مجتمــع الأعمــال يتوقـــع حراكاً نهضــوياً كبيراً بعد قرارات مجلس الوزراء

رد الضمان المصــرفي ينعـش خطط الشركات في الأعمال والتوظيف

رحّب مسؤولون ورجال أعمال باعتماد مجلس الوزراء برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، مجموعة قرارات استراتيجية لترسيخ تنافسية بيئة الأعمال في الدولة.

والتي أهمها إلغاء إلزامية الضمان المصرفي لاستقدام العمالة واستبدالها بنظام تأمين منخفض التكلفة، ورد 14 مليار درهم ضمانات مصرفية لقطاع الأعمال. وقال المسؤولون ورجال الأعمال إن رد الضمان المصرفي سوف ينعش خطط الشركات في الأعمال والتوظيف، متوقعين في الوقت نفسه أن مجتمع الأعمال يتوقع حِراكاً نهضوياً كبيراً بعد قرارات مجلس الوزراء.

وأكد المسؤولون ورجال الأعمال أن القرارات تعمل على مواكبة التغييرات باعتبارها المفتاح لتحقيق اقتصاد مُستدام، وتعتبر بمثابة خطوات استباقية تنقل الدولة إلى مصافّ الأكثر تقدماً، كما تعد إضافة مهمة لرصيد الحكومة في التسهيل على المستثمرين ونقلة نوعية مهمة في سياسة حماية حقوق العمال والموظفين، وتبث المزيد من الحيوية والنشاط في كافة مفاصل الاقتصاد.

ترسيخ التنافسية

وقال عبدالرحمن صالح آل صالح، المدير العام لدائرة المالية بحكومة دبي، إن الإمارات حريصة على أن ترسّخ تنافسيتها في جميع المجالات، مشيراً إلى أن من شأن القرارات الاستراتيجية التي اتخذها مجلس الوزراء تحفيز الاقتصاد ودفع المستثمرين الجُدد إلى الإقبال على الاستثمار في الدولة، وتشجيع المستثمرين الحاليين على ضخ مزيد من الاستثمارات في السوق المحلية.

وهو ما يسهم في تحقيق الانتعاش الاقتصادي، لاسيما أن حزمة القرارات الاستراتيجية الجديدة تنطوي على التخفيف كثيراً من الأعباء عن كاهل المستثمرين وأصحاب الأعمال التجارية. واعتبر آل صالح أن مواكبة التغييرات مفتاح مُهم لتحقيق اقتصاد مستدام.

مكانة ريادية

وأشاد آل صالح بالدور الحيوي الذي تلعبه القيادة الرشيدة في دعم الاقتصاد الوطني، لافتاً إلى أن تلك القرارات ستحافظ على المكانة الريادية البارزة للدولة في شتى الميادين.

وفي أوساط البلدان التي تقوم اقتصاداتها على الابتكار. ولفت إلى أن للقرارات دورها المنتظر في ترسيخ مكانة الدولة كوجهة عالمية لرأس المال القوي وأصحاب العقول المبدعة، ما من شأنه المساهمة في البناء الاقتصادي رأسياً وأفقياً عبر التوسع في قطاعات أعمال جديدة والابتكار في القطاعات القائمة

خطة استباقية

من جانبه، قال سلطان بطي بن مجرن، المدير العام لدائرة الأراضي والأملاك في دبي، إن الإمارات نجحت في المحافظة على وتيرة النمو المستدام، وارتأت حكومتنا ضرورة توفير الزخم الكافي والمتواصل، ليكون بمثابة صمام ضمان وأمان لجذب ودعم المستثمرين خلال الخطط الذكية.

وأضاف أنه مما لا شك فيه أن هذا يكون سهل المنال من خلال تسهيل ممارسة الأعمال، ومواصلة مراجعة القوانين والتشريعات بين فترة وأخرى وفق مقتضيات كل مرحلة والمتطلبات الراهنة، مثل القرارات الاستراتيجية التي اعتمدها مجلس الوزراء لتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.

وقال: «إننا لاحظنا في الآونة الأخيرة قرارات مماثلة، ما يعني أن حكومتنا الرشيدة تقوم بواجبها على أكمل وجه، بل إن القرارات يمكن تصنيفها في إطار الخطوات الاستباقية التي تمهد لمرحلة مقبلة ننتظر فيها انتقال دولتنا إلى مصاف الدول الأكثر تقدماً، لنتمكن من الدخول معها مضمار المنافسة في كافة مجالات الحياة ليكون اقتصادنا الأفضل والأول والأكثر جاذبية للمستثمرين».

تحفيز النمو

بدوره، أشاد محمد سلطان القاضي، العضو المنتدب لشركة رأس الخيمة العقارية، بالقرارات وأكد على دورها الكبير في دعم البيئة المحفزة للنمو الاقتصادي.

وقال إنها تشكل إضافة نوعية ومهمة لرصيد الحكومة في التسهيلات على المستثمرين والموظفين والعمال والزوار، وكل من يرغب في زيارة الإمارات.

وتسهم كذلك في المحافظة على المكانة المتميزة للدولة في سهولة ممارسة الأعمال والبيئة الاقتصادية، خصوصاً أن اقتصادنا الوطني قائم على المرونة والانفتاح ومواكبة المتغيرات، والتشريعات والإجراءات الحكومية تواكب دائماً احتياجات الاقتصاد، فمصلحة الوطن أن يكون اقتصادنا الأول والأفضل والأكثر جاذبية لكافة المستثمرين.

نهج

وأضاف أن العمل على ترسيخ تنافسية بيئة الأعمال في الدولة، وإلغاء إلزامية الضمان المصرفي لاستقدام العمالة، واستبدالها بنظام تأمين منخفض التكلفة.

والاستمرار في نهج سياسة حماية الحقوق العمالية، يجعل الإمارات من أوائل الدول في العالم التي تضمن رواتب العاملين في القطاع الخاص، واعتماد نظام لمنح إقامات مؤقتة من دون رسوم لمدة 6 أشهر للمخالفين الباحثين عن عمل، وغير ذلك الكثير.

دور كبير

وأشاد الدكتور خالد عمر المدفع، رئيس مدينة الشارقة للإعلام (شمس)، بالقرارات وأكد دورها الكبير في تعزيز موقع الإمارات عالميًا. وقال إن الحكومة تسعى دوماً لأن تكون في المركز الأول بمختلف المجالات.

وتحقيق مكانة عالمية مرموقة تليق بها، وأنجزت من أجل الكثير، وليس غريباً عليها أن تقدم في كل يوم ما يدهش العالم ويوفر بيئة جاذبة وتسهيلات عديدة للمستثمر والموظف والعامل والسائح والزائر، ومن هنا جاءت القرارات.

وأضاف أن القرارات تشكل نقلة نوعية في سياسة حماية حقوق العمال والموظفين، وتسهم في تعزيز البيئة الاستثمارية، وجذب مزيد من الزوار والسياح، واستقطاب أصحاب المواهب، وهي بمجملها تعتبر مشروعاً استراتيجياً يهدف إلى الاستمرار في نهج الحكومة الرشيدة الذي يركز على توفير أفضل بيئة عمل وحياة وسياحة للجميع.

دفعة قوية

وقال سمير عبدالهادي، المؤسس والمدير التنفيذي لشركة «سامتيك ميدل إيست»، إن قرار مجلس الوزراء برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، من شأنه أن يعطي لاقتصاد الدولة دفعة قوية ويساهم في رفع معدلات النمو الاقتصادي في مختلف القطاعات.

وقال عبدالهادي تعقيباً على القرار، إن دولة الإمارات دائماً تستشرف الأفضل لتحفيز الاقتصاد من خلال قرارات ومبادرات خلاقة ومبتكرة وتعمل على توفير كافة السبل لاجتذاب مختلف المستثمرين عبر تسهيلات كثيرة لممارسة الأعمال، مشيراً إلى أن القرار الأخير سيعمل على توفير فرص عمل أكبر في الدولة وسيسهم في تقليل الضغوط المالية على الشركات إلى حد كبير.

تسهيلات

وأضاف أن حكومة الإمارات تسعى كل يوم إلى تقديم كافة التسهيلات أمام المستثمرين، موضحاً أن قرار الحكومة ردّ 14 مليار درهم أودعها قطاع الأعمال كضمانات مصرفية على العمالة سيسهم في إنعاش حركة العمل في الدولة وقدرة الشركات على استقدام عمالة أكبر تحتاج إليها لتنهض بمشروعاتها.

وأوضح المؤسس والمدير التنفيذي لشركة «سامتيك ميدل إيست» أن الشركات تتوقع بعد هذه القرارات أن تنتعش خططها في مجال الأعمال والتوظيف بشكل مريح وسوفق تضع خططا طويلة المدى تتناسب بيئة الأعمال المحفزة لمشروعاتها في الدولة.

صدارة المؤشر

وقال موفق أحمد القداح، مؤسس ورئيس مجموعة «ماج القابضة»، إن القرارات التي اعتمدها مجلس الوزراء أمس برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، «رعاه الله»، تؤكد مجموعة من الحقائق المهمة، ومن أهمها أن قيادة الإمارات عازمة على الصعود على مؤشر التنافسية وصولاً إلى المرتبة الأولى عالمياً.

وأضاف أن المتمعن في هذه القرارات من رجال الأعمال والمستثمرين سيدرك حتماً أن الدولة تحرص أيضاً على بث المزيد من الحيوية والنشاط في كافة مفاصل الاقتصاد، وفي قطاعاته المختلفة، وفي مقدمتها السياحة والتجارة والعقارات.

وستستفيد الشركات من هذه التسهيلات غير المسبوقة، كما ستنجح الدولة في استقطاب المزيد من الشركات العالمية التي تتطلع لاتخاذ الإمارات ومدنها المختلفة مقرات لعملياتها لخدمة أسواق المنطقة.

دراسات مستفيضة

وأوضح أنه تم ضخ سيولة وهي الضمانات والتأمينات وقدرها 14 مليار درهم في السوق لتوسيع القطاع الخاص وإلغاء قيمة تأشيرة الترانزيت لمساعدة المسافرين على التمتع بزيارتهم إلى الإمارات التي تستقطب 90 مليون مسافر عن طريق مطارات الدولة.

وأكد أن مثل هذه القرارات لم تأت بين عشية وضحاها، بل جاءت ثمرة دراسات لواقع الإمارات ومكانتها، إضافة إلى مقارنتها مع الاقتصادات المنافسة في المنطقة والخارج.

وإذا أخذنا بالحسبان التطلعات الطموحة للدولة والاستراتيجيات المستقبلية التي تم الكشف عن الجزء اليسير منها خلال السنوات القليلة الماضية، أدركت القيادة ضرورة إحداث نقلات نوعية للارتقاء بمختلف الأنشطة إلى آفاق أرحب من التقدم والازدهار.

إعادة الاستثمار

وقال عاطف رحمن، الشريك والمدير العام في دانوب العقارية: «تعكس القرارات الجديدة الرؤية الريادية لدولة الإمارات ومقارباتها العملية في سبيل تحفيز النمو الاقتصادي. ومن شأن القرار الخاص بإلغاء شرط الضمان البالغ 3000 درهم وضخ 14 مليار درهم من النقد في شرايين الاقتصاد، أن يساعد القطاع الخاص على إعادة الاستثمار في توسعاتها والبحث عن فرص للنمو».

وأضاف: «ستدعم الإجراءات الجديدة المتعلقة بالحصول على تصاريح الدخول والإقامة قطاع السياحة والضيافة والمؤتمرات والمعارض، وتمدّد من فترات إقامة السياح داخل الدولة، وتسهم من جانب آخر في إنعاش قطاع العقارات.

حيث سيتخلص المستثمرون الأجانب من المخاوف المتعلقة بإمكانية الحصول على تأشيرات، حيث يسّرت الإجراءات الجديدة من إجراءات البقاء داخل الدولة، والحصول على تأشيرات، لذلك نتوقع تدفقاً كبيراً للاستثمارات من مختلف دول العالم، حيث زادت الإجراءات الجديدة من ثقة المستثمرين».

وأوضح أن «كل ذلك من شأنه أن يسهم في رفع مستوى تنافسية الاقتصاد الوطني ومرونته في التعامل مع المتغيرات، وسييسر من أداء الأعمال وتأسيس الشركات، ونحن في دانوب العقارية نعتبر ذلك خطوة عظيمة».

تيسير للشركات

وقال عمران فاروق، الرئيس التنفيذي لمجموعة «سامانا للتطوير العقاري واستشارات الهجرة»: «يعد قرار مجلس الوزراء باستبدال ضمان الـ3000 درهم بنوع من التأمين.

ومنحه المزيد من المزايا للموظفين، وتوفير خدمات تأمين صحي منخفضة التكلفة، الوسيلة الأفضل لتيسير عمل الشركات في الدولة، وبالنظر إلى ضخ دبي 14 مليار درهم و50 مليار درهم في أبوظبي، يمكننا القول إن الاقتصاد الإماراتي مقبل على مرحلة جديدة من التحسّن والمنافسة الإقليمية».

وأضاف: «من شأن التشريعات الجديدة أن تجتذب وتحافظ على الكفاءات المهنية المتواجدة في الإمارات، وتخفف من الأعباء عن كاهل المستثمرين، بما يدفعهم إلى معاودة الاستثمار والتوسّع في مشاريعهم، لذلك فنحن نرحب بهذه القرارات».

مشهد متغير

وقال سودهاكار راو، رئيس شركة «جيميني لتطوير العقاري»، إن القرارات الأخيرة ستغير المشهد الاقتصادي السائد حالياً، حيث إن الإفراج عن 14 مليار درهم من الضمانات البنكية سيساعد العديد من الشركات على تنمية أعمالها، فضلاً عن أن القواعد الجديدة المتعلقة بالحصول على التأشيرات ستسهم في تعزيز قدرة الشركات على اجتذاب عملاء وزوّار دوليين بكلفة أقل.

كما سنعكس ذلك بالتأكيد على أوضاع شركات المعارض والمؤتمرات، بما يعزز من التدفقات السياحية حتى عام 2020. وأضاف أن الإجراءات الأخيرة ستعيد العافية إلى الشركات وإلى وضع الاقتصاد بشكل عام.

جودة الخدمات

وقال صالح طباخ، المتحدث الرسمي باسم مجلس إدارة «تنميات» الرئيس التنفيذي لشركة دلتا الدولية العقارية، إن القرارات الجديدة تسهم على رفع التنافسية وجودة الخدمات والمنتجات المحلية بتخفيض كلفة التشغيل ومرونة الحفاظ على المهارات المميزة داخل الدولة.

وأضاف أن توقيت القرار مهم للغاية ويأتي بعد قرارات مهمة أخرى تتعلق بمنح المستثمرين إقامات طويلة الأمد، وتشجيع الشركات العالمية بمنحهم فرصة التملك الكامل لشركاتهم، ومن الواضح التوجّه الحكومي لزيادة التنافسية المحلية.

وفي نفس الوقت دعم القطاع الخاص للمنافسة العالمية ما يؤكد رؤية الدولة على المساواة وتحفيز الشركات الخاصة لتبقى منافسة، ما سيرفع جودة الخدمات والمنتجات المحلية وسيفتح الباب لتشجيع الشركات على التوظيف بشكل مريح مع تخفيض كلفة التشغيل بشكل كبير للغاية.

فرص للتطور

قال فيروز ميرشانت، رائد الأعمال الخيرية ومؤسس ورئيس مجلس إدارة مجموعة «بيور جولد»:

«تأتي قوانين التأشيرات الجديدة التي أقرّها مجلس الوزراء لتسهم في ترسيخ مكانة الدولة كاقتصاد عالي التنافسية ورفد المهنيين والعمال بفرص أوسع للتطور وتحقيق الرفاهية التي يطمحون لها. فمن شأن هذه القوانين أن تثمر عن تعزيز قدرة الدولة على الوصول إلى أفضل المهارات، لاسيما الشابة منها، إضافة إلى تسهيل مزاولة الأعمال».

وأضاف أن القوانين الجديدة تتميز بطابعها الإنساني الرائع لكونها تتيح للذين تجاوزوا مدة الإقامة المسموح بها فرصة جديدة لتسوية أوضاعهم، كما أنها تسهل عملية نقل التأشيرات وترفع الأعباء عن كاهل الكثيرين وترتقي بمستويات الإيجابية الإجمالية للبلاد.

وتسهم القوانين الجديدة بدور شامل في تعزيز الاقتصاد الكلي، لاسيما المتعلقة منها بسياح الترانزيت، التي ستفضي إلى دفع عجلة قطاعات السياحة والضيافة والسلع الاستهلاكية سريعة التداول وتجارة التجزئة.

دفع الاقتصاد

وقال علي سالم المزروع، رئيس مجموعة «شركات المزروع»، إن القرارات تهدف إلى دفع عجلة الاقتصاد من خلال تخفيض تكلفة ممارسة الأعمال وكذلك توفير مزيد من الدعم للشركات العاملة، إضافة إلى جذب المزيد من الاستثمارات في كافة القطاعات لاسيما في القطاع الفندقي والسياحي، الذي سيشهد مزيداً من الزخم والازدهار والتطور.

مبيناً أن الإمارات نجحت في تعزيز مكانتها التنافسية عبر توفر البنية التحتية المتطورة والمرافق الحديثة والتسهيلات التي تقدمها للمستثمرين إلى جانب المناطق الحرة التي توفر التسهيلات وسرعة إنجاز الأعمال وغيرها من المميزات، وبهذه القرارات الحكيمة ستشهد الفترة المقبلة زيادة في استقطاب المستثمرين والشركات الأجنبية إلى الإمارات.

ضخ استثمارات

ولفت إلى أن تلك القرارات سوف تشكل دافعاً للمستثمرين لضخ استثمارات أكبر في كافة المشاريع، لاسيما الفندقية، من خلال توفير فرص استثمارية جذابة لكل من مشغلي المنشآت الفندقية والمطورين، حيث يسجل قطاع الضيافة نتائج إيجابية عبر تحقيق التوازن بين العرض والطلب.

مبيناً أن كافة القرارات الجديدة التي أقرها مجلس الوزراء، خصوصاً فيما يتعلق بالتملك في الاستثمار بنسبة 100% للمستثمرين العالميين والإقامة 10 سنوات للمستثمرين وأصحاب المواهب والإعفاء من الرسوم المتأخرة لبعض أصحاب الرخص التجارية بمختلف أنواعها وتقليل رسوم الخدمات واستخدام التقنية الذكية في كافة المعاملات.

كل ذلك سيسهم في دفع عجلة الاستثمار في الدولة ويعزز النشاط العقاري ويدفع الاقتصاد الوطني إلى العالمية والتنافسية في كافة القطاعات.

فوق التوقعات

وقال أحمد الهاشمي، رجل أعمال وصاحب مصنع الاتحاد للكيماويات، إن قرارات مجلس الوزراء الأخيرة أتت فوق توقعاتنا وجاءت تأكيداً لجهود الدولة الساعية لتكون الإمارات البيئة الأفضل للأعمال على المستويين الإقليمي والعالمي.

مبيناً أن إلغاء إلزامية الضمان المصرفي سيسهم في تخفيف أعباء ثقيلة على الشركات ويدفعها نحو مزيد من التوسع وتوظيف عمالة جديدة لدعم أنشطتها وأعمالها، كما أن اعتماد عدد من الحزم الاقتصادية والتشريعية التي من شأنها دفع عجلة النمو الاقتصادي وتحسين وتشجيع بيئة الاستثمار بالدولة.

ارتفاع الزوار

وأضاف أن من شأن هذه الحزم أن تجعل الدولة الوجهة الأنسب والأهم وذات الأولوية الأولى بالنسبة للشركات العالمية بفضل التسهيلات والأمن والاستقرار والقوانين والتشريعات والقرارات المشجعة للمستثمرين.

كما أن تجديد الإقامة للسياح والزائرين دون الحاجة لمغادرة الدولة يشكل دفعة مهمة للقطاع السياحي بالدولة، وسوف ينعكس ذلك عبر ارتفاع أعداد الزوار والسياح القادمين إلى الإمارات، وضخ هؤلاء لسيولة كبيرة في الفنادق والأسواق وقطاع تجارة التجزئة والنقل وغيرها من القطاعات الأخرى.

الأولى عالمياً

وفي السياق ذاته، قال أحمد سلطان عبدالله آل علي، رجل أعمال، إن القرارات سوف تبث المزيد من الحيوية والنشاط في كافة مفاصل الاقتصاد وفي قطاعاته المختلفة، لاسيما السياحة والتجارة والعقارات ومن شأنها أن توسع نشاط القطاع الخاص وتدفع إلى استقطاب المزيد من المستثمرين للاستثمار في الإمارات.

وكان مجلس الوزراء قد اعتمد مجموعة قرارات استراتيجية لترسيخ تنافسية بيئة الأعمال تضمن أهمها إلغاء إلزامية الضمان المصرفي لاستقدام العمالة واستبدالها بنظام تأمين منخفض التكلفة ورد 14 مليار درهم ضمانات مصرفية لقطاع الأعمال.

وبموجب النظام الجديد تم استحداث منتج تأميني جديد لفئات العمال يقدم من خلال شركات التأمين العاملة في الدولة حيث تبلغ التكلفة التأمينية للعمالة 60 درهما سنويا مقابل إلغاء إلزامية إيداع ضمان مصرفي بقيمة 3000 درهم عن كل عامل.

تحول استراتيجي

ويشكل النظام المستحدث تحولا استراتيجيا ونقلة نوعية في سياسة حماية الحقوق العمالية في دولة الامارات لتكون من أوائل الدول في العالم التي تضمن رواتب العاملين في القطاع الخاص.. كما سيعمل النظام على خفض تكاليف تشغيل العمالة وتخفيف الأعباء على أصحاب العمل.

وسيسمح النظام الجديد للمنشآت باسترجاع ما يقارب 14 مليار درهم تمثل قيمة الضمانات الحالية المدفوعة من قبل أصحاب العمل الأمر الذي سيمكنهم من استثمار هذه المبالغ بشكل أمثل في تطوير أعمالهم.

و اعتمد مجلس الوزراء أيضا حزمة من التسهيلات فيما يتعلق بإجراءات الإقامة للزائرين والمقيمين على أرض الدولة حيث اعتمد نظاما لمنح إقامات مؤقتة بدون رسوم لمدة 6 أشهر للمخالفين الباحثين عن عمل بالإضافة إلى إعفاء سياح الترانزيت من جميع الرسوم لأول 48 ساعة.

ميد: الإمارات مستمرة في رفع قدرتها التنافسـية عالمياً بقرارات نوعية

ذكرت مجلة «ميد»، أن الإمارات مستمرة في رفع وتحسين قدرتها التنافسية من خلال عدد من المبادرات في الأسابيع الماضية، بعد أن وافق مجلس الوزراء على تغييرات في قانون الشركات وتمديد فترات الإقامة وتأمين العمال، حيث تم إلغاء الغرامات على الشركات في كل إمارة، وتم خفض الرسوم السياحية، وصدر قرار بعدم رفع المصاريف المدرسية.

وتهدف كل هذه الإجراءات إلى رفع كفاءة الاقتصاد وقدرته التنافسية وسط مخاوف من ارتفاع تكاليف ممارسة الأعمال والإقامة.

وأضافت "ميد" أنه على صعيد الإنفاق الحكومي، أعلنت أبوظبي حزمة إنفاق تحفيزية قيمتها 50 مليار درهم مع مخططات لمشاريع بنية تحتية ودعم للشركات، ما سيحسن الكفاءة والقدرة التنافسية لاقتصاد الإمارة. ويستجيب القطاع الخاص أيضاً لتحديات السوق، عن طريق خفض الإيجارات. وجاء خفض الإيجارات والرسوم استجابة لمطالبات مجتمع الأعمال في الدولة.

وأوضحت "ميد" أن هذه الإجراءات التي تقوم بها حكومة الإمارات سوف تستمر في رفع كفاءة وقدرة الإمارات التنافسية والتي تعتبر مرتفعة في الأساس، وفق ما ذكرته مجلة ميد. وقد لقيت القرارات الحكومية الأخيرة ترحيبا كبيرا من محتلف وسائل الإعلام العالمية ورأت أن حكومة الإمارات تواكب المستقبل بمبادرات خلاقة.

تعليقات

تعليقات