مؤشر الأحد

في التوظيف

مع حزمة المحفزات المتتالية التي أطلقتها الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية في الأشهر الأخيرة، يبدو سوق العمل والتوظيف في الإمارات واعداً خلال الفترة المقبلة، رغم دخول الآلاف من الخريجين إلى السوق سنوياً.

وما يجعل الأمور مبشرة للباحثين عن عمل، هو تضمين المحفزات بنوداً واضحة بتوفير آلاف الوظائف، إضافة إلى أن رد الضمان المصرفي للشركات، والذي يقدر بنحو 14 مليار درهم، سيفتح الباب واسعاً للتعيينات، لانعدام تكاليف التعيين التي كانت تثقل الشركات، وتمنعها أحياناً من التعيينات، أو تلجأ للتعهيد للتخفيف من العبء المالي للتوظيف.

كما أن التسهيلات المعلنة لقطاع الأعمال، وتوفير البيئة الملائمة له للانطلاق نحو مرحلة جديدة من النشاط والتعافي بإطلاق مشروعات جديدة، أو استكمال مشروعات، هو أكبر محفز للتوظيف.

واللافت في حزمة التحفيزات، هو منظومة الإقامة الجديدة، التي تركز على المواهب، انسجاماً مع الأجندة الوطنية، التي تركز على المعارف والعلوم، وجعل الإمارات من أفضل دول العيش لشعبها والمقيمين على أرضها، لذلك، فإن الباحثين عن عمل في الإمارات، هم أمام تحدي تطوير مهاراتهم وصقلها عبر الدراسة والتدريب، وصولاً إلى المستوى الذي يستجيب للأهداف الوطنية ويلبيها. والأمر لا يقتصر على الأجانب، بقدر ما يطال، وبشكل أساسي، الكوادر الوطنية الشابة، باعتبارها الشريك الأول في نهضة البلاد.

إن المتابع للخطط الوطنية، والمسار الذي تنطلق فيه الإمارات، يدرك أن المرحلة المقبلة، تحتاج إلى الكوادر العلمية والمواهب الاستثنائية التي تلبي الطموحات، وترفع مستوى البحث العلمي والابتكار، وهي سياسات اعتمدت عليها الدول التي حققت تقدماً علمياً، حيث استقطبت آلاف العلماء والمواهب، ووفرت لهم بيئة علمية متقدمة، واجتماعية مستقرة، وموارد مالية مهمة، فردوا الجميل بأجمل منه.

البحث عن وظيفة في الإمارات اليوم أكثر ذكاء، وأكثر سهولة، لكل الذين يتمتعون بالتأهيل العالي والمهارات الاستثنائية والسيرة الذاتية التي تضيئها الموهبة، لكنه سيكون أكثر صعوبة لشهادات الواسطات، لأن بيئة العمل الجديدة، القائمة على الإبداع والابتكار، ستلفظ وترفض تلك الشهادات.

 

تعليقات

تعليقات