أظهر استطلاع دولي أجراه معهد المحاسبين الإداريين، وجمعية المحاسبين القانونيين المعتمدين البريطانية، انتعاش معدل الثقة في أنحاء منطقة الشرق الأوسط، وفي دولة الإمارات بشكل خاص، في الربع الثاني من العام، وهي الآن في أعلى مستوياتها منذ الربع الثاني من 2015.

وبحسب نتائج الاستطلاع عن الظروف الاقتصادية العالمية، فإن هذا الانتعاش يعود إلى الارتفاع الحاد في سعر النفط، والذي بلغ ذروته عند 80 دولاراً للبرميل في أواخر مايو، مقارنة مع الانخفاض الذي سُجّل في بداية عام 2016، حيث بلغ سعر النفط 35 دولاراً للبرميل فقط.

وقد أدى ذلك إلى ارتفاع معدل الإيرادات، إلى جانب البدء بفرض ضريبة على القيمة المضافة في كلّ من الإمارات والسعودية، ما أدى إلى التخفيف من حدة التقشف المالي في المنطقة.

وعلى المستوى العالمي، أظهر الاستطلاع انخفاض الثقة العالمية في الربع الثاني من 2018، مقارنة مع الربع الأول، بسبب التباطؤ وفقدان الزخم في مؤشر التعافي الاقتصادي العالمي، الذي بدأ في أواخر عام 2016. وأكد الاستطلاع أن معدل الثقة لا يزال مرتفعاً، بحسب المعايير الحديثة، وأن الانخفاض الطفيف في الثقة، يعكس المخاوف المتزايدة من حدوث حرب تجارية بين الولايات المتحدة والصين. ويستمر هذا الأمر بالتأثير في التوقعات العالمية عن حدة انخفاض الثقة الاقتصادية في الصين.

وقالت ليندساي ديغوف دي نونكيس رئيس جمعية المحاسبين القانونيين المعتمدين البريطانية في الشرق الأوسط، إن التغيرات في السياسة المالية وأسعار النفط، تعد أحد الأسس التي تؤثر في الوضع الاقتصادي وآفاقه في الشرق الأوسط.

وأضافت أن تطبيق الضريبة في الإمارات والسعودية، يسهم إلى خفض الضغط الذي كان سائداً من خلال السياسة المالية المتبعة، ما يسهم باستمرار توفير الارتياح الاقتصادي، وخفض الاعتماد على أسعار النفط للحفاظ على النمو الاقتصادي. وتابعت أن معرض إكسبو 2020 دبي، سيساعد أيضاً في التحسن، إلى جانب التخفيف من سياسة التقشف.

وأكدت هنادي خليفة مديرة عمليات الشرق الأوسط وأفريقيا والهند في معهد المحاسبين، أن هذه الزيادة في الثقة، تتماشى مع الأهداف التي وضعتها الحكومات لتحقيق خطط إقليمية طويلة الأجل، مثل رؤية الإمارات 2021، ورؤية السعودية 2030. ويبين الاستطلاع، أن الإنفاق الحكومي يبلغ أعلى مستوياته منذ عدة أعوام، وهو يرتكز بشكل خاص على تنويع الاقتصادات الإقليمية، وتحفيز التنمية الاقتصادية المستدامة.