أجمعت نخبة من كبار المحللين الاقتصاديين العالميين على أن قانون الاستثمار الإماراتي الجديد سيمنح دفعة قوية للاستثمارات الخاصة والأجنبية المباشرة.

جاء ذلك في حلقة نقاشية نظمها موقع فوكاس إيكونوميكس الشبكي الإسباني المتخصص في الشؤون الاقتصادية العالمية، وذلك بغرض تحليل وتقييم قانون الاستثمار الإماراتي الجديد المزمع إقراره وبدء سريانه بحلول الربع الأخير من العام الجاري حال اعتماد المجلس الوطني الاتحادي مشروعه النهائي.

ووصف الخبراء والمحللون المشاركون في النقاش أن القانون الجديد سيغير اللعبة وسيغير المشهد الاستثماري في دولة الإمارات، وأضافوا أنه سيتيح فرصاً هائلة للنمو وذلك باستقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة خاصةً إلى القطاعات غير النفطية.

وأوضح المحللون أن مجتمع الاستثمار في الإمارات ينتظر القانون الجديد بفارغ الصبر ذلك أنه سيوفر زخماً هائلاً للاستثمارات الخاصة في الدولة، وسيجتذب استثمارات ضخمة إلى القطاعات غير النفطية، خاصةً قطاع البنية التحتية.

وقال جابريس إيراديان، كبير المحللين الاقتصاديين في معهد التمويل الدولي بواشنطن: «من شأن هذا القانون، إلى جانب ارتفاع النفط وزيادة عائدات السياحة، أن يساعد على انتعاش الاستهلاك الخاص بعد تطبيق الضريبة المضافة. وعلى الجانب الآخر، من المتوقع أن تؤدي الاتفاقية التي أبرمتها منظمة الدول المصدرة للبترول «أوبك» إلى الحفاظ على استقرار العائدات النفطية طوال العام الجاري».

وتوقع إيراديان أن تحقق الإمارات زيادة تتراوح بين 15 و20% في تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة فور البدء في تطبيق القانون الجديد، مشيراً إلى حفاظ الإمارات خلال 2017 على مكانتها كوجهة رئيسية للاستثمارات الأجنبية المباشرة، حيث استقطبت العام الماضي استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 11 مليار دولار، أي ما يعادل 22% من الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي استقطبتها الشرق الأوسط وشمال إفريقيا العام الماضي.

وأضاف: «ثمة مقومات هامة تمتلكها الإمارات ستتيح لها مواصلة احتفاظها بمكانتها كواحدة من أكثر الوجهات الاستثمارية تفضيلاً لدى المستثمرين على مستوى العالم. ومن أبرز هذه المقومات: البيئة الصديقة للاستثمار التي تتميز بها الإمارات، البنية التحتية المتميزة، الاقتصاد المتنوع والاستقرار السياسي».

وقال توم واتكينز، وهو شريك في «هادف وشركاه»: «تعمد الإمارات منذ فترة إلى اتخاذ مبادرات إصلاحية جريئة تهدف إلى تعزيز ثقة المستثمرين الدوليين».