قدر مشاركون في فعاليات مؤتمر التكنولوجيا والابتكار والمجتمع «سايفاي أفريقيا 2018» والذي اختتم فعالياته أمس بمدينة طنجة المغربية، حجم الإنفاق العربي على أمن المعلومات مستوى 9.2 مليارات دولار في عام 2018.

وأضافوا خلال المؤتمر الذي عقد على مدار ثلاثة أيام تحت رعاية العاهل المغربي الملك محمد السادس بتنظيم وزارة التجارة والصناعة في المغرب ومركز الدراسات والأبحاث الهندي، إن هناك زيادة في مستوى التهديدات الإلكترونية أمام الدول العربية بنسبة 25% وفقاً لبيانات العام الماضي لافتين إلى أن القطاع المصرفي يعتبر من أبرز القطاعات المستهدفة.

وطالب المشاركون بالإسراع في تبني استراتيجية لدرء مخاطر التهديدات الإلكترونية ورفع مستوى الجاهزية لمواجهتها عبر تطوير البنية التحتية لقطاع التكنولوجيا وتعزيز مستويات الإنفاق على أمن المعلومات.

وأكدوا على أن الإمارات تأتي ضمن أفضل بلدان العالم في تسخير تكنولوجيا المعلومات في دفع عجلة التنمية المستدامة، حيث تمكنت من تأسيس بنية تحتية تكنولوجية عالية الجودة توفر أفضل بيئة جاذبة للشركات.

ورصد المؤتمر تنامي الجاذبية الاستثمارية لقطاع التكنولوجيا في الشرق الأوسط وأفريقيا من خلال حزمة من المراكز التكنولوجية الإقليمية، حيث يستحوذ قطاع التكنولوجيا على حصة كبيرة من إجمالي حجم التدفقات الاستثمارية الأجنبية المباشرة الواردة إلى دبي وفي المقابل تشير التوقعات إلى نمو حجم الاستثمارات الأجنبية في قطاع التكنولوجيا بالسوق المصري بواقع 4.5% خلال العام الجاري 2018 وذلك على وقع الإصلاحات التي أنجزتها مصر على مستوى بيئة الأعمال ومناخ الاستثمار.

وفي الوقت نفسه سجل الإنفاق على التكنولوجيا في الكويت نمواً متسارعاً حيث حقق الإنفاق على قطاع تكنولوجيا المعلومات في الكويت نمواً قياسياً بارتفاعه من مستوى بلغ 939 مليون دولار في العام 2012 إلى مستوى يبلغ 1.87 مليار دولار في العام 2017.

استراتيجية

وأكد مشاركون في المؤتمر على أن التحول التكنولوجي في القارة الأفريقية يستدعي تبني استراتيجية ناجعة لتحقيق أمن المعلومات وهو ما يتطلب تطوير البنية التحتية الإلكترونية وتحصينها من الاختراقات الإلكترونية المحتملة والهجمات التي يرتكبها قراصنة المعلومات وهي ظاهرة تسجل نمواً بامتياز، حيث تشير البيانات المتاحة إلى أن تكلفة الهجمات السيبرانية تبلغ نحو 450 مليار دولار سنوياً على مستوى العالم وهو ما يفوق بأربعة أضعاف خسائر الأعاصير والكوارث الطبيعية على مستوى العالم.

آفاق التنمية

وقال وزير الصناعة والتجارة والاقتصاد الرقمي المغربي حفيظ العلمي إن تطوير قطاع تكنولوجيا المعلومات ينعكس إيجاباً على آفاق التنمية المستدامة في القارة الأفريقية، حيث تعتبر التكنولوجيا أساس تحقيق التنمية، مؤكداً أن إفريقيا مطالبة اليوم بالعمل على تكنولوجيا المعلومة والاقتصاد الرقمي كدافع للتقدم والتنمية.

وأضاف، إن القطاع التكنولوجي لعب دوراً كبيراً في توفير فرص عمل جديدة في المغرب وأفريقيا على حد سواء.

ركيزة

وقال رئيس مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة إلياس العماري: باتت التكنولوجيا أهم ركيزة من ركائز تحقيق التنمية المستدامة التي تتطلع القارة الأفريقية إلى تحقيقها وهو ما يتطلب توحيد جميع الجهود للخروج برؤية شاملة تساهم في تأسيس مجتمع رقمي للجميع.

وأضاف إن العالم يقف حالياً على أعتاب الثورة الصناعية الرابعة التي تعتمد على اقتصاد المعرفة وإنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي، وهي ثورة تكنولوجية بامتياز تأتي بعد ثلاث ثورات صناعية كبرى.

وأوضح العماري أن التكنولوجيا ليست ترفاً أو رفاهية وإنما أساس تحقيق التطور والتنمية وهو ما أدركه العالم حالياً ويظهر واضحاً في مستويات الإنفاق على تكنولوجيا المعلومات على المستوى الدولي.

وأشار إلى أن بيانات مؤسسة الدراسات والأبحاث العالمية «جارتنر» تشير إلى بلوغ الإنفاق على التكنولوجيا مستوى 3.7 تريليونات دولار خلال العام الحالي 2018 بنسبة نمو متوقعة تبلغ مستوى 4.5% وتتركز أوجه الإنفاق على قطاعات تكنولوجية عدة توفر فرصا للنمو أبرزها : انترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي فضلا عن تطوير تقنية البلوك تشين واستخدام تقنيات الجيل الخامس في شبكات الاتصالات.

وأضاف، إن مبادرة شبكة واحدة حققت نجاحا كبيرا وسجل عدد مراكز التكنولوجيا في أفريقيا ارتفاعا كبيرا ليصل إلى مستوى يبلغ 314 مركزاً تكنولوجياً في 93 مدينة في 42 دولة بالقارة.