معهد المحاسبين: 3.8 % نمواً متوقعاً لناتج الإمارات 2019

قال معهد المحاسبين القانونيين في إنجلترا وويلز في أحدث تقرير له بعنوان «رؤى اقتصادية: الشرق الأوسط للربع الثاني 2018» إنه من المتوقع تسارع نمو إجمالي الناتج المحلي للإمارات ليسجل 2.6% في 2018 ليرتفع إلى 3.8% في 2019.

وأشار التقرير الذي أعده «أكسفورد إيكونوميكس» - شريك معهد المحاسبين القانونيين إلى أن نمو اقتصاد الإمارات سيكون مدفوعاً بتعافي أسعار النفط، والوضع المالي التوسعي على المستوى الاتحادي ومستوى الإمارة، وكذلك البيئة التجارية والسياحية المزدهرة، واجتذاب الاستثمارات قبل معرض إكسبو 2020 دبي.

من ناحية أخرى، أظهر القطاع غير النفطي مرونة ملموسة العام الماضي رغم بيئة الاقتصاد الكلي غير المواتية والتباطؤ الاقتصادي الإقليمي، حيث نما بنسبة 3%. ومن المتوقع أن ينمو القطاع غير النفطي إلى 3.7 % ﻓﻲ 2018، ﻣدﻋوﻣﺎً بتحسّن محفزات اﻷﻋﻣﺎل، والبيئة التجارية والسياحية المزدهرة، وزيادة اﻹﻧﻔﺎق اﻟﻌﺎم.

ونظراً لأن الإمارات تعتبر اقتصاداً مفتوحاً، حيث تبلغ القيمة الإجمالية للتجارة أكثر من ضعف إجمالي الناتج المحلي للدولة، فإن أي نمو في النشاط الاقتصادي الإقليمي والعالمي سيسهم إيجاباً في الإنتاج الاقتصادي للإمارات هذا العام. وتبدو الآفاق المستقبلية لصناعة السياحة في الإمارات إيجابية للغاية.

فقد ارتفع عدد المسافرين عبر مطار دبي بنسبة 5.5% على أساس سنوي في 2017 مقارنة بالعام الماضي، وبلغ متوسط إشغال الفنادق أكثر من 86% في أول شهرين من العام، ومن المرجح أن يستمر هذا الاتجاه الإيجابي في 2018.

من المتوقع أن تزيد الحكومة الاتحادية الإنفاق بنسبة 5.6% على أساس سنوي، في حين أن دبي التي تمثل تقليدياً نسبة 25-30 % من إجمالي الناتج المحلي للإمارات سترفع مستوى الإنفاق بنسبة 20% استعداداً لمعرض إكسبو 2020، مع زيادة مخصصات البنية التحتية وحدها بنسبة 46.5%.

ولا تزال الإمارات تحتفظ بمكانتها المرموقة باعتبارها الوجهة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للاستثمار الأجنبي المباشر، حيث استقطبت 11 مليار دولار في 2017.
وجهة استثمارية
من جانبها، قالت وحدة «إيكونومست إنتليجنس»، التابعة لمؤسسة إيكونوميست إن الإمارات عززت مكانتها كوجهة استثمارية مفضلة، رغم التحديات الكبيرة بالمنطقة.

وأضاف التقرير إن تعافي أسعار النفط إلى حد كبير حدّ من تراجعها في 2016، من المتوقع أن يشكل ذلك دعامة قوية واسعة النطاق لحساب الميزان المالي والجاري للإمارات على المدى الطويل. وتوقع التقرير أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بمعدل 3.6 ٪ سنويا في الفترة 2018-2030 مدفوعا بمكاسب النفط وبشكل متزايد بالقطاعات غير النفطية.

من المتوقع أن تحافظ الإمارات على ازدهارها حتى العام 2050. فهي تتمتع بوضع حسن يمكنها من المساعدة في تلبية الطلب العالمي على النفط خلال فترة التوقعات. حيث أنتجت في نهاية عام 2017، حوالي 4.2 ٪ من النفط في العالم، وهي تمتلك 5.8 ٪ من الاحتياطيات المؤكدة. بالإضافة إلى ذلك، فإن تكاليف الإنتاج في الإمارات هي من بين الأدنى في العالم.

وأشار التقرير إلى أن النمو المحلي سيكون مدعومًا بالمحافظ الاستثمارية الخارجية الضخمة للإمارات. ومن المتوقع، أن يزيد الاقتصاد غير النفطي حصته من إجمالي الناتج المحلي في ظل التركيز على التنويع على المدى الطويل.
انتعاش
وذكر تقرير حديث لمجلة ميد أنه من المتوقع أن يسجل اقتصاد الإمارات انتعاشا في العام الجاري والمقبل، حيث من المتوقع أن يسجل نموا بنسبة 3% في عام 2019، مقابل نمو بنسبة 2% العام الجاري.

وقال التقرير إن الانتعاش المتوقع في الإمارات ينطبق على منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نتيجة ارتفاع أسعار النفط العالمية وتحسن مناخ الاقتصاد العالمي، غير أنه على بعض الدول العمل على تخفيض العجز المالي وضمان تحقيق نمو شامل وتخفيض معدل البطالة.

وأشار التقرير إلى أن معدل البطالة في الإمارات من أقل المعدلات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كما أشار إلى أن الديون الحكومية من أقل المعدلات في المنطقة.
تنويع اقتصادي
قال مايكل آرمسترونغ، المحاسب القانوني المعتمد والمدير الإقليمي لمعهد المحاسبين القانونيين في الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا: تسير الإمارات على الطريق الصحيح نحو التنويع الاقتصادي، وتمضي قدماً في تنفيذ الإصلاحات المالية الضرورية لدعم هذه الجهود. ويشكّل تطبيق ضريبة القيمة المضافة خطوة هامة نحو تنويع الإيرادات الحكومية وبناء القدرة الضريبية.

وننظر أيضاً بتفاؤل كبير في أعقاب التصريحات الأخيرة حول تعديلات تشريعات ملكية الأعمال، وقوانين تأشيرات الإقامة. وسيساعد ذلك بكل تأكيد على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتحقيق مزيد من الاستقرار في الأسواق. كذلك يتوقع أن يؤدي التحسن الاقتصادي والارتفاع الطفيف لأسعار النفط في الآونة الأخيرة إلى بعض الانتعاش في القطاع العقاري.

طباعة Email