حققت رقماً قياسياً جديداً وتستهدف مزيداً من النمو في النصف الثاني

8.1 ملايين زائر دولي لدبي في 6 أشهر

سجّلت دبي خلال النصف الأول من العام الجاري رقماً قياسياً جديداً في استقبال الزوّار الدوليين ليبلغ عددهم 8,10 ملايين زائر، وذلك بزيادة طفيفة عن الفترة ذاتها من العام الماضي.

وأكدت الإحصاءات الصادرة عن دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي (دبي للسياحة)، استمرار نجاح القطاع السياحي للإمارة والذي قدّر حجمه بحوالي 109 مليارات درهم مع نهاية عام 2017.

في حين تبشّر هذه الأرقام باستمرار دبي في تقدّمها لتحقيق المزيد من النمو خلال النصف الثاني من العام الحالي 2018، مع تعزيز الإمارة من مكانتها كوجهة سياحية مفضّلة لدى من الزوّار في مختلف الأسواق.

واستمرت الأسواق الرئيسية في تحقيق أداء مستقر خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي، حيث حافظت الهند، والسعودية، والمملكة المتحدة على مواقعها الثلاثة الأولى بالمقارنة مع ذات الفترة من العام الماضي. حقّقت الهند أعلى رقم في أعداد الزوّار الدوليين، الذين تجاوزوا حاجز المليون زائر مرّة أخرى، وبنسبة زيادة قدرها 3 %.

كما حافظت كل من السعودية والمملكة المتحدة على موقعيهما في المركزين الثاني والثالث على الترتيب كأكبر أسواق للتدفّق السياحي، وفي الوقت ذاته، حقّقت السعودية نمواً طفيفاً، محافظة بذلك على موقعها كأكبر أسواق دول مجلس التعاون الخليجي المصدّرة للزوّار. وأنهت الصين النصف الأول من العام الحالي في المركز الرابع، واستمرت في تحقيق معدّلات نمو كبيرة بنسبة 9 % عبر 453 ألف زائر.

وخلال الفترة ذاتها، حافظت روسيا على صدارة قائمة أعلى معدّلات النمو بنسبة 74 % بالمقارنة مع ذات الفترة من عام 2017 من خلال 405 آلاف زائر، حيث تقدّمت لتحتل المركز الخامس على قائمة الأسواق العشرة الأولى بقائمة الزوّار إلى دبي. واستمر كلا السوقين بالاستفادة من الإجراءات الميسرة لرعايا الصين وروسيا للحصول على تأشيرة الدخول عند الوصول لأي من منافذ الدولة، التي تم تطبيقها في نهاية عام 2016 وبداية عام 2017 على الترتيب.

الولايات المتحدة وألمانيا

وشهد النصف الأول من العام الحالي، زيادة في مساهمة سوقي الولايات المتحدة وألمانيا، وحافظا على مركزيهما السابع والثامن، حيث بلغ عدد زوّار الولايات المتحدة 327 ألف زائر، وألمانيا 302 ألف زائر.

وتؤكد هذه الأرقام نجاح استراتيجية تنويع الأسواق التي اتبعتها دبي للسياحة، والاستمرار في المحافظة على قوّة جاذبية دبي لدى الزوّار في الأسواق الرئيسية، وزيادة أعداد المؤيّدين لدبي عبر التركيز على مجموعة من التحسينات الخاصة بركائز قطاع السياحة التي تجتذب شريحة واسعة من الزوّار.

تحقيق الطموحات

وقال هلال سعيد المري، المدير العام لدائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي: شهدت عدّة أسواق أداءً ثابتاً خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2018، فيما حقّق بعضها نمواً كبيراً، وهو ما جعل دبي تنجح في استقبال 8,10 ملايين زائر خلال هذه الفترة من العام، وهو ما يجعلنا نخطو خطوات ثابتة نحو تحقيق طموحنا في أن تصبح دبي المدينة الأكثر زيارة على مستوى العالم. وشهدت العروض والمقوّمات السياحية لدبي تطوّرات مهمّة، لتلبّي متطلّبات السوق، وتسهم في زيادة جاذبية الإمارة لدى مختلف الشرائح المستهدفة من الزوّار في جميع الأسواق الرئيسية.

وبناءً على ذلك، عقدنا شراكات استراتيجية تضمن لنا الاستمرار ومواكبة توجّهات السوق، وكذلك تقديم أفكار رائدة تلبّي تطلّعات زوّار دبي، سواء ممن يزورها لأوّل مرّة أو للذين تكرّرت زياراتهم لها. وفي ذات الوقت، مواصلة اكتساب سفراء جدد لقطاع السياحة في دبي. وأسهمت المنصّات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي، وتطبيقات الهاتف الذكي في تحقيق معدّلات نمو طبيعي في هذه الشريحة الحقيقية من المؤيّدين، وبما يتماشى مع المهمّة المستقبلية والرئيسية لمبادرة 10X التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في عام 2017، لجعل دبي متقدّمة عن باقي مدن العالم بعشر سنوات.

أوروبا الغربية

ومن حيث المناطق الجغرافية، ساهمت أسواق دول أوروبا الغربية بنسبة 21 في المئة من إجمالي عدد الزوّار الدوليين، لتحافظ بذلك على موقعها ذاته في العام الماضي وكأكبر سوق مصدّر للزوّار. وبنسبة نمو كبير ة في أعداد الزوّار ضمن ثلاثة من الأسواق العشرين الرئيسية، شهدت فرنسا نمواً بنسبة 18 %، وإيطاليا بنسبة 11 %، وألمانيا بنسبة 12 %، في مؤشر قوي على نجاح الجهود التسويقية، التي استهدفت توسيع نطاق الجذب لدى المزيد من شرائح الزوّار الأوروبيين.

تسويق مبتكر

وفي ظل استقطاب دبي للمزيد من الزوّار من أسواق متنوّعة، تستمر «دبي للسياحة» في ابتكار وطرح حملات تسويقية مخصّصة للأسواق المستهدفة، ومدعومة ببيانات تحليلية مستقبلية قويّة. وتمت ترجمة هذا الجهد على أرض الواقع عبر التعاون مع عدد من المشاهير ضمن الأسواق المستهدفة، فقد حصد الفيلم الترويجي «#كن_ضيفي» نجاحاً كبيراً والعديد من الجوائز العالمية، وحقّق عدد مشاهدات تجاوز الـ 100 مليون في 8 أسابيع فقط. إضافة إلى توقيع اتفاقيات تعاون مع شركات صينية رائدة في المجال التقني والإعلام الرقمي لتعزيز جاذبية دبي كوجهة سياحية مفضلة للزوار الصينيين.

وتحظى المبادرات الخاصة بالشرائح والأسواق المعينة، بدعم قوي من شبكة الشركاء في الأسواق المستهدفة، حيث يتم الاستفادة من هذا التوجه عبر تأسيس شراكات لإنشاء محتوى موثوق به ذات رسائل موجّهة للأسواق الرئيسية، وهو الجهد الذي يتركّز عليه النهج التسويقي الشامل والمتكامل، الذي كان له الأثر في تحقيق نتائج قويّة خلال النصف الأول.

تأشيرة الترانزيت

وجاءت إجراءات تأشيرة الترانزيت بمثابة مبادرة مشجّعة أخرى، حيث سيتمكّن مسافرو الترانزيت من دخول دبي بدون رسوم تأشيرة لأول 48 ساعة من الزيارة. كما سيكون لتغيير ترتيبات تأشيرة الزيارة تأثيرها الإيجابي مستقبلاً على زيادة الزوّار خلال الصيف، حيث يعفي مرافقو الأجانب القادمين للدولة للسياحة ممّن تقل أعمارهم عن الـ18 من رسوم تأشيرة الدخول، وهي إجراءات من شأنها أن تقدّم دفعة قويّة وإضافية لزيادة أعداد الزوّار.

كما يستمر قطاع السياحة البحرية في دبي لعب دوره الحيوي والمساهمة بقوة في نمو قطاع السياحة في الإمارة، ولدعم هذه الشريحة من الزوّار، اتّخذت دبي خطوات مهمّة لتيسير إجراءات إصدار تأشيرات الدخول، عبر اعتماد منح تأشيرة متعدّدة الزيارات للدولة حصرياً للزوّار القادمين من أكثر من 50 دولة على متن رحلات بحرية.

وقال هلال المري: الدعم الواسع الذي نتلقاه من حكومتنا الرشيدة، إضافة إلى دعم شركائنا من القطاعين العام والخاص على المستويين المحلي والدولي، يعتبر شهادة على الثقة الكبيرة التي يتمتّع بها قطاع السياحة في دبي، وكذلك الثّقة في استدامة نموه، وقدرتنا على تقديم تجارب سياحية مدهشة لشريحة واسعة من الزوّار. وهذا التعاون يعتبر أساسياً لنجاحنا، وسنبقى معاً ملتزمين بالارتقاء بما نقدّمه لزوّار دبي، وبالتالي زيادة مساهمة قطاع السياحة في اقتصاد دبي.

وعند استشراف آفق النمو المتوقّع في النصف الثاني من العام الجاري، ولا سيما في عدّة مجالات في القطاع، فإنّ تطبيق آلية استرجاع ضريبة القيمة المضافة للزوّار، ستضمن تنافسية القطاع عالمياً، ومنحه المزيد من الزخم لتحقيق معدّلات نمو أخرى، وبالتالي ارتفاع نسبة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي.

111.3 ألف غرفة فندقية

تشير آخر الإحصاءات الخاصة بقطاع الضيافة إلى وجود 111.31 ألف غرفة فندقية، موزّعة على 700 منشأة ضيافة في دبي، وذلك حتى نهاية يونيو 2018، وبنسبة نمو وصلت إلى 7 % مقارنة مع ذات الفترة من العام الماضي. وفي ظل زيادة الطلب على خدمات فنادق الفئة المتوسطة في دبي، زادت أعداد فنادق الأربع نجوم من 114 إلى 138 منشأة، تمثل 25 % من إجمالي السعة الفندقية. كما ارتفع عدد الليالي الفندقية إلى 14,97 مليون ليلة بالمقارنة مع 14,53 مليون ليلة خلال ذات الفترة من عام 2017، وهي الأرقام التي تؤكّد على شهرة قطاع الضيافة في دبي وتترجم على أرض الواقع جهود تعزيز مرونته وتنافسيته عبر تنويع قدراته وعروضه.

كلمات دالة:
تعليقات

تعليقات