كأس العالم 2018

أحمد بن شعفار خلال مؤتمر الجمعية الدولية في فانكوفر:

تبريد المناطق أساس تطوير المدن الذكية

صورة

أكد المشاركون بمؤتمر ومعرض الجمعية الدولية لتبريد المناطق 2018، التي يعقد حالياً في مدينة فانكوفر الكندية، ويستمر حتى الغد أن التبريد هو العمود الفقري وأساس تطوير المدن الحديثة خلال الفترة المقبلة، مطالبين مطوري العقارات بالإسراع في تنفيذ الأفكار الجديدة لتبريد المناطق.

وأكد أحمد بن شعفار، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات لأنظمة التبريد المركزي «إمباور»، أكبر مزود لخدمات تبريد المناطق في العالم، أن أنظمة تبريد المناطق أصبحت جزءاً أساسياً من التخطيط وتصميم المباني الحديثة وخاصة في المناطق ذات المناخ الدافئ.

ويوفر تبريد المناطق الطاقة، ما يعني وفورات في التكلفة بنسبة تصل إلى 50% مقارنة مع استخدام وسائل التبريد الأخرى. وأشار إلى أن مستقبل المدن الذكية يكمن في تطبيق أنظمة تبريد المناطق.

جاء ذلك خلال ورشة عمل عقدت أمس ضمن فعاليات المؤتمر والمعرض العالمي الذي تبدأ جلسته الرسمية الأولى اليوم. وركزت ورشة العمل على مدن منطقة آسيا والمحيط الهادي الدافئة منها الفلبين، وماليزيا، والهند، وكوريا، والصين. وتقام الفعاليات بدعم من الجمعية الدولية لتبريد المناطق، ومبادرة «تطوير تبريد المناطق في المدن الحديثة» التابعة لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة.

منافع

وأوضح بن شعفار خلال جلسة نقاشية في ورشة العمل التي حملت شعار «تطبيق أنظمة تبريد المناطق في المدن الدافئة»، أن مستقبل المدن الذكية يكمن في تطبيق أنظمة تبريد المناطق، التي تتميز بمنافع بيئية واقتصادية كبرى، وتعتبر الحل المثالي للمشاريع العقارية الجديدة.

مشيراً إلى أن أنظمة تبريد المناطق تشهد إقبالاً كبيراً من طرف المطورين العقاريين الذين أدركوا أهمية تبني خدمة تبريد المناطق لأنها تشكل تقدماً تقنياً هائلاً صديقاً للبيئة يساهم في تقليل استهلاك المياه والطاقة بطريقة أكثر فعالية وموثوقية من سواها. وأشار في هذا السياق إلى أن «إمباور» نجحت في تحقيق زيادة كبيرة بعدد المباني التي تستخدم خدمة تبريد المناطق، التي تقدمها، ليصل إلى 1000 مبنى بنهاية 2017.

وشاركت «إمباور» في جلسة أخرى تحت عنوان «التمويل والحوكمة والعمليات»، حيث سلطت الضوء على تمويل المشاريع، والتخطيط المالي والإدارة المالية في القطاعي العام والخاص، وتخطيط المخاطر، واستراتيجية تحسين معدلات العائدات المالية والخصخصة والأصول النقدية، كما تطرقت إلى اتفاقيات الامتياز وإعادة تمويل الأصول.

وقال بن شعفار: تعتبر «إمباور» شريكاً رسمياً نشطاً لمبادرة «تطوير تبريد المناطق في المدن الحديثة»، التي وضعها برنامج الأمم المتحدة للبيئة وتم إطلاقها لتعزيز حلول تبريد المناطق في المدن النامية حول العالم، مشيراً إلى قيام «إمباور» بخطوات ملموسة على أرض الواقع تمثلت بنقل تكنولوجيا وتقنيات صناعة تبريد المناطق ونشر سبل وحلول الاستدامة ونظم إدارة الطاقة للعديد من دول العالم.

وأكد الالتزام باستراتيجية تهدف إلى تخفيض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون للمساهمة في تنفيذ استراتيجية دبي للحد من الانبعاثات الكربونية وخطة دبي 2021. كما أن تقليص الانبعاثات الكربونية يسهم في تعزيز مكانة الدولة في المجالات الخضراء ويساعد أيضاً في تخفيض التكاليف، وهو الأمر الذي يساهم بدوره في زيادة الأرباح.

وضمت ورشة العمل ممثلين ومتحدثين عالميين وباحثين بارزين من أصحاب الخبرة في مجال تبريد المناطق، والطاقة والمياه، وفي مجال التمويل والاستثمار، بالإضافة إلى متخصصين في مجال تغير المناخ.

أفكار

من جهته قال روب تورتون رئيس الجمعية العالمية لتبريد المناطق إن العالم مقبل على أفكار وابتكارات جديدة لجسر الهوة بين استهلاك الطاقة وإنتاجها، بالإضافة إلى الحد من المشاريع ذات الاستخدام السيئ للبيئة، ومن ثم كانت مبادرة «تطوير تبريد المناطق في المدن الحديثة» الخاص ببرنامج الأمم المتحدة للبيئة.

مشيراً إلى أن مشاريع الاستدامة تتطلب تكاتف جهود الهيئات الحكومية والكيانات الصناعية وجميع الجهات المعنية من مطورين ومقاولين واستشاريين وفئات المجتمع كافة من أجل تنفيذ مشروعات الاستدامة الناجحة في المدن الشريكة في المبادرة حول العالم.

وقال البروفيسور جوشوا موريغون من جامعة كاليفورنيا إن مستقبل طاقة المناطق يحتم علينا البحث المستمر في الفرص والوسائل التي من شأنها تقليل الكلفة وتعظيم العائد المرجو. وحدد الفرص والمحاذير أمام مستقبل طاقة المناطق في آسيا والمحيط الهادي.

وقال إن الفرص تدور حول النمو المتسارع في الطلب على الطاقة، والتلوث في المناطق العمرانية، وزيادة سقف التوقعات بشأن مستويات الراحة داخل المناطق، والاعتراف بمفهوم إمدادات الطاقة عالمياً، والوعي الإقليمي والخبرة الفنية، بالإضافة إلى المبادرات العالمية، وأخيراً الخفض التدريجي لمركب الهيدروفلوروكربون.

وأشار إلى المحاذير التي تقف حجر عثرة دون تحقيق ذلك تكمن في التنوع الجغرافي، والاصطلاحات والمصطلحات الدارجة، والاختلافات في الأطر التنظيمية، والاختلافات في السياسات والمبادرات الوطنية الخاصة بالطاقة، والاختلافات في الطاقات الأساسية المتوفرة.

تعليقات

تعليقات