إشغال المطاعم والفنادق في حده الأعلى بالدولة

نشاط سياحي استثنائي في عيد الأضحى

تشهد المرافق السياحية في الدولة بشكل عام وفي دبي بشكل خاص نشاطاً استثنائياً منذ بداية إجازة العيد الأضحى المبارك نتيجة تدفق العائلات والأفراد على المولات ومراكز التسوق والمدن الترفيهية والمطاعم، التي استحوذت على الحصة الأكبر من النشاط السياحي.

ووصلت نسبة الحجوزات في معظم فنادق دبي خلال العطلة إلى أكثر من 90 %، حيث استحوذت الفنادق القريبة من مراكز التسوق والفنادق الشاطئية على الحصة الأكبر من النزلاء، وفق استطلاع أجراه «البيان الاقتصادي» على مجموعة من الفنادق.

وشهدت أسعار الغرف الفندقية ارتفاعاً بالتوازي مع ارتفاع نسب الإشغال، ووصلت إلى ذروتها، خاصة في الفنادق القريبة من مراكز التسوق والفنادق الشاطئية، إضافة إلى الفنادق التي تقع على شارع الشيخ زايد.

وتؤكد المؤشرات أن حركة الازدحام على الأرض، رافقها نشاط في الأجواء، حيث تراوحت نسبة الحجوزات على العديد من الرحلات القادمة والمغادرة بين 90 -100%، وتضاعفت أسعار تذاكر السفر على الرحلات القادمة من دول مجلس التعاون الخليجي، فيما استحوذت الوجهات الأوروبية ودول البلقان على الحصة الأكبر من الرحلات المغادرة. واستنفرت المراكز التجارية في دبي، جميع كوادرها، وطرحت المزيد من العروض التسويقية التي تضمنت أسعاراً مخفضة وخصومات وخدمات مجانية، بهدف استقطاب أكبر شريحة ممكنة من المتسوقين. وسجلت المحال التجارية مبيعات قياسية، خصوصاً المحال التي تبيع مستلزمات العيد، مثل محال الأحذية والملابس النسائية وملابس ولعب الأطفال والهدايا والذهب والمجوهرات والأجهزة الإلكترونية خاصة الموبايل.

حراك اقتصادي

قال الدكتور هيثم الحاج علي الرئيس التنفيذي لشركة دبي لينك للسفر إن عشية اليوم الأول من عيد الأضحى شهد معدلات إشغال قوية تصل في معظم الفنادق إلى أكثر من 90%، الأمر الذي يبشر بانطلاقه جديده للموسم السياحي، كما أن أسعار الفنادق شهدت ارتفاعاً ملحوظاً مقارنة مع الأيام العادية بالتوازي مع ارتفاع الطلب الذي وصل إلى ذروته.

وأضاف الحاج علي: إن النشاط السياحي الذي تشهده دبي خلال الفترة الحالية ينعكس على مختلف القطاعات الاقتصادية في الدولة بما فيها الفنادق والطيران والمطاعم والتجزئة والمواصلات وغيرها، وهو الأمر الذي من شأنه أن يحدث حراكاً اقتصادياً مع بداية موسم الأعمال مشيراً إلى أن الفنادق القريبة أو المطلة على منطقة برج خليفة وشارع الشيخ زايد والفنادق الشاطئية تعتبر الأوفر حظاً، لأنها تستحوذ على النسبة الأكبر من الإشغال الفندقي.

وأوضح أن مراكز التسوق نجحت في استقطاب مجمل النشاط السياحي، وذلك لطبيعة الأجواء الحالية إضافة إلى مستوى الخدمات التي تقدمها المراكز والمولات، والتي أصبحت عبارة عن مدن ترفيهية وسياحية متكاملة توفر للعائلات كل ما تحتاج إليه من مطاعم وأماكن للترفيه إضافة إلى التسوق ومحال التجزئة.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة دبي لينك للسفر إن النشاط على الأرض رافقه نشاط في الأجواء حيث شهدت رحلات الطيران إشغالاً مرتفعاً من مختلف الوجهات لا سيما من دول مجلس التعاون الخليجي مشيراً إلى أن الطلب على السفر كان في الاتجاهين، لذلك نلاحظ ارتفاعاً في أسعار التذاكر بالتزامن مع ارتفاع الطلب.

دعم السوق

وقال سعيد العابدي رئيس مجموعة العابدي القابضة إن الحركة السياحية في دبي تشهد نشاطاً غير مسبوق في أول أيام العيد بدعم من السوق المحلي والخليجي مشيراً إلى أن هذا النشاط يعتبر انعكاساً طبيعياً لتطور المنتجات والمرافق السياحي في الإمارة والتي أصبحت قادرة على تلبية رغبات مختلف الشرائح السياحية بما فيها العائلات والأطفال.

وأوضح العابدي أن النشاط السياحي في العيد يعتبر فرصة بالنسبة للفنادق والمرافق السياحية في الدولة لتعويض فترة الصيف، وذلك من خلال طرح العريضي بهدف استقطاب أكبر شريحة ممكنة من السياح.

سياحة التسوق

وقال غسان العريضي الرئيس التنفيذي لشركة ألفا للسياحة إن المنتج السياحي في دبي أصبح يتناسب مع جميع الفئات السياحية في الوقت الذي كان يتركز فيه في وقت سابق على سياحة المولات أو سياحة التسوق، بينما أصبح الآن بالإمكان ملاحظة نمو السياحة العائلية وسياحة المغامرات والمؤتمرات، الأعمال، السياحة العلاجية، السياحة الترفيهية، وغيرها من الأنماط السياحية الجديدة.

وأوضح أن دبي تمكنت من اختراق أسواق جديدة بدعم من توسع الناقلات الوطنية لا سيما طيران الإمارات وفلاي دبي التي بات بإمكانهما الوصول إلى معظم المدن الرئيسية في العالم، وهو الأمر الذي يعتبر من أهم أسباب نمو القطاع السياحي خلال السنوات الأخيرة مشيراً إلى أن مستقبل السياحية في دبي يحمل بين طياته الكثير من المؤشرات الواعدة والتوجهات الجريئة لا سيما أن هناك العديد من المناطق والأسواق التي لم يتم الاستفادة منها بالشكل الكافي حتى الآن.

تعليقات

تعليقات