تبلغ مع الحالية 7.6 مليارات وتغطي 11.7 مليون متر مربع

6.9 مليارات درهم مشاريع «شروق» المستقبلية

استثمرت هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير «شروق» خلال أعوامها التسعة الماضية، أكثر من 700 مليون درهم في مشاريعها منذ التأسيس وحتى نهاية 2018 على مساحات تزيد على 1.6 مليون متر مربع، لتشكل هذه الاستثمارات مجتمعة أرضية صلبة تنطلق منها الهيئة في تدشين المزيد من المشاريع في السنوات المقبلة، ستتجاوز قيمتها 6.9 مليارات درهم، على مساحات تزيد على 10.14 ملايين متر مربع، وستتجاوز قيمة إجمالي مشاريع الهيئة الحالية والمستقبلية 7.6 مليارات درهم، تمتد على مساحات شاسعة تزيد على 11.74 مليون متر مربع.

وشكل المرسوم الأميري رقم (2)، الذي أصدره صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في 22 فبراير عام 2009، القاضي بإنشاء هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير «شروق»، بداية عهد جديد من التميز، باعتبار أنها ستكون إحدى القوى المحركة لمسيرة التنمية في الإمارة.

سياسات

وقال مروان بن جاسم السركال، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير«شروق»: «هيأت سياسات ورؤى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، المناخ الاستثماري في الشارقة وعززت من جاذبيته، ما سهل عملية التأسيس لاقتصاد صلب، أساسه التنويع وإدراك الحاجات الأساسية للمستثمرين والعملاء، والرغبة في الارتقاء بنمط وجودة حياة المواطنين والمقيمين على حد سواء، واستطاعت بناء نموذج تنمية متميز، تكاملت فيه مساعيها مع مساعي شقيقاتها الست من إمارات الدولة».

وأوضح السركال أن هذه السياسات مكنت الإمارة من تعزيز ثقة المستثمرين والشركات المحلية والعالمية بمستقبل اقتصاد الشارقة، لتنطلق منها، وبنجاح أسماء تجارية وصناعية شكلت علامة فارقة في التميز الاقتصادي.

وتابع: «انطلقت الهيئة قبل 9 أعوام بقيادة ورؤى الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، التي كانت دوماً المحفز والداعم لكامل فريق العمل، وعلى الرغم من قصر عمرها نسبياً، فإنها استطاعت بسرعة ترسيخ اسمها إقليمياً وعالمياً في مجال إنشاء وتطوير الوجهات المتكاملة، وتأسيس الشراكات الاقتصادية الفاعلة، ونجحت في استقطاب استثمارات حيوية، زادت الأنشطة التجارية والصناعية والخدمية، وعززت بشكل كبير مكانة الشارقة على خارطة الأعمال الدولية».

واعتبر السركال أن أحد مقومات نجاح «شروق» خلال مسيرتها هو اعتماد منهجية واضحة في التخطيط الفاعل، والإدارة، والتطوير الدائم للموارد البشرية لتحقيق رسالتها في الاستثمار وإدارة الأصول وتعزيز جاذبية الإمارة بوصفها مكاناً مثالياً للعمل والسكن والاستثمار، من خلال تطبيق أفضل النظم ومعايير الجودة المتبعة دولياً، وهو ما تكلل بنيل الهيئة شهادة «أيزو 9001:2015» العام الماضي، كمصادقة عالمية على جودة الإدارة وكفاءتها.

وتابع: «ركزت «شروق» خلال الأعوام الماضية على التعاون البنّاء والتكامل مع مختلف المؤسسات والدوائر في إمارات الدولة، بما يعود على دولة الإمارات ككل بالخير والنفع، عملاً بمنهجية الاتحاد التي أرسى قواعدها الوالد المؤسس المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه».

مشاريع

وتضم محفظة الهيئة مشاريع عدة، من بينها «القصباء» و«واجهة المجاز المائية»، و«جزيرة النور» على ضفاف بحيرة خالد، التي تمثل تجربة ترفيهية بيئية عالمية المستوى، إضافة إلى استضافتها مرافق ترفيهية وثقافية وفنية، إلى جانب «جزيرة العلم» في الشارقة، وميادين العلم في مختلف مدن الإمارة، وهما من بين أبرز المعالم الوطنية في دولة الإمارات العربية المتحدة، و«حدائق المنتزة» الوجهة الترفيهية والمائية الأبرز في الإمارة.

ويعد مشروع «قلب الشارقة»، التابع لـ «شروق»، أكبر مشروع تراثي في المنطقة، ويمتد العمل به على خمس مراحل تنتهي في العام 2025، ويضم عدداً من المرافق السياحية مثل: سوق الشناصية التراثي، و«فندق البيت»، وغيرها من المرافق.

وتشمل المشاريع والمرافق والخدمات التابعة للهيئة، أيضاً، كلاً من: مركز مرايا للفنون، و«1971» مركز للتصاميم، وعلامة «أنا أحب الشارقة»، وحافلات «جولة سياحية في الشارقة»، إضافة إلى فعاليات كبرى، مثل مهرجان الشارقة للمأكولات، ومهرجان الشارقة للموسيقى العالمية، وغيرها.

سياحة

وقررت الهيئة دخول القطاع السياحي من بوابة السياحة البيئية عبر مشروع كلباء للسياحة، الذي أطلق في مايو 2012، واستهدف توفير عدد من المحميات الطبيعية، والمرافق التجارية والسياحية المتنوعة، بالتعاون مع هيئة البيئة، والمحميات الطبيعية في الشارقة.

وفي مطلع 2016 أطلقت الهيئة مشروع مليحة للسياحة البيئية والأثرية، حيث اشتمل في مرحلته الأولى على مركز مليحة للآثار، الذي يظهر ما تملكه الشارقة من إرثٍ غني من الآثار والكنوز التاريخية.

ضيافة

وفي أبريل الماضي، وخلال فعاليات معرض سوق السفر العربي 2017، أعلنت عن إطلاق «مجموعة الشارقة للضيافة»، واعتمدت شركة «مانتس» العالمية المتخصصة في إدارة النزل والفنادق البيئية، لتولي إدارة جميع منشآت الضيافة والنزل المصنفة تحت هذه العلامة.

وتحتضن «مجموعة الشارقة للضيافة» تحت مظلتها عدداً من مشروعات الضيافة الفاخرة التي تطورها الهيئة في مختلف مدن الإمارة. وضمت محفظة المجموعة كمرحلة أولى 3 مشروعات، هي: نزل واحة البداير في صحراء البداير، وبيت خالد بن إبراهيم في منطقة قلب الشارقة، ونزل الرفراف في مشروع كلباء للسياحة البيئية، وتم لاحقاً إضافة «نزل صخرة الأحفور» للمجموعة، مع وجود توجه لتوسيعها مستقبلاً لتشمل المزيد من مشروعات الضيافة في الإمارة. وتعكف الهيئة في هذه المرحلة على تطوير مجموعة من المشاريع، التي سيتم افتتاح بعضها خلال الشهور المقبلة، ومن المتوقع أن يتم افتتاح «فندق البيت»، منشأة الضيافة التراثية الأولى من نوعها في دولة الإمارات، و«واحة البداير» في وقت لاحق من هذا العام.

التركيز على 6 قطاعات رئيسة

تتجسد منهجية (استثمر في الشارقة) في التركيز على ستة قطاعات رئيسة، هي: السياحة والترفيه، والبيئة والطاقة المتجددة، والرعاية الصحية، والنقل والخدمات اللوجستية، التعليم، والصناعات الخفيفة، حيث تعمل (شروق) على تحديد الفرص الكامنة وتقديم تسهيلات مختلفة لجذب رؤوس الأموال إلى هذه القطاعات، بالتعاون مع الدوائر والهيئات المعنية في الشارقة، ما يضمن تشجيع التداول الحر للبيانات بين الهيئات القانونية والسياحية والاقتصادية، ويعزز الشفافية والموضوعية، ويسهل اتخاذ القرار الاستثماري الصائب.

ووفقاً لدراسات إحصائية أعدتها (شروق)، فإن قطاع السياحة والترفيه في الإمارة يحتضن العديد من الفرص القيمة، لا سيما على صعيد تجارب الإقامة الفاخرة، إذ تشكل إيرادات الفنادق الفخمة من فئتي 4 و5 نجوم ما مجموعه 70٪ من إجمالي إيرادات الفنادق في الإمارة، فضلاً عن الفرص الاستثمارية الكامنة في الوجهات الترفيهية المنتشرة في مختلف أرجاء الإمارة؛ وخصوصاً في قطاع الأطعمة والمشروبات الذي من المتوقع أن تصل عائداته في الإمارة إلى 1.4 مليار دولار (5.15 مليارات درهم) في العام 2019.

أما قطاع البيئة، الذي يتوقع أن يبلغ حجمه 281 مليون دولار (1.03 مليار درهم) في الشارقة بنهاية العام الجاري، فمن المرجح أن ينمو إلى 314 مليون دولار (1.15 مليار درهم) بنهاية العام 2020.

وفي قطاع الرعاية الصحية، توفر الشارقة العديد من الفرص الاستثمارية المهمة؛ إذ تستورد ما نسبته 90٪ من الأدوية.

وبالنسبة لقطاع التعليم، تحتضن الشارقة العديد من المنشآت التعليمية العريقة والمتطورة، وتمثل شريحة الأشخاص المتعلمين في الإمارة ما نسبته 92% من إجمالي السكان.

وفيما يتعلق بقطاع الصناعات الخفيفة، فإن الشارقة تحتضن أكثر من 65 ألف شركة، معظمها من الشركات الصغيرة والمتوسطة وتوفر الشارقة 22 منطقة صناعية مختلفة تتيح الكثير من التسهيلات والمزايا للمستثمرين.

تعليقات

تعليقات