4.6 % نمو الناتج غير النفطي للدولة في 7 سنوات - البيان

زيادة كبيرة بمتوسط نصيب الفرد بالناتج المحلي الإجمالي

4.6 % نمو الناتج غير النفطي للدولة في 7 سنوات

كشفت دراسة لوزارة الاقتصاد، أمس، عن أن متوسط معدل نمو الناتج المحلي غير النفطي للدولة بالأسعار الثابتة خلال الفترة من 2010-2017 بلغ نحو 4.6%، فيما يتوقع ارتفاع نسبة نمو الناتج الإجمالي غير النفطي إلى 5% بحلول العام 2021، وزيادة نسبة مساهمة القطاعات غير النفطية بالناتج إلى 80% مع تقليص مساهمة قطاع النفط إلى 20% من الناتج الإجمالي.

وأكدت الوزارة أن عددا من القطاعات غير النفطية حقق معدل نمو فاق المعدل العام لنمو الناتج غير النفطي -بالأسعار الثابتة-، حيث سجلت أنشطة الصحة البشرية والخدمة الاجتماعية نمواً بلغ 15.3%، وقطاع الأسر المعيشية كصاحب العمل 8.3%، والكهرباء والغاز والمياه وإدارة النفايات 8.1%، وقطاع المالية والتأمين 7.7%، كما نمت أنشطة الإقامة والخدمات الغذائية 7.3%، والعقارية 6.4%، والإدارة العامة والدفاع والضمان الاجتماعي الإجباري 5.9%، والتعليم 5.5%، والخدمات الإدارية والدعم 5.3%، والصناعات التحويلية 4.8%.

وأوضحت دراسة «تنويع القاعدة الاقتصادية بالإمارات» الصادرة عن وزارة الاقتصاد، أمس، أن هناك قطاعات غير نفطية نمت بمعدل أقل من معدل الناتج غير النفطي بالأسعار الثابتة، حيث حققت تجارة الجملة والتجزئة وإصلاح المركبات ذات المحركات والدراجات النارية 3.9%، والمعلومات والاتصالات 3.9%، والفنون والترفيه والترويح والخدمات الأخرى 3.2%، والنقل والتخزين 3.1%، والزراعة والحراجة وصيد الأسماك 2.3%، والأنشطة العلمية والمهنية والتقنية 1.8%، والتشييد والبناء 0.3%. وأكدت الدراسة أن مستويات التضخم ظلت ضمن الحدود المقبولة خلال الفترة 2010-2017 حيث سجلت معدل 3.6% عام 2017 متراجعاً عن مستواه بالعامين 2015 و2016 والذي بلغ خلالهما 6.5% و5.8% على التوالي.

نصيب الفرد من الناتج

وكشفت الدارسة أن متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي شهد قفزة كبيرة خلال الفترة من 1975 إلى 2017 سواء بالأسعار الثابتة أو الجارية، حيث ارتفع بالأسعار الجارية من 104.5 آلاف درهم عام 1975 إلى 153.7 ألف درهم عام 2017 بزيادة قدرها 49.2 ألف درهم وبنسبة 47.1%، كما ارتفع بالأسعار الثابتة من 139.9 ألف درهم عام 1975 إلى 155.6 ألف درهم عام 2017 بزيادة نسبتها 11.25%، وساهم ذلك في رفع مستوى الرفاهية الاقتصادية وتحقيق طفرة في القدرة الشرائية للمواطنين والمقيمين وارتفاع مستوى المعيشة وانتعاش ورواج الحياة الاقتصادية وتزايد عدد المشروعات وتضاعف معدلات التبادل التجاري ومعدلات التوظيف.

تراجع العجز

وشهد عجز الموازنة العامة تحسناً كبيراً خلال السنوات القليلة الماضية، مشيرة إلى ارتباط العجز بانخفاض أسعار النفط، حيث وصل إلى -84.5% عام 2015 الذي شهد الانخفاض الحاد في أسعار النفط، إلا أنه مع التعافي التدريجي للأسعار خلال عامي 2016 و2017 تراجع العجز بشدة ليصل إلى -16.9% عام 2016 ثم إلى -3.2% 2017.

وتطور الناتج الإجمالي (بالأسعار الثابتة) من 77.5 مليار درهم عام 1975، إلى 1.42 تريليون درهم عام 2017. وارتفعت نسبة مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج الإجمالي بالأسعار الثابتة إلى 70.5٪ عام 2017 بعد أن كانت 41.5٪ عام 1975.

مصادر بديلة

ونوهت الدراسة بأن الإمارات استهدفت تنويع القاعدة الاقتصادية، لإيجاد مصادر أخرى للدخل يمكن الاعتماد عليها بخلاف النفط وتفعيل التنمية المستدامة ونشرها أفقياً ورأسياً بكافة أنحاء الدولة، وتجنب الآثار السلبية المترتبة على تذبذب دخل النفط، وإطالة عمر المخزون النفطي.

وأكدت أن الدولة تمكنت من المضي في تنويع القاعدة الاقتصادية، بفضل زيادة رقعة مساهمة القطاع الخاص في التنمية، وتنمية القطاعات الاقتصادية ذات القيمة المضافة العالية وأهمها الصناعات التحويلية والمعرفية وصناعة الطيران والفضاء والنقل والتخزين والخدمات المالية والسياحة والطاقة الجديدة والمتجددة.

العمالة المواطنة

لكن الدراسة رأت أن تنويع القاعدة الاقتصادية للدولة لم ينعكس بشكل كبير على توظيف المواطنين في القطاع الخاص، حيث تشير أحدث التقديرات إلى أن المواطنين لا يشكلون سوى أقل من 1% من إجمالي القوة العاملة في الدولة بالقطاع الخاص، وأنه على الرغم من الحضور القوي للقطاع الخاص محلياً واستئثاره بامتيازات عديدة، إلا أنه لم يتمكن من المساهمة الفعالة حتى الآن بالقدر المناسب والكيفية المطلوبة في توظيف العمالة المواطنة.

6 تحديات

رصدت الدراسة عدة تحديات أمام تنويع القاعدة الاقتصادية شملت كثافة العمالة الوافدة، وضعف قدرة التركيبة المهنية والتعليمية للموارد البشرية على الإسهام القوي في التحول للاقتصاد المعرفي، منح مزيد من الاهتمام بالتعليم الفني، الحاجة لسرعة تفعيل نقل وتوطين التكنولوجيا، عدم التقيد بالسرعة الواجبة في الانتهاء من إعادة صياغة وإصدار القوانين وإدراج مراكز البحوث تحت مظلة هيئة واحدة .

طباعة Email
تعليقات

تعليقات