عضو مجلس إدارة «سيدات أعمال دبي» لـ« البيان الاقتصادي»:

آمنة الجلاف: العقود الذكية تحدث طفرة في الأعمال القانونية

توقعت آمنة الجلاف، عضو مجلس إدارة مجلس سيدات أعمال دبي، وعضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي، والشريك الإداري لشركة «الجلاف للمحامين والمستشارين القانونيين»، حصول طفرة كبيرة في بيئة الأعمال القانونية في دبي مع قرب اعتماد تقنية البلوك تشين والعقود الذكية في العمل القانوني، مؤكدةً أن دبي رائدة في استغلال الفرص، وتطوير قطاعاتها وتحسين خدماتها لتحافظ على سمعتها كبيئة قانونية مواكبة للنمو الذي تشهده الإمارة.

خطى واثقة

وفي تصريحات لـ«البيان الاقتصادي» أكد الجلاف أهمية التركيز على اعتماد التقنيات الحديثة في بيئة الأعمال القانونية بدبي، وتطوير مهارات الكوادر المحلية المشرفة على هذه التقنيات لتتواكب مع التطورات والمتطلبات العالمية، مشيرةً إلى أن دبي تسير بخطى واثقة نحو المستقبل الواعد باعتبارها بيئة قانونية وتشريعية جاذبة للأعمال.

وأوضحت الجلاف أن بيئة الأعمال القانونية في دبي قد تطورت بشكل سريع خلال العشر سنوات الماضية من حيث دخول التكنولوجيا الحديثة في النظام القانوني سواء في المحاكم أو في مكاتب المحاماة أو في نوعية القضايا التي تعرض على المحاكم وتعقيداتها. ومع هذا النمو والتطور برزت تحديات في كيفية مواكبة هذا التحديث والتطور المعرفي على صعيد المواهب والكوادر، بحيث لا يمكن أن يكون هناك تكنولوجيا عالية التقنية لا يوجد من يتقن استخدامها على الوجه الأمثل. كما أن معظم هذه التقنيات مستوردة بمعنى أن أي خلل في هذه التقنية يحتاج إلى دعم خارجي لتعديل أو تصحيح الخلل.

استعداد للمستقبل

وأضافت آمنة الجلاف: «علينا استعداداً للمستقبل أن نعد كوادر محلية تكون معتمدة على نفسها في تطوير التقنية وعلى دراية وعلمٍ كاملين باستخدامها وتطويرها، ولذلك نحن نحتاج لصنع وابتكار تقنية تخدمنا ونطورها بحيث تتواكب مع المتغيرات العالمية. وتحتاج التقنية إلى أشخاص مختصين بالقانون كذلك لتكون قابلة للتحديث والتعديل بما يتناسب مع التطور القانوني السريع. كما تحتاج إلى توعية على نطاق كبير»، وتابعت: يأتي التطور الحقيقي للنظام القانوني عندما تقل نسبة القضايا والمشاكل القانونية وينحصر دور القضاة في التركيز على القضايا التي تحتاج خبراتهم لذا فأنا أعتقد بأن في السنوات القادمة سيكون هناك طفرة كبيرة عندما تدخل تقنية «بلوك تشين» والعقود الذكية في بيئة الأعمال القانونية، الأمر الذي من شأنه أن يحدث نقلة كبيرة على كافة المستويات.

إعادة تنظيم

وأكدت الجلاف ضرورة تأهيل كفاءات وطنية ومحلية عالية المستوى قادرة على إحداث التغيير المنشود نحو الأفضل في المجال القانوني، مشيرة إلى أن النظام القانوني في الدولة يحتاج إلى وقفة وإعادة تنظيم، حيث إن النمو في الأعداد ومعدل القضايا المطروحة أمام الساحات القضائية لا يعد مؤشراً لبيئة ملائمة بالشكل الأمثل، وعليه يتوجب إعادة النظر في كثير من القضايا والتي لا تحتاج إلى محاكم بتطبيق نظام العقود الذكية بحيث تحل وتنفذ في نفس الوقت مما يوفر على المتحاكمين، ويعزز تنافسية بيئة الأعمال.

وأضافت: «أؤمن بأن العمل كشركاء يساهم في الدفع بعجلة النمو والتطوير، فخلق الثقة بين المستثمرين والنظام القانوني في الإمارات من شأنه تسهيل المعاملات، والارتقاء بالعمل القضائي والقانوني».

قدرات وإمكانات

وحول مساهمة المرأة الإماراتية في كالمحاماة والخدمات القانونية، قالت آمنة الجلاف: «أعتقد بأن التحدي في المهنة واحد سواء للرجل أو المرأة ولكن هي مهنة فيها بحث وتطوير وفكر كالمحاماة، فإن المرأة الإماراتية أثبتت قدراتها وإمكاناتها، حيث تمتلك العلم والمعرفة والأدوات والرغبة، وبغياب هذه الأدوات والمعارف، فإن المهنة ستكون تحدياً كبيراً. فالمحاماة ليست مهنة وإنما هي مدرسة لا تتخرج منها أبداً، حيث تحتاج كل يوم إلى تحضير وقراءة وواجب وبحث وتتعلم بشكل مستمر ودائم، والحمد لله نرى مساهمات إيجابية وملموسة للمرأة الإماراتية في هذا المجال. ومن هذا المنطلق بالتأكيد نرى جهوداً جبارة لمجلس سيدات أعمال دبي في تمكين المرأة وتزويدها بالمهارات اللازمة والخبرات العالمية للنجاح والتميز في مختلف المجالات».

ولفتت آمنة الجلاف إلى أن دبي تعتبر من المدن المتقدمة والمرنة والتي تمتلك إيقاعاً سريعاً ومتطوراً فريداً من نوعه، وأكدت على أن المستقبل باهر لهذه الإمارة المتميزة التي نجحت في فترة قصيرة أن تتبوأ مركز الصدارة العالمية بفضل الرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ومتابعته الدائمة وتوجيهاته المستمرة بتطوير البيئة القانونية لتتناسب مع توجه دبي نحو العالمية، مؤكدةً أن تطور بيئة الأعمال القانونية على مر السنوات الماضية هو نتاج الرؤية الحكيمة لسموه التي جعلت الاستثمار في البنية التشريعية والقانونية في الإمارة ركيزة أساسية من رؤية دبي 2021.

اتفاقية «كيب تاون»

وفي ظل مشاركتها في إعداد اتفاقية كيب تاون المتعلقة بتمويل الطائرات وتوقيع دولة الإمارات عليها في 2008، أكدت الجلاف أن هذه الاتفاقية تعتبر من أهم الاتفاقيات في مجال الطيران، حيث تساهم في منح التسهيلات المالية في مجال تمويل الطائرات، وتعطي كل الدول الموقعة الضمانات لهذه التسهيلات دولياً على هذه الاتفاقية، ويكون هناك سجل دولي لهذه الضمانات مما يساعد على سهولة الحصول على تمويل لتلك الطائرات، ويساعد في تطوير قطاع الطيران في مجمله، وهذا بالطبع يؤدي إلى تنظيم لهذه العمليات والتي تكون تحت مظلة الاتفاقية وتكون دولية ـ كل دولة من الدول الموقعة على هذه الاتفاقية تحتاج إلى تعديل في قوانينها المحلية بحيث تتلاءم مع الاتفاقية.

وأضافت: لا شك أن توقيع الإمارات على اتفاقية كيب تاون كان له أثر كبير في الحصول على تسهيلات لشركات الطيران المحلي ودور فعال في تنشيط التمويل الخاص بتطوير قطاع الطيران بأجمله، ونحن نرى حالياً ثمار هذه الاتفاقية من نجاح لشركاتنا المحلية العاملة في قطاع الطيران.

تعليقات

تعليقات