إمكانية وضع المنتج في الأماكن التي يتواجد فيها إقبال من قبل المستهلكين. والجدير بالذكر أن ثقافات البلدان تختلف من حيث الاقتناء لبعض المنتجات، فعملية معرفة المنتج مسبقا قبل بيعه يعتبر أمراً مهماً للمشتري وهذا ما حرصنا عليه خلال هذه اللقاءات.
متابعة
وفي سياق متصل، قال أحمد العمري، مدير إدارة تطوير أسواق التصدير في مؤسسة دبي لتنمية الصادرات: تم اختيار المشترين بدقة من تلك البلدان من خلال المكاتب الخارجية التابعة لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات، وعلى هذا الأساس يمكن متابعة النتائج المترتبة على الاجتماعات. ولدى المؤسسة ثمانية مكاتب عبر سبع دول، وهي قادرة على توفير الدعم للشركات، خاصة الشركات الصغيرة والمتوسطة، التي تفتقر إلى الموارد والأدوات اللازمة لتعزيز تواجدها الدولي.
وذكر العمري: شاركت 12 شركة من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الإماراتية في البرنامج. وقد مُنح جميع المصدرين المحليين تدريباً تمهيدياً قبل إجراء عمليات البيع لكي تتوفر لديهم الدراية والمعرفة التي يمكن استخدامها في عملية التفاوض مع المشترين.
