انطلقت أمس أعمال اجتماعات ممثلي الجهات الحكومية وشبه الحكومية وشركات القطاع الخاص في إمارة أبوظبي مع الشركات اليابانية والتي ينظمها مكتب أبوظبي للاستثمار - التابع لدائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي - بمشاركة أكثر من 60 شخصاً يمثلون 16 جهة حكومية و15 من شركات القطاع الخاص، وذلك في فندق اوتاني في العاصمة اليابانية طوكيو.
وعقدت الجهات الحكومية وشبه الحكومية المشاركة أكثر من 200 اجتماع مشترك مع حوالي 49 شركة يابانية متخصصة في قطاعات التكنولوجيا والاستثمار والوساطة التجارية والطاقة والصناعة والبنية التحتية والخدمات وغيرها.
وقال خالد عمران العامري سفير الدولة لدى اليابان إن زيارة الوفد للعاصمة اليابانية تكمن أهميتها في أنها تأتي بعد اللقاء التاريخي لقيادتي البلدين خلال الزيارة الأخيرة لشينزو آبي رئيس وزراء اليابان إلى الإمارات والتي تكللت بإعلان تاريخي للشراكة الاستراتيجية الشاملة للتمهيد لبدء حقبة جديدة في مسيرة العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين في العديد من المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والأمنية وغيرها.
وأكد في تصريحات له على هامش أعمال الزيارة أن برنامج مكتب أبوظبي للاستثمار في طوكيو يعكس رغبة حكومة إمارة أبوظبي والدولة بشكل عام في بناء شراكة استراتيجية حقيقية بين الجانبين مبنية على تعزيز التعاون المشترك وتوفير فرص استثمارية في قطاعات حيوية كالطاقة والصناعة والتعليم والصحة والسياحة والتكنولوجيا وغيرها.
وأشار إلى أهمية الشراكة الاقتصادية بين الإمارات واليابان في مجال الطاقة، حيث تعد الإمارات ثاني أكبر دولة مصدرة للنفط إلى اليابان وتمثل 25.3% من إجمالي واردات اليابان من النفط الخام، لافتاً إلى أن هناك العديد من الشراكات المهمة بين القطاع الخاص في البلدين والتي تعد ركيزة مهمة ورئيسة للتعاون الاقتصادي المشترك.
ونوه بالنجاح الذي حققته الشراكة بين شركتي «جيه إف إي» اليابانية وصناعات القابضة، إضافة إلى التعاون المستمر في قطاع التعليم وتطوير الموارد البشرية عبر بعثات طلاب الإمارات لليابان.
وأضاف أن هناك 400 طالب ومتدرب من المواطنين في اليابان خلال الأعوام الماضية منهم 79 طالباً ينتسبون في الجامعات اليابانية ما أسهم في دراسة جذب الاستثمارات اليابانية لقطاع التعليم في الإمارات عبر إقامة تحالفات بين المؤسسات الأكاديمية في البلدين.
وقال إن سوق اليابان يتميز بتنافسية عالية للشركات المحلية ما يجعل من فرص البحث عن أسواق خارجية لها ميزة يمكن الاستفادة منها باستقطابها للدولة بفضل ما تتمتع به الإمارات من مميزات جعلتها مركزاً إقليمياً بين دول المنطقة في قطاع التجارة والأعمال. وأشار إلى أن جذب الاستثمارات لأبوظبي ينصب على قطاعات البنية التحتية والنفط والغاز والنقل والتعليم والخدمات الصحية وخدمات المال والتأمين والتكنولوجيا كالذكاء الاصطناعي والروبوتات وانترنت الأشياء والعلوم الحيوية.
ونوه بدور طيران الإمارات والاتحاد للطيران في تسهيل حركة التبادل التجاري والاستثماري بين الإمارات واليابان بفضل الرحلات اليومية المباشرة ما أسهم في تعزيز حركة السياحة البينية وتسهيل التواصل بين رجال الأعمال والمستثمرين في البلدين، مبيناً أن من أهم عوامل تطوير العلاقات بين البلدين قرار إعفاء مواطني البلدين من التأشيرات.
أبوظبي للأوراق المالية
من جهته أشار راشد البلوشي الرئيس التنفيذي لسوق أبوظبي للأوراق المالية خلال مشاركته في الاجتماعات إلى أن عدد المستثمرين اليابانيين المسجلين في السوق وصل نهاية الربع الأول إلى 723 مستثمراً ينقسمون بين 622 مستثمراً فرداً و101 مؤسسة استثمارية، وبلغ إجمالي قيمة تداولاتهم بيعاً وشراء خلال 2017 نحو 150 مليون درهم.
وأضاف أن القيمة السوقية لأسهم المستثمرين اليابانيين حتى نهاية 2017 بلغت حوالي 800 مليون درهم وبلغ إجمالي قيمة تداولاتهم بيعاً وشراء خلال الربع الأول نحو 31 مليون درهم لتشكل ما نسبته نحو 6% من إجمالي تداولات المستثمرين من الدول الآسيوية خلال الفترة نفسها.
ودعا المستثمرين اليابانيين لاستغلال الفرص الاستثمارية المتوافرة في سوق أبوظبي للأوراق المالية الذي يعد من أفضل أسواق العالم من حيث العائد على الاستثمار.
صناعات
من جانبه قال المهندس جمال سالم الظاهري، الرئيس التنفيذي لشركة «صناعات» إن اليابان تلعب دوراً محورياً وبارزاً في رسم خارطة أهم الأسواق الأمر، الذي يسهم في تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية لخطة أبوظبي. وأضاف أن تأسيس «شركة الغربية للأنابيب» بالتعاون مع تحالف مكون من رواد صناعة الحديد اليابانيتين «جي اف إي ستيل كوربوريشن» و«ماروبيني - إيتوشو ستيل إنكوربوريتد» يعكس التزام «صناعات» بدعم الخطط الاستراتيجية للقطاع الصناعي في أبوظبي.
من ناحيته أكد غانم مبارك الهاجري، مدير عام المؤسسة العامة لحديقة الحيوان والأحياء المائية بالعين حرص حكومة أبوظبي على دعم النمو الاقتصادي بشكل فعال وسلس بما يحقق الاستثمارات الناجحة وتطوير الحديقة من خلال البحث عن شركاء ومستثمرين محتملين من اليابان والدول التي يستهدفها البرنامج في ظل ما تتميز به الحديقة من موقع سياحي وثقافي وبيئي يستقطب عدداً كبيراً سنوياً من الزوار وخاصة من اليابان.
زيادة ملحوظة في حجم التبادل التجاري
أكد عبدالله غرير القبيسي، نائب مدير عام غرفة أبوظبي، أهمية مشاركة الغرفة في البرنامج وذلك في إطار جهودها لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية للإمارة ومن بينها اليابانية، لافتاً إلى أن أبوظبي أصبحت مركزاً اقتصادياً رئيساً في المنطقة ووجهة للشركات العالمية الراغبة في دخول الأسواق المحلية والإقليمية لما تتميز به من مناخات استثمارية محفزة وما توفره من فرص للاستثمار الإقليمي والعالمي في ظل بيئة عمل تنافسية ومنظومة تشريعية متطورة توفر الخدمات والتسهيلات التي تساعد هذه الشركات على تطور أعمالها وتعزيز عوائدها.
وأكد أن اليابان تعتبر من الشركاء الاستراتيجيين الرئيسيين للدولة، حيث شهد حجم التبادل التجاري بين الجانبين زيادة ملحوظة خلال السنوات الثلاث الماضية، ما يعكس حرص القطاعين العام والخاص على الارتقاء بهذه العلاقات والاستفادة من الإمكانيات والقدرات المتوفرة لديهم واستقطاب استثمارات جديدة للدولة في قطاعات متنوعة ومتعددة، وأشار إلى أن أبوظبي تسعى عبر التعاون مع الشركات اليابانية إلى دعم القطاعات الاستثمارية المهمة ومن أبرزها الصناعات التعدينية والخدمات وأهمها المالية والاتصالات وقطاع الطيران والفضاء والصناعات الدوائية التكنولوجيا الحيوية وقطاعات السياحة والتعليم والخدمات الصحية والنقل والتجارة والخدمات اللوجستية.
