#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

الدولة العربية الوحيدة المشاركة

حضور قوي للإمارات في القمة العالمية لـ«الحزام والطريق»

عبد الله آل صالح

انطلقت امس أعمال القمة العالمية الثالثة لمبادرة «الحزام والطريق» في هونغ كونغ والتي تنظمها حكومة منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة ومجلس تنمية التجارة في هونغ كونغ بحضور أكثر من 50 ألف مشارك من 55 دولة ومنطقة من مختلف أنحاء العالم.

وتشارك الإمارات في القمة بوفد رفيع المستوى برئاسة عبد الله آل صالح وكيل الوزارة لشؤون التجارة الخارجية في وزارة الاقتصاد ويضم عدداً من كبار المسؤولين من مختلف الجهات الحكومية إضافة إلى ممثلين عن عدد كبير من الشركات العاملة في مختلف إمارات الدولة.

وقال آل صالح في تصريح خاص لوكالة أنباء الإمارات إن الإمارات هي الدولة العربية الوحيدة التي تشارك في القمة كونها الشريك التجاري الأول لهونغ كونغ والشريك التجاري الأول غير النفطي للصين.

وتولي الحكومة المركزية في الصين وحكومة هونغ كونغ أهمية خاصة للإمارات لإنجاح هذه المبادرة التي نشارك فيها سنوياً لتقديم إمكاناتنا للحكومة هنا لتعزيز هذه المبادرة التي تهدف إلى ربط دول آسيا عبر خط بري وبحري لتسهيل التبادل التجاري من خلال مشاريع عملاقة في البنية التحتية وتمويلها ومشاريع للتبادل الثقافي والترويج السياحي.

وأوضح أن الدولة تشارك سنوياً في القمة بهدف عرض إمكاناتها بما يعزز تنفيذ هذه المبادرة التي تهدف إلى ربط دول آسيا عبر خط بري وبحري لتسهيل التبادل التجاري بإقامة مشاريع عملاقة في البنية التحتية وتمويلها إضافة إلى مشاريع للتبادل الثقافي والترويج السياحي.

من ناحيته قال فنسنت لو رئيس مجلس تنمية التجارة في هونغ كونغ في كلمته الافتتاحية للقمة إنه خلال 4 سنوات ونصف فقط حققت مبادرة الحزام والطريق تقدماً ملفتاً حيث تم إطلاق سلسلة كبيرة من المشاريع الجديدة شملت مجالات متعددة منها السكك الحديدية والطرق والموانئ ومحطات توليد الكهرباء .

وذلك على امتداد عدد كبير من بلدان الحزام والطريق في مختلف أنحاء العالم، لافتاً إلى أن هناك فرصاً جديدة تلوح في الأفق باستمرار وتتعدى في جوهرها مجال البنية التحتية لتشمل ميادين التكنولوجيا والتصنيع والخدمات اللوجستية والسياحة والزراعة وغيرها الكثير.

وأضاف أنه يتعين علينا إيجاد الشركاء المناسبين لاتخاذ الخيارات الصحيحة. وقالت الرئيس التنفيذي لمنطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة كاري لام في كلمتها أمام القمة إن المبادرة توفر فرصاً استثمارية استثنائية في عدد كبير من المجالات.

وهناك 18 شركة ومؤسسة إماراتية عاملة في هونغ كونغ بحسب بيانات صادرة عن قنصلية الدولة في هونغ كونغ تعمل في مجالات تجارة التجزئة والزراعة والاستشارات الاستثمارية وتشمل مصرفين ومكتبين لصناديق الثروة السيادية و3 شركات لوجستية و3 شركات طيران و3 شركات للخدمات المالية.

تجارة

وبلغ إجمالي حجم التبادل التجاري بين الإمارات وهونغ كونغ 10.87 مليارات دولار خلال 2017 بزيادة 2.7 % عن العام 2016 وفقاً لإحصاءات صادرة عن حكومة هونغ كونغ.

ووفقاً لإحصاءات مركز تنمية التجارة في هونغ كونغ، فإن الصادرات الرئيسية إلى هونغ كونغ من الإمارات عام 2017 شملت آلات ومعدات توليد الطاقة والآلات المكتبية وأدوات معالجة البيانات الأوتوماتيكية والمواد المصنعة المتنوعة ومعدات الاتصالات السلكية واللاسلكية وأجهزة تسجيل الصوت.

في حين شملت واردات الدولة من هونغ كونغ خلال العام نفسه السيارات ومعدات الاتصالات السلكية واللاسلكية والآلات الكهربائية وقطع الغيار إضافة إلى المواد المتنوعة المصنعة والمواد غير المعدنية.

وتعقد القمة تحت عنوان «التعاون من أجل النجاح» وتنظمها حكومة منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة ومجلس تنمية التجارة في هونغ كونغ في مركز هونغ كونغ للمؤتمرات والمعارض.

ويشارك في الحدث أكثر من 80 من كبار المتحدثين من هونغ كونغ والبر الرئيسي الصيني والدول الواقعة على طول الحزام والطريق لتبادل وجهات النظر حول تطوير المبادرة وتعزيز التعاون الحكومي الدولي وفرص العمل المقدمة لمختلف الصناعات.

جسر مهم لربط التبادلات

تشير القمة إلى طريق الحرير البحري الذي يمثل جسراً مهماً لربط التبادلات الاقتصادية والثقافية بين الشرق والغرب منذ فتحه في فترة أسرتي تشين وهان 221 ق.م - 220 م. وقد ظلت منطقة جنوب شرقي آسيا مركزًا رئيسياً لطريق الحرير البحري منذ قديم الزمان.

وبمناسبة الذكرى السنوية العاشرة لإقامة الشراكة بين الصين وآسيان «رابطة دول جنوب شرقي آسيا».. طرح الرئيس شي جين بينغ - في كلمته التي ألقاها أمام البرلمان الإندونيسي في 3 أكتوبر عام 2013 - البناء المشترك لـ «طريق الحرير البحري للقرن الحادي والعشرين» من أجل تعزيز التعاون البحري بين الجانبين وتطوير الشراكة التعاونية البحرية الثنائية وتشكيل رابطة المصير المشترك الأوثق.

ولا تقتصر شراكة التعاون الإستراتيجي لطريق الحرير البحري للقرن الحادي والعشرين على دول آسيان، بل تمتد لتشكل سلاسل أسواق لمختلف المناطق الاقتصادية مثل آسيان وجنوبي آسيا وغربي آسيا وشمالي أفريقيا وأوروبا وغيرها.

تعليقات

تعليقات