أطلقت حواراً لتعزيز تنافسية دبي ودعم المحفّزات الموجهة للقطاع الخاص

مؤسسة الموانئ والجمارك تعيد النظر في الرسوم

أطلقت مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة مرحلة جديدة للشراكة مع قطاعات التجارة والأعمال في دبي عبر إقامة حوار مفتوح معها دشنته المؤسسة بجلسة حوار ترأسها سلطان أحمد بن سليم رئيس مجلس الإدارة، الرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، مع مجموعات الأعمال من مختلف القطاعات الاقتصادية بدبي في اجتماع رفيع المستوى للمجلس الاستشاري لجمارك دبي حضرته نخبة من التجار والمستثمرين ورجال الأعمال ناقش سبل تعزيز التسهيلات المتميزة التي تقدمها دبي للقطاع الخاص من أجل تحفيز النمو الاقتصادي لتحقيق الريادة العالمية في كافة المجالات.

حضر الاجتماع أحمد محبوب مصبح مدير جمارك دبي، وجمعة الغيث المدير التنفيذي لقطاع التطوير الجمركي، وعبدالله محمد الخاجة المدير التنفيذي لقطاع إدارة المتعاملين، وفريد المرزوقي المدير التنفيذي لقطاع الموارد البشرية والمالية والإدارية وعدد من مديري الإدارات الجمركية.

توفير محفزات

وأكد سلطان أحمد بن سليم أن حكومة دبي حريصة على تقديم أكبر قدر من المحفزات للقطاع الخاص من أجل ضمان استدامة نمو الأعمال والاقتصاد في دبي والإمارات بشكل عام، تنفيذاً لتوجيهات القيادة الحكيمة بالعمل على تمكين قطاعات الأعمال ودعم قدرتها على تعزيز مكاسبها وأرباحها لتحفيز النمو الاقتصادي في الدولة.

وقال إننا نتطلع إلى مشاركة مجموعات الأعمال في دبي بفعالية في الجهود الحكومية لتحفيز النمو الاقتصادي من خلال التحدث معكم في كافة الشؤون والقضايا العملية المرتبطة بأنشطتكم للتعرف إلى الخطوات المطلوبة لإزالة كافة المعوقات التي تحول دون توسعكم في أعمالكم ومشاريعكم إن كانت تخص مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة بشكل مباشر أو أية مؤسسات محلية واتحادية، وهذا سيمكننا من التنسيق مع مختلف الجهات عبر المجلس التنفيذي لحكومة دبي وصولاً للنتائج التي ترضي قطاعات الأعمال المختلفة، ولذلك نتطلع إلى مشاركة مجموعات الأعمال في دبي بفعالية في الجهود الحكومية لتحفيز النمو الاقتصادي من خلال التحدث معكم في كافة الشؤون والقضايا العملية المرتبطة بأنشطتكم للتعرف إلى الخطوات المطلوبة لإزالة كافة المعوقات التي تحول دون توسعكم في أعمالكم ومشاريعكم.

تحسين الأعمال

وأكد أن العمل على تحسين مناخ الأعمال وتقليص تكلفة ممارسة الأنشطة الاقتصادية في دبي يأتي في مقدمة الأولويات التي يتابعها بدقة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وقد رصدت الحكومة الارتفاع الحاصل في تكلفة الأعمال وندرك أن بعض الرسوم المفروضة في الدوائر الحكومية يمكن تخفيضها ولذلك يعمل المجلس التنفيذي لإمارة دبي على دراسة وتحليل كافة التحديات التي تواجه قطاعات الأعمال ويتابع إعادة النظر في الرسوم التي تفرضها الدوائر الحكومية في دبي، بما في ذلك الموانئ والجمارك.

وأكد أن المجلس التنفيذي يحرص على منع ازدواجية الرسوم التي تتقاضاها الدوائر الحكومية لتخفيف العبء المالي على العملاء والشركات بهدف تقديم الخدمات لقطاعات الأعمال بجودة أعلى وتكلفة أقل لزيادة تنافسية دبي والمحافظة على جاذبيتها للاستثمارات، لذلك نتطلع إلى التعرف إلى آرائكم ومقترحاتكم للتحسين والتطوير وإزالة أي عوائق أو مشاكل لا تزال تؤثر في ممارسة الأعمال، لا على مستوى الموانئ والجمارك فحسب، بل في كافة الدوائر الحكومية بدبي.

وقال إن المجلس التنفيذي حريص على إشراككم بفعالية في جهود التحفيز ونقل كافة المصاعب والمشاكل التي تواجهكم إلى المجلس لدراستها وإيجاد حلول لها لنتيح لكم فرص تعزيز نمو نشاطكم وزيادة حجم أعمالكم، لتعزيز موقعنا في طليعة دول العالم في التنافسية الاقتصادية وسهولة أداء الأعمال استعداداً للمراحل المقبلة في تطور الاقتصاد العالمي عبر الإبداع والابتكار والريادة الدولية في تطوير واستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

تسهيل الاستثمار

وأوضح أن حكومة دبي تبذل جهوداً جادة لتسهيل الاستثمار وتقليص تكلفة ممارسة الأعمال والتجارة، وتعمل على الاستجابة الفاعلة لكافة التحديات وتحويلها إلى إنجازات عبر الإبداع في تطوير المعالجات لكافة المصاعب، من أجل المساهمة الفاعلة في تعزيز تنافسية الإمارات عبر تقديم المحفزات التشريعية والاقتصادية اللازمة لتحقيق هذا الهدف، وبدورنا نحرص في مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة على دعم جهود الحكومة لتحفيز النمو الاقتصادي ونعمل على دراسة السبل الكفيلة بتعزيز نشاط قطاعات الأعمال من خلال التسهيلات والخدمات الجمركية وعلى مستوى المنطقة الحرة لجبل علي وفي موانئ دبي العالمية، حيث ندرس باستمرار كيف نجعل تكاليف مناولة البضائع في متناول التجار ونضمن تنافسية خدماتنا مقارنة بأفضل خدمات المناولة العالمية، ونرصد بدقة رسوم المناولة لدينا لنتأكد من أنها لا تشكل عبئاً مالياً على التجار والمستثمرين.

ودعا قطاعات الأعمال في دبي إلى الاستفادة من الحضور العالمي لمجموعة موانئ دبي العالمية في 80 ميناء ومحطة عبر القارات الست، حيث تقوم المجموعة حالياً بزيادة استثماراتها في مجال الموانئ والخدمات اللوجستية في كل من الهند وكينيا وأوغندا ودول شرق أفريقيا مثل أرض الصومال وإثيوبيا التي تعد سوقاً جيدة ومهمة لدبي.

وقال إن استثماراتنا تدعم فرص النمو الكبيرة في هذه الدول، وقد جاءت زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إلى إثيوبيا أخيراً لتدشن مرحلة جديدة من تطور العلاقات بين البلدين، حيث تم توقيع العديد من الاتفاقيات الثنائية، ونحن ندرس حالياً إنشاء مجمع لوجستي في إثيوبيا لتقديم أفضل الخدمات والتسهيلات لدول أفريقيا التي ليس لها منفذ بحري، فمن خلال ميناء بربرة على الساحل الشرقي لأفريقيا سيتم نقل البضائع إلى مجمعنا اللوجستي في إثيوبيا ومنها إلى باقي الدول غير الساحلية في أفريقيا، ويمكن لقطاعات الأعمال في دبي الاستفادة من الفرص الكبيرة للاستثمار في البلدان التي تتواجد فيها موانئ دبي العالمية، فبالإضافة إلى إثيوبيا يمكن العمل في راوندا والدول الأفريقية الأخرى وكذلك في مصر حيث تستثمر المجموعة في محور قناة السويس، وهذه الاستثمارات تتيح للتجار وقطاعات الأعمال في دبي التوسع في أنشطتها والعمل على زيادة قدراتها في مجال إعادة التصدير إلى هذه الدول.

بنية تحتية

وقال إن موانئ دبي العالمية تعمل على المشاركة بفعالية على تطوير البنية التحتية للدول الأفريقية في مجال النقل، لتتمكن من تحقيق أكبر استفادة ممكنة من فرص النمو المتاحة لديها، فقد وجدنا أن تكلفة النقل لا تزال مرتفعة جداً في تلك الدول، ولذلك نعمل على ابتكار الحلول الكفيلة بتخفيض تكلفة النقل فيها من خلال استخدام وسائل النقل البرية والبحرية كافة بما يضمن انخفاض تكاليف وصول البضائع التجارية إليها، وبإمكان المستثمرين والشركات التي تنطلق من دبي لتطوير أعمالها في الدول الأفريقية الاستفادة من التسهيلات المقدمة من قبلنا في مجال النقل لتعزيز قدراتها التنافسية والوصول بكفاءة عالية إلى الأسواق الأفريقية، ما يعزز دور دبي في تنمية الاقتصاد الأفريقي ويحفز النمو الاقتصادي للإمارة.

وأكد أن قطاعات الأعمال في دبي يمكنها الاستفادة كذلك من توسع استثمارات مجموعة موانئ دبي العالمية في الهند ما يمكن هذه القطاعات من تخفيض تكلفة نقل البضائع إلى الأسواق الهندية، فلدينا في المجموعة خطة استثمار ضخمة في الهند ستضاعف حجم استثماراتنا في قطاع النقل الهندي وتدعم جهودهم لتطوير المرافق اللوجستية والبنى التحتية في كافة المناطق لديهم بمواكبة خطة الحكومة الهندية لزيادة حجم الصادرات إلى دبي، وأشاد بدور مجلس الأعمال والمِهن الهندي في دبي وجهوده لتطوير التبادل التجاري دعم الاستثمارات الهندية في الإمارة.

تطورات مستمرة

وأوضح أن العالم يشهد حالياً تطورات مستمرة على صعيد نمو أو انكماش التجارة والخلافات في السياسات التجارية بين القوى الاقتصادية الدولية الرئيسية، فالتوجهات الجديدة للولايات المتحدة الأميركية برئاسة الرئيس دونالد ترامب هدفها الانتقال من التجارة الحرة إلى التجارة العادلة عبر الحد من تدفق البضائع القادمة إلى الولايات المتحدة من الصين والاتحاد الأوروبي لدفعها إلى استيراد كميات أكبر من البضائع الأميركية دعماً لنمو الاقتصاد الأميركي، وتهدف المحصلة إلى إعادة التفاوض بين القوى الرئيسية في الاقتصاد العالمي للوصول إلى وضع جديد يضمن عدالة التجارة بينها من خلال التوازن النسبي في التبادل التجاري بينها.

وقال إن هذه التطورات في التجارة العالمية تضعنا أمام تحديات جديدة، لكننا تعلمنا من قيادتنا تحويل التحديات إلى إنجازات، لذلك ندرس بدقة تأثير الخلافات التجارية والتي تسهم في نمو أو انكماش التجارة على منطقتنا وكيف يمكننا أن نطور فرصاً تجارية تدعم نمو اقتصادنا، عبر الاستفادة من دور دبي كمركز إقليمي وعالمي للتجارة الدولية، فمن خلال هذا الدور تستطيع الإمارة إيجاد أسواق عالمية بديلة للقوى المتضررة من الحرب التجارية.

مشروع جديد

وقال إن جمارك دبي تطور مشروعاً جديداً للإفصاح المبكر عن الأمتعة والبضائع قبل الوصول إلى مطارات دبي لاختصار الوقت والجهد، ما يدعم جهودنا لإسعاد المسافرين والمتعاملين وسنواصل تطوير التسهيلات والخدمات التي نقدمها للتجارة المتدفقة عبر دبي إلى الأسواق العالمية بواسطة النقل الجوي وخصوصاً تجارة الذهب والمعادن الثمينة، كما نعمل على تطوير نظام التخليص المسبق على الشحنات التجارية الذي تطبقه جمارك دبي حالياً لتسريع إجراءات التخليص الجمركي وتمكين التجار والمستثمرين من اختصار الوقت وتوفير الجهد اللازم لإنجاز معاملاتهم الجمركية، وسنقوم بتعزيز التعاون والتنسيق مع الجهات الرقابية الحكومية الأخرى المعنية بسلامة الشحنات التجارية لتسريع إجراءات التخليص الجمركي للبضائع المحظورة والمقيدة عبر ضمان استكمال هذه الجهات عملياتها لفحص البضائع بأسرع وقت ممكن».

تطبيقات ذكية

قال سلطان بن سليم: «لدينا مشروع جديد نطوره الآن لتنظيم قطاع السفن التقليدية باستخدام أحدث التطبيقات الذكية لتقنية المعلومات، كما نواصل تطوير إجراءات وقواعد عمل جمركية سلسة لقطاع التجارة الإلكترونية لتصبح هذه التجارة أكثر جدوى للعملاء، فالوقت الذي تستغرقه عمليات شحن البضائع والمشتريات لعملاء التجارة الإلكترونية قد يجعل كلفتها مساوية عملياً لسعر شرائها المباشر من الأسواق التقليدية، ولذلك نعمل من جهتنا على اختصار إجراءاتنا لضمان وصول هذه البضائع إلى المشترين بأسرع وقت ممكن».

وأكد أن مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة تحرص على تطوير خدمات المنطقة الحرة لجبل علي لتحقق أكبر استفادة ممكنة للتجار والمستثمرين.

طباعة Email