حزم وتسهيلات لتعزيز مساهمتهم في الاقتصاد الوطني

شباب الإمارات.. محور أساسي في التنمية

شباب الإمارات أمل المستقبل | أرشيفية

تشكل شريحة الشباب محوراً أساسياً في مسيرة التنمية الاقتصادية الشاملة التي تحققها دبي، ويتم تقديم حزم دعم متكاملة لرواد الأعمال الشباب، من أجل تعزيز مساهمتهم في نمو الاقتصاد الوطني، وتحفيزهم على التوسع في مجال الأعمال من خلال مشاريع ريادية ناجحة.

ويأتي دعم رواد الأعمال الناشئين هدفاً أساسياً لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إحدى مؤسسات اقتصادية دبي، حيث توفر الدعم اللازم للمواطنين الشباب في جميع خطوات تأسيس أعمالهم، بدءاً من التخطيط للموارد المالية وتبسيط الإجراءات الرسمية، وصولاً إلى مساعدتهم في تأسيس أعمالهم من البداية حتى اكتمال المشروع. ويأتي ذلك من منطلق أن المؤسسة تعتبر نفسها شريكاً لهم في تطوير أعمالهم، ما يجعلها لا تدخر جهداً في توفير النصح والإرشاد في كل الخطوات التي من شأنها إطلاق أعمالهم.

برنامج المشتريات

يعد برنامج المشتريات الحكومية إحدى أهم المبادرات الداعمة للشركات الصغيرة والمتوسطة في السوق المحلية، حيث يقدم الفرصة لتطوير مسيرة رواد الأعمال، من خلال توريد احتياجات الجهات الحكومية أو الخاصة، من خلال العقود والمشتريات.

وخلال 2017 تجاوزت قيمة عقود المشتريات الحكومية، التي قدمتها مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة لأعضاء برنامج المشتريات الحكومية حاجز المليار درهم للمرة الأولى، لتصل إلى 1.5 مليار ارتفاعاً من 858 مليوناً في 2016 بنمو 44.5% في، حين أخذ تقرير نتائج البرنامج بعين الاعتبار طبيعة الدعم وعدد المبادرات والشركات الناشئة المستفيدة منه وليس فقط حجم العقود المادي وما تلى ذلك من تميز عدد كبير من الجهات في أساليب الدعم الممنوحة لأعضاء البرنامج.

تطوير الأعمال

وحسب إحصاءات المؤسسة التي أعلنتها ضمن تقرير مفصل لتقييم طبيعة ونوعية مبادرات الدعم، التي قدمتها الجهات لبرنامج المشتريات الحكومية، وصلت قيمة العقود المخصصة لرواد الأعمال الإماراتيين والشركات الوطنية ضمن البرنامج ومنذ تأسيس المؤسسة في 2002 إلى نحو 5 مليارات درهم. ويقدم برنامج المشتريات الحكومية في دبي للمنشآت الصغيرة والمتوسطة الفرصة لتطوير أعمالها وتنميتها، من خلال التوريد لاحتياجات الجهات التابعة لحكومة دبي من العقود والمشتريات.

وحقق البرنامج سلسلة من النجاحات المتتالية منذ انطلاقه في 2002 وحتى الآن، كما يعد أحد أهم البرامج الداعمة للشركات الصغيرة والمتوسطة في السوق المحلي، ما يعزز قدراتهم ومراكزهم بوصفهم مساهمين رئيسيين في ناتج الاقتصاد الوطني.

ويحظى أعضاء البرنامج بالإعفاء من رسوم التسجيل في عضوية مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، التي تمثل بوابة التوريد الذكي للمشتريات الحكومية، وتوفر منصة شاملة على الموقع الإلكتروني تعمل وفق خطة محددة، بحيث تدعم استراتيجية الحكومة الذكية، وتفعيل آلية حصول الشركات من دولة والمنطقة على فرص المشتريات وصفقات الجهات الحكومية بإمارة دبي.

حلول تمويلية

وقدمت المؤسسة من خلال صندوق محمد بن راشد لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة تمويلاً بقيمة 27.7 مليون درهم لـ 40 مشروعاً ريادياً منذ إطلاق الصندوق رسمياً، ما يرفع إجمالي التمويلات التي قدمتها المؤسسة منذ 2002 ولغاية مايو 2018 إلى 70 مليون درهم لـ 86 مشروعاً. ويهدف الصندوق لدعم وتوجيه رواد الأعمال الإماراتيين للحصول على أفضل الحلول التمويلية.

كما يمتلك فريق من الخبراء والاستشاريين المتخصصين في دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة الخبرة لإعداد وتوجيه المستثمرين من رواد الأعمال الإماراتيين نحو أفضل السبل، التي تؤهلهم للحصول على التمويل. ويتفرع من الصندوق لجنة مهمتها تقييم مدى جاهزية المشروع للتمويل.

منظومة داعمة

وتواصل المؤسسة تطوير خدماتها وإطلاق المبادرات الهادفة لتعزيز ثقافة ريادة الأعمال وتنمية وتطوير منظومة دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة في دبي. وخلال العام الماضي تم تأسيس 888 شركة إماراتية جديدة ضمن حزمة الحوافز والتسهيلات والتي تمنحها المؤسسة، ليصل إجمالي عدد الشركات المدعومة من المؤسسة إلى 4892 شركة وطنية.

كما بلغت قيمة الحوافز والخدمات المقدمة من المؤسسة في 2017 نحو 61.87 مليون درهم ليبلغ إجمالي الدعم المقدم من المؤسسة لرواد الأعمال الإماراتيين والشركات الوطنية منذ تأسيسها 358 مليون درهم.

وتلعب المؤسسة دوراً استراتيجياً في تعزيز مكانة دبي حاضنة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة وبيئة جاذبة للمبدعين والمبتكرين لإطلاق مشاريعهم وأفكارهم من دبي ودعمها للوصول للعالمية، حيث استمرت المؤسسة خلال العام الماضي بإطلاق المبادرات المتميزة ومن ضمنها إطلاق منظومة تصنيف الشركات الصغيرة والمتوسطة وتدشين مركز دبي للملكية الفكرية، بالتزامن مع تطوير منظومة المشتريات الحكومية وإطلاق برنامج التوريد الذكي.

التاجر الصغير

كما أطلقت المؤسسة نسخة محدثة من مسابقة «التاجر الصغير» وتبني تقنيات التجارة الإلكترونية، بالتعاون مع «سوق.كوم» وتستهدف المسابقة التي تقام سنوياً طلاب المرحلتين الثانوية والجامعية، لينضموا لهذه المبادرة الملهمة، وتشجيعهم على التفكير في تأسيس أعمالهم كأحد الخيارات المهنية، التي يمكن أن يهتموا بها، وتعد الأكبر من نوعها على مستوى المنطقة العربية.

وبلغ مجموع المشاريع المشاركة في المسابقة خلال الدورات السابقة أكثر من 4000 مشروع، وبلغ مجموع الطلاب المشاركين ما يزيد على 11000 مشارك مما يعكس نجاح المسابقة وأثرها في إعداد رواد أعمال واعدين، بينما تتيح المنصة الإلكترونية الجديدة تجربة عملية للتجارة الإلكترونية والتنافس.

وتماشياً مع التوجهات الاستراتيجية لحكومة دبي، قامت المؤسسة بتطوير خطة تطوير قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة 2021، بهدف استكمال مسيرة النجاح والإنجازات التي أسهمت في تعزيز مكانة دبي مركزاً عالمياً لريادة الأعمال والابتكار.

ثقافة الابتكار

وتركز المؤسسة على وضع الاستراتيجيات والخطط الفعالة لتشجيع الابتكار ونشر ثقافة ريادة الأعمال بين الشباب، من خلال توفير بيئة جاذبة لأصحاب الأفكار المبدعة لتحويلها إلى مشاريع مستقبلية ناجحة تسهم في نمو اقتصادنا الوطني.

مبادرات

تعمل غرفة تجارة وصناعة دبي على دعم الشباب المواطن والمشاريع الناشئة، من خلال سلسلة من المبادرات، التي تشمل برنامج تجار دبي ومسابقة «دبي لرواد الأعمال الذكية» و«دبي للمشاريع الناشئة». وأسهم برنامج تجار دبي في إطلاق 5 مشاريع تجارية خلال العام الماضي، ليرتفع عدد المشاريع التي أطلقها البرنامج تحت مظلته منذ تأسيسه إلى 30 مشروعاً، في حين نظم البرنامج 18 ورشة عمل حول مختلف المواضيع، التي تساعد رواد الأعمال من الشباب المواطن على البدء في تطبيق مشروعهم التجاري على أرض الواقع.

تعليقات

تعليقات