مؤشر الأحد

لجنة استشارية

منذ فبراير الماضي، اتخذت الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية سلسلة من المحفزات الاقتصادية كانت رسائل ثقة لمجتمع الأعمال بأن الإمارات ماضية في تعزيز التنافسية وتوفير أفضل بيئة استثمار.

ويتفق مجتمع الأعمال على أهمية تلك المحفزات وعلى الانتقال إلى بيئة استثمارية أكثر نشاطاً وحيوية، بالاستفادة من تلك الحوافز والمهل التي وضعتها الحكومات أمام الإعفاءات من الغرامات وتخفيض الرسوم نحو استعادة الزخم والانطلاق نحو آفاق أرحب من النمو والتطور.

ويتوقع مجتمع الأعمال انطلاقة جديدة للاقتصاد الوطني خلال النصف الثاني من العام الجاري وأوائل العام المقبل، اعتماداً على الحوافز التي تميزت بأنها شملت كل القطاعات الاقتصادية غير النفطية التي تزداد مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي، وصوبت أهدافها لتلبية متطلبات القطاع الخاص عبر قرارات وإجراءات غير مسبوقة لتذليل ممارسة الأعمال وخفض كلفتها وتسخير كل الإمكانات لتيسير مزاولة الأنشطة التجارية والاستثمارية في المجالات كافة.

الأثر الإيجابي الذي أحدثته المحفزات، يستدعي دائماً رؤية استباقية لعدم تكرار ما شهدته الأسواق من ارتفاع في التكاليف والرسوم وتعقيد في الإجراءات وغيرها من الأمور التي فرضت أعباءً إضافية على قطاعات الأعمال، عبر تطوير قنوات تواصل وتنسيق فعالة بين مختلف الجهات المحلية والاتحادية المعنية بالشأن الاقتصادي والاستثماري، كما تقترح بعض الفعاليات الاقتصادية إنشاء لجنة استشارية على مستوى الدولة تضم ممثلين عن القطاع الخاص، للمساهمة في وضع السياسات الملائمة، واتخاذ الإجراءات السريعة، خاصة في المراجعة الدورية للرسوم لمواكبة واقع الأسواق والمتغيرات، لتعكس مرونة دائمة في التعامل مع التحديات.

فرغم إيجابيات الحوافز، فإن كثيراً من قطاعات الأعمال تؤكد أن القطاع الخاص ما زال بحاجة إلى خطوات إضافية، وتحديداً في قضية الرسوم الحكومية التي يرونها لا تزال بحاجة إلى مراجعة بهدف جعل بيئة الأعمال أكثر تنافسية.

تعليقات

تعليقات