انتعاش مرتقب لصناعة الأسمنت الإماراتية

توقع اقتصاديون انتعاش الإنشاءات المؤسسية والسكنية والصناعية بالإمارات، وهو ما يدعم الطلب على الصادرات في صناعة الأسمنت في الإمارات، ويؤثر إيجاباً على أرباح شركات ذلك القطاع التي سجلت نمواً بنحو 2% بنهاية العام الماضي إلى 360.5 مليون درهم.

وقال اقتصاديون لموقع «مباشر» أمس إن انتعاش أسعار النفط يدفع الاقتصاد بدول الخليج للنشاط مما سيدعم أيضاً شركات الأسمنت بالمنطقة والدولة خاصة.

وتوقع مدير المخاطر المالية كبير محللي الأسواق في شركة العصر للوساطة المالية تسارع نمو سوق الأسمنت بالإمارات على خلفية الطفرة في استثمارات البناء.

ورجح فيجاي فاليشا، أن يستفيد قطاع صناعات التشييد والبناء في الإمارات استفادة كبرى من معرض إكسبو 2020، ويقود التفاؤل المتزايد في المنطقة الكثيرين إلى إعادة تشغيل المشاريع المتوقفة.

وأشار إلى أن إحياء الاقتصاد سيؤدي، كما أشارت إليه عوامل الاقتصاد الكلي، إلى زيادة ثقة المستهلك ومعدل العمالة المتنامي؛ ومنها بالطبع زيادة تعزيز قطاع البناء في البلاد.

ووفقاً لوكالة رويترز، تتمتع الإمارات بطاقة إنتاجية تصل إلى 41 مليون طن. على الجانب الآخر، يبلغ الطلب فقط 21 مليون طن؛ مما يشير بوضوح إلى أن فائض الطاقة الإنتاجية لا يزال واحداً من أكبر التحديات لهذه الصناعة.

وأوضح أن أكثر من 50٪ من الأسمنت المنتج بالإمارات تصدر إلى الدول المجاورة مثل عمان ومصر ودول أفريقية أخرى.

وأشار إلى أن ربحية موردي الأسمنت بالإمارات تنخفض بكثير عن أرباح نظرائهم في دول الخليج، ويرجع ذلك بالأساس إلى مشكلة فائض الطاقة الإنتاجية.

ولفت إلى أنه نظراً للفائض بالسوق، يواجه قطاع الأسمنت بالدولة منافسة شديدة؛ ونتيجة لذلك تبيع الشركات منتجاتها بسعر تنافسي لتبقى قوية من الناحية المالية.

وقال «نتيجة لهذا السبب، فعلى الرغم من أن إيرادات معظم الشركات ظلت ثابتة، فقد تعرضت الأرباح لهزة لعدم تمكن الشركات من تمرير الزيادة في تكلفة الطاقة إلى عملائها».

أبرز الشركات الرابحة

وخلال العام الماضي كان من أبرز الشركات «أركان لمواد البناء» من حيث الربحية، حيث حققت أرباحاً بقيمة 40.6 مليون درهم مقارنة بخسائر 74.4 مليون درهم خلال الفترة نفسها من عام 2016؛ نتيجة تضمن نتائج عام 2016 خسائر شطب أصول قدرها 154.2 مليون درهم نتيجة إغلاق مصنع الإمارات للأسمنت.

وارتفعت أرباح «شركة أسمنت الاتحاد» بنسبة 23%، ويرجع ذلك إلى ارتفاع الإيرادات بنسبة 6%، يليها أرباح «شركة الشارقة للأسمنت والتنمية الصناعية» التي ارتفعت بنسبة طفيفة 1%، ويعود ذلك إلى ارتفاع الإيرادات بنسبة 6%، وتراجع خسائر انخفاض في قيمة استثمارات متاحة للبيع إلى 1.1 مليون درهم مقابل 10.9 ملايين درهم خلال عام 2016.

وعلى الجانب الآخر، تراجعت أغلب أرباح الشركات وفي مقدمتها شركة «أسمنت رأس الخيمة» بعد ما سجلت خسائر قدرها 21.3 مليون درهم مقابل أرباح قدرها 5.8 ملايين درهم خلال الفترة نفسها من العام السابق، ويرجع ذلك إلى انخفاض المبيعات بنسبة 13%، وتراجع هامش الربح إلى 3.7% مقارنة بـ 14.3% خلال عام 2016؛ ومن ثم «بايونيرز» بنسبة 51%.

تعليقات

تعليقات