إجراءات التحفيز تدفع القطاع الرقمي لتوسعات نوعيـة

زادت الإجراءات التحفيزية الأخيرة التي اتخذتها حكومة الإمارات من شهية رواد القطاع الرقمي في الدولة الذين رأوا أن تلك الإجراءات تدعم أعمالهم وتزيد من حجم استثماراتهم وتجعلهم يقبلون على إجراء توسعات أكبر لنشاطاتهم، بعدما لمسوا تفهماً واقعياً من حكومة الإمارات لحاجاتهم.

وقال شريف كامل، الرئيس الإقليمي لشبكة اللاينس العالمية، إن هناك أهمية كبيرة لما تقوم به الإمارات ودبي من تطوير متواصل لآليات العمل الحكومي والارتقاء بالبنية التشريعية عبر اتخاذ مجموعة من الإجراءات ساهمت في تنظيم مختلف جوانب العمل الاقتصادي والاستثماري، مما ساعد على مواكبة المستجدات الاقتصادية المتلاحقة التي تشهدها المنطقة والعالم، حيث باتت المرونة والقدرة على الاستجابة للمتغيرات الاقتصادية والتجارية عاملاً حاسماً في تجاوز أي تحديات قد تظهر بفعل ما تشهده بعض الدول والأسواق من تغيرات.

وأضاف أن سياسة تسهيل الإجراءات وتخفيف الرسوم التي اتبعتها الحكومة تأتي ضمن سلسلة من الخطوات التي قامت بها دبي في الفترة الأخيرة بهدف تخفيض تكلفة الأعمال في دبي وتوفير مزيد من التسهيلات للمستثمرين، متوقعاً أن يتبع هذه الخطوة مجموعة من الخطوات التي تستهدف استقطاب الاستثمارات في ظل تصميم الجهات المختصة على توفير مزيد من التسهيلات على المستثمرين.

أهداف الحوافز

من جانبه، أكد سمير عبد الهادي، المؤسس والمدير التنفيذي لشركة «سامتيك ميدل إيست»، على الأهمية البالغة للقرارات التي اتخذتها حكومة دبي والتي حددت دبي 4 أهداف لحزمة الحوافز الاقتصادية تشمل دفع عجلة النمو الاقتصادي المستدام لدبي، والبقاء على ريادة دبي كبيئة مشجعة وواعدة للمستثمرين، وتسخير كل الإمكانيات لتسهيل مزاولة الأنشطة الاستثمارية دون تعقيد أو عراقيل، وخلق مناخ مثالي ومشجع للاستثمار يخدم التنافسية العالمية التي تمتاز بها دبي.

وقال عبد الهادي إن دبي واصلت طرح حزمها التحفيزية بأربعة قرارات شملت تخفيض رسم الأسواق الذي تفرضه بلدية دبي على المنشآت التجارية من 5% إلى 2.5%، وإعفاء 19 رسماً معنياً بتصاريح أنشطة صناعات الطيران وهبوط الطائرات الخاصة، وإعفاء معاملات تسجيل العقارات من غرامة التأخير عن التسجيل ضمن 60 يوماً والتي كانت تبلغ 4%، وعدم زيادة الرسوم المدرسية لجميع المدارس الخاصة في دبي للعام الدراسي 2018.

ورأى عبدالهادي أن القطاع الرقمي في الدولة مقبل على توسعات كبيرة بفضل تلك الإجراءات، حيث يعتبر الاستثمار في البيانات من أهم وأجدى أنواع الاستثمار حاليا ًويعتبره الكثيرون النفط الجديد للدول وهو ما تدركه الدولة جيداً، لذلك تحرص على دعمه بمختلف القرارات التحفيزية لأنه يدعم كافة القطاعات المالية والخدمية والمصرفية والعقارية والتجزئة. وأكد أن هناك خططاً جديدة لأنشطة الشركات بعد قرارات خفض تكلفة الأعمال.

خطوة إيجابية

واعتبر سانميت سينغ كوشار، المدير العام لشركة «إتش إم دي» الشرق الأوسط، والمصنعّة لهواتف نوكيا، أن المبادرات الجديدة خطوة إيجابية للغاية بالنسبة للصناعة. وبما لا شك فيه أن هذه المبادرات ستشجع الشركات على الاستثمار بصورة أكبر في الإمارات، إلى جانب تحفيز ريادة الأعمال عبر القطاعات المختلفة، لا سيما في مجال التكنولوجيا وتقنية المعلومات.

وأضاف أننا نتطلع دائماً إلى تقديم أفضل الممارسات التي من شأنها أن تسهل العمليات التجارية، علاوة على توثيق العلاقات مع الشركات القائمة أصلاً وتشجيعها على مواصلة أعمالها، مرحباً بهذه المبادرات الجديدة، ومعرباً عن اعتقاده بأنّها ستلعب دوراً مهماً في دفع عجلة النمو الاقتصادي وترسيخ مكانة دبي كوجهة عالمية للاستثمار.

استراتيجية تنموية

ونوه أتول جوشي، رئيس قسم التوزيع في مجموعة «جمبو للإلكترونيات»، إلى أن القانون الاتحادي الذي سيمنح الشركات الأجنبية حق التملك الكامل بنسبة 100% والإعفاء من الغرامات الإدارية، سيكون بمثابة عامل جذب لاستقطاب المزيد من الشركات، كما سيشجع مؤسسات الأعمال والكوادر البشرية المؤهلة على مواصلة أعمالهم في الدولة عبر قطاعات تشمل التصنيع والتجزئة والضيافة والتكنولوجيا والعقارات والصحة والتعليم. وعلاوة على ذلك نتوقع أن تشجع هذه التطورات الجديدة المزيد من المتخصصين والشركات في مجال التكنولوجيا على المساهمة في الاستراتيجية التنموية في الدولة.

مواهب وكفاءات

واعتبر تبريز سيرف، المدير الإقليمي لشركة «F5 نتوركس» في منطقة الخليج العربي وتركيا وإفريقيا، أن الخطوات التي قامت بها حكومة الإمارات تعتبر خطوات مهمة جداً للحفاظ على المواهب والكفاءات في الإمارات والمساهمة في تحفيز وتطوير الاقتصاد، بالنظر إلى التغير الكبير والسريع الذي باتت التكنولوجيا تحدثه على الحياة والأعمال المختلفة.

تعليقات

تعليقات