مصرف «الراجحي» يحدّ من الإقراض قبيل إصلاحات اقتصادية سعودية

يتوقع مصرف الراجحي، ثاني أكبر بنك سعودي من حيث الأصول، نمو القروض في أوائل خانة الآحاد حتى نهاية 2018 مع قيامه بكبح قروضه في الوقت الذي تتبلور فيه الإصلاحات الاقتصادية. وتعد السعودية في المراحل المبكرة من «رؤية المملكة 2030» خطة بمليارات الدولارات لفتح المجتمع وتنويع موارد الاقتصاد بدلاً من الاعتماد على إيرادات النفط.

وتوقع ستيف بيرتاميني، الرئيس التنفيذي لمصرف الراجحي، فرصاً في المدى المتوسط منها، وقال: «لا توجد سيولة كافية في النظام المصرفي لدعمها كلها، لذا ستكون هناك حاجة إلى دخول مكون ضخم من التمويل الدولي. رسملتنا الجيدة جداً وسيولتنا ستكون ذخراً لنا».

وفي حين يظل الإقراض المصرفي السعودي خافتاً بوجه عام، حيث انكمشت قروض الراجحي 1.7% في الربع الثاني، فمن المنتظر أن تسجل نمواً في أوائل خانة الآحاد للفترة الباقية من 2018 ثم تعود إلى أرقام «طبيعية» أكثر في منتصف خانة الآحاد في 2019 حسبما ذكر بيرتاميني.

وتساعد مبادرات لتعزيز سوق الإسكان بالفعل أكبر مزود رهون عقارية في المملكة، حيث زادت الحكومة هدف ملكية السعوديين للمنازل إلى 60% بحلول 2020 من نحو 47% حالياً.

وقال بيرتاميني «قيادة النساء للسيارات وزيادة مشاركة المرأة في سوق العمل ستأخذ بعض الوقت لتجد طريقها عبر المنظومة، لكن في رأيي هذا سيبدد أي أثر في الأجل القصير لرحيل الوافدين، بل ويفوقه». وشهدت خطة لتقليص الاعتماد على العمالة الوافدة من أجل خلق الوظائف للسعوديين هبوط عدد العمال الأجانب أكثر من 700 ألف منذ العام الماضي.

لكنه قال إن الراجحي يشهد نمواً مطرداً في قاعدة زبائنه من الأفراد، مضيفاً أن نزوح العمالة الوافدة قد يكون له بعض الأثر على أنشطته في قطاع التحويلات المصرفية.

تعليقات

تعليقات