«بيكر مكنزي»: تباطؤ أنشطة الاكتتاب العام في الشرق الأوسط

أظهر نشاط الاكتتاب العام الكلي (الصفقات المحلية والعابرة للحدود) في الشرق الأوسط تباطؤاً نسبياً منذ بداية العام.

حيث بلغت قيمة صفقات جمع رأس المال 263 مليون دولار أميركي فقط (منخفضة بنسبة 70% مقارنة بالعام السابق) ناتجة عن إنجاز 6 عمليات للاكتتاب العام (منخفضة بنسبة 54% مقارنة بالعام السابق) في النصف الأول من عام 2018.

وذلك مقارنة بمبلغ 872 مليون دولار أميركي ناتج عن إبرام 13 صفقة في النصف الأول من عام 2017، ومبلغ 639 مليون دولار أميركي ناتج عن 3 صفقات تم إبرامها في النصف الأول من عام 2016، وفقاً لتقرير بيكر مكنزي الصادر أمس.

وفي العام 2017، ارتفع إجمالي عدد الشركات المدرجة في الشرق الأوسط إلى أكثر من ثلاثة أضعاف، مدعوماً بالتحسن العام في أوضاع السوق وثقة المستثمرين في المنطقة.

وعلى الرغم من الانطلاقة البطيئة للنصف الأول من عام 2018، من المتوقع أن يرتفع نشاط الاكتتاب العام في النصف الثاني من العام نتيجة لحملة الخصخصة التي تشهدها المنطقة والتي ستؤدي إلى إدراج الشركات الحكومية وشبه الحكومية في السوق.

وقال محمد الرشيد، أحد شركاء قسم أسواق رأس المال والدمج والشراء في مكتب «بيكر مكنزي» في المملكة العربية السعودية: «على الرغم من أن عدد عمليات الاكتتاب الأولي خلال النصف الأول من هذا العام كان أقل من المتوقع، إلا أننا ما زلنا نعتقد أن هناك قابلية، خصوصاً في المملكة العربية السعودية والإمارات».

وأضاف أيضاً: «يتضمن الطرح العام الأولي عددًا من المعاملات التي تهدف إلى الوصول إلى السوق في وقت لاحق من هذا العام، على الرغم من أنه من المحتمل أن تمتد بعض هذه المعاملات إلى الربع الأول من عام 2019».

تقلبات

وقال التقرير إن المخاوف وتقلبات السوق تسببت مجدداً في تباطؤ حركة سوق الاكتتاب العام في النصف الأول من العام 2018، ويرجع ذلك بشكل رئيس إلى انخفاض صفقات جمع رأس المال في منطقة آسيا والمحيط الهادئ وأوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا.

وقد بلغ عدد الصفقات الجديدة المدرجة 676 صفقة حتى الآن في النصف الأول من العام 2018، متراجعة بنسبة 19% مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق. كما انخفضت قيمة صفقات الاكتتاب العام المدرجة على النطاق العالمي بواقع 15% لتصل إلى 90 مليار دولار أميركي ، فيما انخفضت صفقات جمع رأس المال في الشرق الأوسط بنسبة 70% مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق.

ترقب

وقال كوين فانهايرنتز، رئيس أسواق رأس المال العالمية في مكتب بيكر مكنزي، «في الوقت الذي تتبنى جهات الإصدار المحلية نهج الانتظار والترقب في ضوء الأوضاع السياسية المختلفة، تشهد المخاوف من العولمة تراجعاً ملحوظاً، كما أن تأثير القومية الاقتصادية لم يصل إلى سوق الصفقات العابرة للحدود».

وأضاف، «يعكس تحسن نشاط الصفقات العابرة للحدود مستوى جيداً وسليماً من أداء أسواق الأسهم العالمية، على الرغم من حالة الهدوء السائدة في الأسواق المحلية».

وفي ضوء ذلك، يأمل صانعو الصفقات في انخفاض مستوى حالات التذبذب وعدم اليقين السائدة في السوق خلال النصف الثاني حتى يتسنى لهم الحصول على المزيد من الصفقات، إذ إن العوامل الاقتصادية الأساسية لا تزال قوية إلى حد معقول مع عدم توقع حدوث انخفاض في الاقتصاد العالمي حتى عام 2020.

11

ارتفع عدد عمليات الاكتتاب العام الملغاة في النصف الأول من العام إلى أكثر من النصف ليصل إلى 11 صفقة مقارنة بعدد 23 صفقة ملغاة في النصف الأول من عام 2017، ويعود السبب في ذلك إلى أن المصدرين المحتملين ومستشاريهم قد اكتسبوا مهارة أكبر من حيث التصرف في ظل حالات عدم اليقين.

تعليقات

تعليقات