قال تقرير حديث نشرته مؤسسة الأبحاث والاستشارات العقارية العالمية «نايت فرانك»، إن الإمارات، وخاصة دبي وأبوظبي، رسخت مكانتها باعتبارها واحدة من أكثر الوجهات فخامة في العالم، مكتسبة شهرة في جذب السياح الأثرياء.
وأضاف التقرير، الذي أصدرته الشركة بالتعاون مع «أكسفورد إكونوميكس» بعنوان «مراجعة وتوقعات قطاع الضيافة في الإمارات بالنصف الأول 2018»، إن قطاع الضيافة والسياحة في الإمارات يُعتبر مساهماً كبيراً في اقتصاد الدولة وسوق التوظيف الإجمالي.
وأوضح أنه في العام 2017، قُدرت مساهمة القطاع بـ 150 مليار درهم في الناتج المحلي الإجمالي، فيما أسهم بتوفير 570 ألف فرصة عمل، مشكلاً 4.8% من إجمالي الوظائف. وقد ازدادت المساهمة المباشرة للقطاع بنسبة 138% في السنوات العشر حتى 2017، فيما سجل نمو التوظيف نمواً بنسبة 119% خلال الفترة ذاتها.
وتشير توقعات أكسفورد إكونوميكس إلى أن المساهمة المباشرة للقطاع ستزداد بحلول 2026 بنسبة 72% إضافية، ونتيجة لذلك ستنمو نسبة الوظائف المرتبطة بها بحدود 16% إلى أكثر من 659 ألفاً.
نمو الزوار
وقال التقرير: إنه على مدى السنوات القليلة الماضية استجدت عوامل عدة، غيّرت طبيعة الطلب، تمخض عنها قاعدة أوسع من الدول، ومن شرائح الدخل المختلفة.
وقد أدى الانخفاض في تكلفة السفر الجوي، معززاً بطبقة وسطى متنامية في أسواق المصادر الرئيسية، إلى تزايد أعداد الزوار من الأسواق الناشئة مثل الصين والهند. وشهد مطار أبوظبي الدولي زيادة بنسبة 60% في أعداد الركاب في الفترة من يناير إلى نوفمبر 2017، مقارنة بالفترة نفسها في عام 2012. فيما شهد مطار دبي الدولي زيادة في أعداد الركاب من 57.68 مليوناً في عام 2012 إلى 88.24 مليوناً في عام 2017، بزيادة قدرها 53 %.
حركة مستمرة
في غمرة الجهود للحفاظ على استمرارية الطلب، شهدنا مجموعة أوسع من محفزات الطلب، إما قيد الإنشاء، وإما تحت التخطيط، والتي تستهدف مستويات الدخل المختلفة، والأذواق والثقافات كافة. وهناك اتجاه مماثل يحدث أيضاً في نوع الفنادق المعروضة، وإن كان في وتيرة أبطأ.
ولم يتغير تكوين أعلى عشرة مصادر لأسواق الإمارات بشكل كبير على مدى العقد الماضي. وعموماً، فإن العدد الإجمالي للمبيت ازداد بنسبة 155 % في السنوات العشر الماضية حتى 2017 إلى 70.9 مليوناً. وتوقع التقرير أن يحافظ مستوى النمو في السياحة على قوته على مدى العقد القادم، مع زيادة عدد المبيت الليلي بنسبة 59% إلى أكثر من 113 مليوناً بحلول عام 2026.
وتشير توقعات «أوكسفورد إكونوميكس» إلى أن شمال وجنوب شرق آسيا، ستوفر أقوى معدلات النمو من 92 % و118 %على التوالي.
وثمة إقبال إضافي منتظر من أسواق أساسية قوية، حيث يُتوقع أن توفر أوروبا والشرق الأوسط، وأفريقيا طلبات مبيت إضافية تقدر بـ 30.37 مليوناً بحلول 2026. ومن المتوقع أن تشكل تلك المناطق مجتمعة 74% من إجمالي ليالي المبيت في 2026.
السوق الهندي
وكانت الهند في العام 2017 أكبر المصادر السوقية بأكثر من 9.24 ملايين إقامة مبيت ليلي، ويتوقع أن يزيد عدد إقامات المبيت الليلي بنسبة 76% بحلول عام 2026 إلى 16.22 مليوناً، وهو رقم يعادل 14.3% من إجمالي عدد المبيت الليلي.
علاقات تجارية
طورت الولايات المتحدة والصين، أكبر اقتصادين في العالم، علاقات تجارية قوية على مدى سنوات مع الإمارات. وتعد الدولة أكبر سوق للصادرات الأميركية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فيما تعتبر الصين أكبر شريك تجاري غير نفطي في الإمارات. وأدى ذلك، مقروناً بتوسع الاتصال الجوي المباشر بين هاتين الدولتين، إلى زيادة السياحة إلى الإمارات، حيث تشغل طيران الإمارات وحدها رحلات مباشرة إلى 10 مدن في الولايات المتحدة، و13 مدينة في الصين.
