أصدرت وزارة الاقتصاد قراءة في تقرير مراجعة السياسات التجارية لجمهورية مصر العربية والصادر عن منظمة التجارة العالمية، والذي عكس تطوراً ملموساً في مسيرة النمو الاقتصادي المصري وخاصة على صعيد خلق فرص عمل، وجذب الاستثمارات وتحسين القدرات التصنيعية. وأوضحت القراءة، التي أعدتها إدارة السياسات التجارية والمنظمات الدولية بالوزارة، أن حجم التبادل التجاري بين الإمارات ومصر سجل 4.9 مليارات دولار في 2017، مقارنةً بما قيمته 2.8 مليار دولار في 2012.
وقالت عائشة الكبيسي، مدير إدارة السياسات التجارية والمنظمات الدولية بوزارة الاقتصاد، إن الأخيرة تحرص على إعداد قراءات في تقارير مراجعة السياسات التجارية للشركاء التجاريين للدولة، إذ تتضمن تلك التقارير مؤشرات عالية من الاستقلالية والحيادية، وتحليلات معمقة، بشأن سياسات التجارة الخارجية لدى تلك الدول، وبيئتها الاقتصادية والنظم، والسياسات التجارية المطبقة، وأيضاً الممارسات التجارية النافذة لديها، والمؤثرة على تدفق وانسيابية الصادرات والواردات والبيئة الاستثمارية، وتوجهات تحرير وانفتاح الأسواق، وبرامج الخصخصة وتحليل القطاعات الاقتصادية.
وأشار التقرير إلى أن واردات الإمارات من مصر حققت نمواً من 649 مليون دولار في 2012 إلى ما قيمته 2.1 مليار دولار في 2017. وشهد قطاع إعادة التصدير من الإمارات إلى مصر، نمواً خلال ذات الفترة ليرتفع من 1.5 مليار دولار، إلى 2 مليار دولار. كما أوضح التقرير قوة العلاقات بين البلدين فيما يتعلق بتبادل الاستثمارات والجهود المكثفة فيما بين الجانبين، للتعاون في وضع وصياغة رؤى للشراكة لاكتشاف الفرص لتنشيط التعاون التجاري والاستثماري ومجالات الشراكات على الصعيدين الحكومي والخاص.
ووفقاً للتقرير، استطاعت الحكومة المصرية تحقيق مؤشرات إيجابية وتطورات جوهرية على صعيد النمو الاقتصادي، لأكبر بلد عربي من حيث عدد السكان، حيث بلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لمصر نحو 4.5% عام 2016، مدعوماً ببرنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تبنته الحكومة المصرية، والذي عزز ثقة المؤسسات الدولية في المناخ الاقتصادي، لاسيما حصولها على قرض صندوق النقد الدولي بقيمة 12 مليار دولار بهدف تعزيز الاستقرار الاقتصادي، واستيفاء متطلبات التطوير.
وارتفعت نسبة مساهمة قطاع الخدمات في الناتج المحلي الإجمالي إلى 55.3% خلال عامي 2015 و2016، على التوالي، فيما بلغت مساهمة قطاع التصنيع نسبة 17.1%، ومساهمة قطاع العمالة، والتصدير، والزراعة نحو 11.9% عن الفترة ذاتها.
وتناول التقرير محاور السياسة التجارية المصرية، والمدرجة في استراتيجية التنمية الصناعية (IDS) خلال الأعوام من 2016- 2020، ضمن استراتيجية أو "رؤية مصر 2030"، والتي تتمثل في تعزيز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، وتحفيز نمو الصادرات، وترشيد الواردات وتحفيز الابتكار، والحفاظ على الطاقة وتطوير التعليم الفني والمهني، وتهيئة مناخ الأعمال، وخلق وظائف منتجة بما يهدف إلى دعم قدرة مصر على التحول لاقتصاد صناعي رائد في منطقة الشرق الأوسط، وشمال أفريقيا، ومركز رئيس لتصدير المنتجات المصنعة من التكنولوجيا المتوسطة بحلول 2025.
تنوّع
استعرض التقرير تنوّع قاعدة الصادرات المصرية خلال فترة المراجعة، حيث بلغت نسبة صادرات منتجات الوقود من إجمالي الصادرات 14.3% في 2016، فيما مثلت صادرات الخضروات 12.5% من إجمالي صادرات البضائع في 2016، والأحجار الكريمة والمعادن 11.8%، والمواد الكيميائية 11.3%، والمنسوجات 11.2%. فيما بلغت قيمة الواردات من البضائع نحو 58.1 مليار دولار، وتعتبر المعدات والأجهزة الكهربائية من أهم الواردات بنسبة 16.1% من إجمالي واردات البضائع، يليها الوقود المعدني 14.2%، والمعادن الأساسية 11.4%.
