شهور مجانية وتسهيلات في السداد للمستأجرين

سوق الإيجارات ينافس مفاجآت الصيف بعروض مغرية

أكد عدد من المستأجرين في دبي أن ملاك المباني التي يسكنون فيها يقدمون عروضا مغرية تنافس عروض مفاجآت صيف دبي بهدف تجديد عقود الإيجارات السنوية. ويرى هؤلاء أن دخول المشاريع الجديدة هو الدافع والمحرك لهذه العروض إذ لم يكن ملاك العقارات أو المؤجرين يقدمون مثل هذه العروض في السابق.

ولا تقل عروض التأجير في سوق المحال التجارية عن نظيرتها السكنية، فقد أعلنت احدى الشركات دعمها الشركات الناشئة والشركات المتعثرة، بتأجيل دفع الإيجارات المستحقة عليهم حتى عام 2019، وذلك حتى يتحسن الوضع المادي لهذه الشركات، ما يتيح لها البدء في تأسيس أعمالهم واستكمال مشروعاتهم، وتعد هذه المبادرة أشبه بحاضنة الأعمال للمستثمرين الجدد تساعدهم في بدء المشاريع وتنميتها وتنويعها والتوسع فيها.

وأوضح أحد المستأجرين أن مالك المبنى الذي يسكنه علق لافتة تقول إن المستأجر الذي يشجع مستأجرا آخر على الاستئجار سيحصل بالمقابل على شهر مجانا، لافتا إلى أن قيمة الايجار التي يدفعها في الوقت الراهن مناسبة لكن سوق الإيجارات يقدم خيارات أخرى تنافسية. بينما أشار مستأجر آخر إلى أن بعض الملاك يقدمون تسهيلات على صعيد السداد بدلا من خفض القيمة الإيجارية عبر توزيع قيمة الإيجار السنوي إلى 12 دفعة بعدما كانت قبل أعوام على 4 دفعات وفي بعض المناطق على دفعتين.

وتقول إيفانا جايفيفودا فوسينيك رئيس قسم خدمات الاستشارات والتقييم والعمليات الاستشارية في شركة تشيسترتنس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: نتيجة لانخفاض أسعار مبيعات العقارات فإن العديد من المستخدمين النهائيين باتوا يستفيدون من ازدياد عدد الوحدات المكتملة في دبي.

تحوّلات

ويشهد سوق الإيجارات في الإمارات عموماً وفي دبي خصوصاً تغيرات في العرض والطلب، لكن المراقبين يرون أن التحولات الجديدة في صالح المستأجرين دون الإضرار بمصالح المؤجرين. ويرى مراقبون أن مكاسب المستأجرين تكبر كلما زادت مرونة المؤجرين في التعامل مع استحقاقات السوق.

كما يستفيد المستأجرون بصورة متزايدة من تراجع أسعار الإيجارات عموماً، ما يدفعهم إلى الانتقال من الشقق إلى الفلل، أو إلى وحدات أكبر وذات جودة أعلى. ويتنقل الأفراد أيضاً من المباني القديمة إلى مبان أحدث، تشتمل على مواقف سيارات وغيرها من مرافق أخرى لا تتوافر، أو تتطلب رسوماً إضافية في المباني القديمة. وعلى الرغم من أن العديد من المستأجرين لا يزالون حذرين، فمن الصعب التكهن بالمزيد من الانخفاض في الأسعار.

سوق

وقال ماثيو داد، الشريك التجاري في نايت فرانك إن السوق الحالية هي سوق مفضلة للمستأجرين. ومن المرجح أن تتراجع الإيجارات من الدرجة الأولى، نظرًا لأن غالبية الأسهم التي من المقرر أن تدخل السوق هذا العام تقع ضمن هذه الفئة.

تزايد

وشهدت الآونة الأخيرة تزايداً كبيراً في بناء الفلل والمنازل الجديدة، وخاصة لأن المدينة تتوقع زيادة في أعداد الزوار خلال استضافة معرض إكسبو 2020. وخلال في الربع الأخير، تم تسليم الآلاف من الشقق ومئات الفلل في دبي، مما يوفر المزيد من الخيارات للمستأجرين للاختيار من بينها ودفع الأسعار إلى الأسفل. ويتوقع تسليم نحو 30 ألف وحدة سكنية في دبي خلال عام 2018، حيث جرى تسليم 3650 عقاراً في الربع الأول من العام الجاري.

وكان «البيان الاقتصادي» أجرى على حسابه في تويتر، وعلى الموقع الإلكتروني لـ «البيان» استطلاعا أظهر توقعات بأن تشهد قيمة الإيجارات المزيد من التصحيح في السوق على خلفية تزايد إنجاز المشاريع السكنية في عموم مدن الدولة.

ورأى 73% من المشاركين في الاستطلاع على الموقع الإلكتروني للصحيفة، و72% من المشاركين على حساب البيان الاقتصادي في تويتر، و68% من المشاركين في الاستطلاع على حساب البيان في فيس بوك، أن المشروعات السكنية الجديدة التي دخلت السوق في العام الماضي 2017، وستدخل العام الجاري ستدفع بسوق الإيجارات إلى المزيد من التصحيح في القيمة الإيجارية.

وأسهم المعروض الجديد من الوحدات في مدينة دبي في مواصلة الضغط على معدلات الإيجارات وأسعار المبيعات، وفقاً لتقارير شركات استشارية عقارية، حيث اغتنم العديد من المستأجرين الحاليين هذه الفرصة لإعادة التفاوض على شروط إيجارهم عند انتهاء العقود، أو اختاروا الانتقال إلى خيارات جديدة بشروط أكثر جاذبية. وشهد 2017 والنصف الأول من 2018 تسليم عدد كبير من الوحدات الجديدة، ونتوقع أن يؤدي هذا إلى استمرار الاتجاهات الحالية.

جاذبية

أكد مراقبون يديرون شركات استشارات عاملة في سوق عقارات الدولة جاذبية العيش والعمل، لا سيما في دبي، بفعل مجموعة من العوامل من بينها التصحيح الذي شمل القيمة الإيجارية في أغلب مناطق المدينة خلال العام الماضي، الذي كان ثمرة دخول مشاريع سكنية جديدة للسوق.

تعليقات

تعليقات