طلبات التصدير إلى أعلى مستوى في 3 سنوات - البيان

تحسّن حاد في الأوضاع التجارية بالقطاع الخاص

طلبات التصدير إلى أعلى مستوى في 3 سنوات

أظهرت بيانات مؤشر مديري المشتريات لبنك «الإمارات دبي الوطني» عن شهر يوليو، أن طلبات التصدير الجديدة في الإمارات وصلت إلى أعلى مستوى لها خلال ثلاث سنوات. جاء ذلك في الدراسة التي يرعاها البنك وتعدها شركة أبحاث «IHS Markit»، على بيانات أصلية جمُعت من دراسة شهرية للظروف التجارية في القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الإمارات.

وكشفت النتائج عن هبوط مؤشر مديري المشتريات الرئيسي الخاص بالإمارات من 57.1 نقطة في يونيو إلى 55.8 نقطة في يوليو. وظلت القراءة أعلى بكثير من المتوسط المحايد (50.0 نقطة)، وأشارت الدراسة إلى تحسن حاد في الأوضاع التجارية في القطاع الخاص غير المنتج للنفط في يوليو.

ورغم تراجع نمو الإنتاج إلى أدنى مستوى في ثلاثة أشهر في يوليو، فقد كانت وتيرة التوسع حادة في المجمل. وأشارت غالبية شركات القطاع الخاص غير المنتج للنفط إلى أن قوة الطلب على السلع والخدمات أدت إلى زيادة طلبات الإنتاج.

طلبات جديدة

وشهدت الطلبات الجديدة الواردة من الخارج زيادة بأسرع معدل في ثلاث سنوات خلال يوليو. وربط الكثير من الشركات بين التحسن وبين قوة الطلب في بلدان الخليج العربي المجاورة وأوروبا. أما من حيث إجمالي الطلبات الجديدة، فقد تراجع النمو إلى أدنى مستوى في أربعة أشهر، لكنه ظل قوياً في سياق البيانات التاريخية. وانعكاساً لقوة تدفقات الطلبات الجديدة، ازداد حجم الأعمال غير المنجزة بوتيرة حادة خلال يوليو. وكان معدل النمو هو ثاني أسرع معدل مسجل. ورغم ارتفاع مستويات الأعمال غير المنجزة، استعانت الشركات بموظفين إضافيين بأبطأ وتيرة في أكثر من عامين.

أما على صعيد الأسعار، فقد ظل معدل تضخم تكاليف مستلزمات الإنتاج ضعيفاً وأقل من المتوسط التاريخي، حيث تسارع تضخم أسعار المشتريات بشكل طفيف في يوليو، في حين تراجع تضخم تكاليف التوظيف إلى أدنى مستوى في 14 شهراً.

وأدى النشاط الترويجي وزيادة الضغوط التنافسية على مستوى القطاع الخاص غير المنتج للنفط بالإمارات إلى قيام الشركات بتخفيض أسعار مبيعاتها للشهر الثالث على التوالي في يوليو. وكان معدل الانخفاض متواضعاً في المجمل، رغم أنه كان أسرع مما هو مسجل في يونيو. ورغم تراجع مستوى الثقة التجارية بشكل طفيف عن مستوى يونيو الأعلى في تاريخ الدراسة. إلا أن درجة التفاؤل ظلت قوية في مجملها وكانت رابع أعلى درجة في تاريخ الدراسة الممتد لست سنوات.

النشاط الشرائي

وقالت خديجة حق، رئيس بحوث الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا، الأسواق العالمية والخزينة في بنك الإمارات دبي الوطني: «هبط مؤشر مديري المشتريات التابع لبنك الإمارات دبي الوطني للإمارات إلى 55.8 نقطة في شهر يوليو، منخفضاً بذلك عن 57.1 نقطة في يونيو ومشيراً إلى أبطأ معدل نمو في القطاع الخاص غير المنتج للنفط في ثلاثة أشهر. وسجل كلٌ من الإنتاج والأعمال الجديدة معدلات أضعف من شهر يونيو، رغم أنهما ظلا قويين. ومن الجدير بالذكر أن طلبات التصدير الجديدة قد شهدت زيادة بأسرع معدل في ثلاث سنوات، حيث أشارت الشركات إلى زيادة الطلبات الواردة من دول الخليج وأوروبا».

وواصلت الشركات تخفيض متوسط أسعار مبيعاتها، مع تراجع أسعار المنتجات للشهر الثالث على التوالي. ويُعد استمرار الضغط على هوامش أرباح الشركات عاملاً أساسياً في تراجع معدلات التوظيف، حيث تظل الشركات تحت ضغطٍ لاحتواء التكاليف وتحسين الفاعلية.

وتسارع معدل النشاط الشرائي بشكل طفيف في يوليو لكن المخزون الفعلي لمستلزمات الإنتاج لم يتغير عن شهر يونيو، الأمر الذي يشير إلى أن الشركات قد تصبح أكثر فاعلية في إدارة المخزون لديها. بشكل عام، ظلت الشركات متفائلة جداً بشأن العام المقبل، حيث يتوقع أكثر من %60 من الشركات المشاركة أن يزداد معدل الإنتاج لديهم خلال فترة العام المقبلة. ورغم ذلك فإن هذا المعدل أبطأ من شهري مايو ويونيو.

السعودية ومصر

تراجع مؤشر مديري المشتريات في السعودية هامشياً من 55.0 نقطة في يونيو إلى 54.9 نقطة في يوليو. ورغم تعافي المؤشر خلال الشهرين الماضيين، فقد سجل مؤشر PMI الرئيسي منذ بداية العام حتى الآن 53.4 نقطة في المتوسط، الأمر الذي يشير إلى تباطؤ معدل النمو في القطاع الخاص غير المنتج للنفط بالمملكة في العام الحالي حتى الآن.

فيما ارتفع المؤشر في مصر من 49.4 نقطة في يونيو إلى 50.3 نقطة في يوليو، وهو ما يشير إلى تحسن أحوال القطاع الخاص غير المنتج للنفط بشكل عام.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات