خبراء: التقنية وسلوك المستهلكين يضعان الشركات أمام تحديات جمة

أكد خبراء أن التطور المتسارع للتكنولوجيا والتغيرات الجذرية بسلوك المستهلك والأسواق الاقتصادية يضع الشركات في مواجهة تحدياتٍ جمة.

وفيما تعجز العديد من المؤسسات عن مواكبة سرعة تغير متطلبات المستهلك والسوق ومشهد التكنولوجيا، تواجه نماذج أعمالها منافسة شرسة من قبل اللاعبين الجدد في القطاع. وفي ضوء هذا المشهد الجديد، أصبح من الضروري التفوق على سرعة السوق لتحقيق النجاح المنشود.

ولسوء الحظ تخفق معظم الشركات في التأقلم مع التوجهات الطارئة. ولا شك بأن هذه الوتيرة مستمرة بالتسارع يوماً بعد يوم.

وقال الخبير دادو فان بيتيكم الذي شارك في تأليف كتاب «التعاون بين الشركات والشركات الناشئة: تسريع النمو من خلال التعاون المتبادل» إن الشركات والمشاريع الصغيرة والمتوسطة تحظى اليوم بفرصة مثالية للاستفادة من هوية علامتها ومواهبها ومواردها وشبكة علاقاتها ومستواها للحفاظ على حصتها في السوق بل وحتى تعزيزها.

وتنتشر المساهمة برأس مال مغامر في العديد من الشركات والقطاعات، ولكن ليس وفق الطريقة الصحيحة بالضرورة.

ويتفق المؤلف المشارك عمر موهوت على أن المشاكل تبدأ عندما تعتقد الشركات الكبيرة بأن الشركات الناشئة تحمل نوايا سيئة والعكس صحيح، وبالتالي يعتمد الأمر على النية والتوقعات الواضحة لكلا الطرفين. وفي العديد من الحالات، يؤدي الافتقار إلى استراتيجية حقيقية لدى أي من الجانبين إلى تجربة مخيبة للأمل في كثير من الأحيان.

ومن أبرز الممارسات الخاطئة ضخ التمويل العشوائي حيث تنطوي استراتيجية ضخ التمويل العشوائي على مخاطر عدة في كل صفقة، ولا سيما عند طرق قطاعاتٍ جديدة.

حتى أن التقنيات التي تقوم حولها الصفقة تخفق في كثير من الأحيان. ويُنظر إلى هذه الاستراتيجية عادةً كإشارة إلى محدودية فرص النمو الداخلي وقدرات الابتكار، الأمر الذي قد يؤدي إلى فرض عقوبة سعر السهم على الشركات العامة.

ومن المشاكل أيضا هيمنة الشركة الأم على هوية الشركة الناشئة، فبمجرد الاستثمار في شركة ناشئة أو الاستحواذ عليها، تسعى الشركة الأم في كثير من الأحيان إلى «إضفاء طابع احترافي» عليها. حيث تدأب على تنظيم سير العمليات وإعادة توزيع الأدوار والمسؤوليات ونقل المكاتب إلى بيئة تتسم بطابع الشركات وربطها بأنظمة تكنولوجيا المعلومات الضخمة، وغير ذلك.

ورغم نواياها الإيجابية إلا أن الشركة الأم تقضي بذلك على روح وهوية الشركة الناشئة في كثير من الأحيان. كذلك أيضا من الممارسات الخاطئة التعامل مع الاستثمار من منظور مالي بحت فالمساهمة برأس مال مغامر ليست مجرد نشاطٍ مالي، وإنما أداة لتحفيز المعرفة والروح والثقافة الجديدة في مختلف أنحاء شركتكم.

لذا يجب توجيه موظفي الشؤون المالية لعدم التعامل مع الأمر كمجرد أرقام ضمن ورقة جداول «إكسل»، وتعزيز أواصر التعاون في الشركة بأكملها.

وتبرز إلى جانب ذلك مشكلة المفاضلة بين صورة الشركة ومسؤوليتها الاجتماعية حيث تريد الشركات الأكبر التباهي بصورتها المبتكرة والتميز في السوق من خلال القيام بأنشطة لا تفهم مغزاها. وكثيراً ما يؤدي ذلك إلى مغامرة عقيمة باعتبار التعاون قائم على الصورة الظاهرية أكثر من النشاط الأساسي، ناهيك عن خيبة أمل الشركات الناشئة.

ومن أبرز الممارسات الخاطئة في هذا السياق الافتقار إلى خطة للمرحلة النهائية حيث يُنظر في معظم الحالات إلى الاستثمار أو الاستحواذ على أنه المرحلة النهائية في حين ينبغي أن يكون نقطة البداية.

تعليقات

تعليقات