أبرزت وسائل إعلام عالمية النتائج التي توصلت إليها كل من الإمارات والولايات المتحدة حول الطيران المدني مع الولايات المتحدة والتي اتفق فيها الجانبان على تصديق اتفاقية النقل الجوي والإبقاء على سياسة الأجواء المفتوحة، الأمر الذي يعني بطلان كافة المزاعم حول تلقي الناقلات الإماراتية أي دعم حكومي وإخلالها بمعايير المنافسة العادلة.
وقالت صحيفة «يو اس توداي»: إن الولايات المتحدة وقعت صفقة مع الإمارات لحل خلاف عمرها سنوات، حول دعم حكومي إماراتي مزعوم لشركات الطيران التابعة لها واتهامات بالمنافسة غير العادلة في الولايات المتحدة.
وأضافت الصحيفة: طالما فندت الخطوط الجوية الإماراتية مزاعم تلقيها إعانات حكومية غير عادلة.
وقد أنفقت شركات الطيران الأميركية الثلاث مبالغ طائلة على مدار الأعوام الثلاثة الماضية للضغط على إدارة أوباما وإدارة ترامب لاتخاذ إجراءات صارمة، وكانت حريصة على إظهار الفوز في هذه القضية.
إسدال الستار
ومن جهتها ذكرت «بلومبرغ» أن اتفاقية النقل الجوي بما فيها حقوق«الحرية الخامسة» ستظل كما هي دون المساس بها.
وتسدل هذه الاتفاقية الستار على الجزء الأخير من مزاعم طال أمدها حول تلقي شركتي الطيران الإماراتيتين مساعدات حكومية، والتي حرضت أكبر خطوط جوية أميركية ضد منافسين في الإمارات.
وكانت مجموعة الخطوط الجوية الأميركية، ودلتا إيرلاينز ويونايتد كونتننتال، زعمت في 2015 أن شركتي الطيران في الإمارات امتلكتا القدرة على المنافسة بشكل غير عادل على الرحلات الجوية إلى الولايات المتحدة بسبب الدعم الحكومي. ومن المتوقع أن يعلن وزير الخارجية الأميركي مايكبومبيو عن الاتفاق غداً، حسب مصادر مطلعة طلبت عدم الكشف عن أسمائها لأن الوثيقة لم يتم الإعلان عنها.
وفي السياق ذاته قالت صحيفة «وول ستريت جورنال» إن الاتفاقية كانت دون مستوى توقعات شركات الطيران الأميركية، والاتحادات العمالية التي أنفقت قرابة 50 مليون دولار على مجموعات الضغط ومناورات الأروقة على مدى الأعوام الثلاثة الماضية، في أوساط المشرعين الأميركيين، لكبح جماح توسع طيران الإمارات والاتحاد للطيران.
اقتناص حصة
أضافت الصحيفة الأميركية أن النمو السريع للناقلات الإماراتية، المعزز بموقعها الجغرافي، وحجم أساطيلها من الطائرات بعيدة المدى من بوينغ وإيرباص، مكنها من اقتناص حصة من السوق الأميركية.
وكانت مجموعة الطيران الأميركية بقيادة دلتا إيرلاينز واتحاد العمال، زعمت استفادة الناقلات الخليجية من أكثر من 50 مليار دولار على شكل مساعدات. وعلى الصعيد ذاته قال موقع «يو اس نيوزوير» الإخباري: إن الإمارات والولايات المتحدة أعادتا التأكيد على سياسة الأجواء المفتوحة، التي ستعود بالنفع على المسافرين وقطاع الطيران. ورحبت دولة الإمارات بنتائج المناقشات الأخيرة حول الطيران المدني مع الولايات المتحدة، التي أعاد فيها البلدان التأكيد بشدة على اتفاقية النقل الجوي بين الإمارات والولايات المتحدة لعام 2002، والمبادئ الأساسية للأجواء المفتوحة.
وبموجب الاتفاقية تبقى جميع الحقوق الحالية والمستقبلية لشركات الطيران الخاصة بالدولتين، بما في ذلك حقوق «الحرية الخامسة»، قائمة على حالها كنتيجة للمباحثات وللخطوط الجوية في كلا البلدين الحرية في الاستمرار في إضافة أو تقليص أو تعديل الرحلات والخدمات المتسقة مع الأحكام العامة لاتفاقية العام 2002.
تشغيل خدمات
وتسمح هذه الحقوق لشركات الطيران في الولايات المتحدة والإمارات بتشغيل خدماتها إلى الدول الأخرى عبر دول ثالثة. تعتبر شركة «فيديكس» التي يقع مقرها في الولايات المتحدة أكبر مشغل للخدمات التي تستخدم حقوق الحرية الخامسة، وتحافظ على مركز إقليمي في دبي كما تشغل طيران الإمارات رحلتين يومياً بموجب بند «الحرية الخامسة» عبر أوروبا.
ويُذكر أن طيران الإمارات والاتحاد للطيران تخدمان حالياً 12 وجهة أميركية من خلال 131 رحلة أسبوعية، حيث تدر تلك الرحلات عشرات المليارات من الدولارات في اقتصاد الولايات المتحدة والإمارات، من خلال دعمها مئات الآلاف من فرص العمل في كلا البلدين.
والاتفاق الطوعي، ينطبق على شركتي الاتحاد للطيران وطيران الإمارات ومن المتوقع أن يعلن الأسبوع القادم.
ومنذ عام 2015، سعت شركات الطيران الأميركية الكبرى للضغط على حكومة الولايات المتحدة باللجوء للحمائية ضد الشركات الخليجية بزعم الدعم الحكومي.
جدل
وتزعم شركات الطيران الأميركية بأن شركات الطيران الخليجية تلقت دعما من حكوماتها بلغ أكثر من 50 مليار دولار على مدار السنوات العشر الماضية.
ونفت الاتحاد للطيران وطيران الإمارات تلك المزاعم وفندتها مؤكدة التزامها العمل وفق القواعد التجارية والفنية والتنافسية عبر ترشيد النفقات والارتقاء بجودة الخدمات.
