استعرضت القمة العالمية للصناعة والتصنيع، والتي تعد أول منتدى صناعي عالمي، يعمل على تسخير تقنيات الثورة الصناعية الرابعة في صياغة مستقبل قطاع التصنيع العالمي، وتمكينه من دفع عجلة النمو الاقتصادي، وبناء الازدهار العالمي، رؤيتها ورسالتها في معرض هانوفر ميسي الصناعي 2018، أكبر معرض صناعي في العالم.

وبعد عام على تنظيم دورتها الافتتاحية، استعرضت القمة العالمية للصناعة والتصنيع، النجاحات الكبيرة التي حققتها، والأهداف المستقبلية التي تسعى إلى تحقيقها، وذلك في حفل عشاء استضافته في معرض هانوفر ميسي، حيث تم التأكيد على أهمية التعاون العالمي في صياغة مستقبل تحولي للقطاع الصناعي، يمكنه من تحقيق النمو الاقتصادي والازدهار العالمي.

شراكات

وشهد حفل العشاء، إعلان القمة عن الشراكات التي عقدتها مع منظمات الأمم المتحدة والأوساط الأكاديمية، في إطار مبادرة محمد بن راشد للازدهار العالمي، إحدى المبادرات العالمية التي تشرف عليها القمة.

وتشكل المبادرة، هدية من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، إلى العالم.

وتقوم مبادرة محمد بن راشد للازدهار العالمي، على أربع قيم أساسية، هي: القدرة على مواجهة التحديات ووضع الحلول المبتكرة لها، وقدرة المجتمعات على العمل معاً بروح الفريق الواحد، ومقدار التجانس الذي يمكن أن يحققه الإنسان مع بيئته ومع أخيه الإنسان، وتقديم المصلحة المجتمعية على المصلحة الفردية.

وتضم المبادرة، تحدي محمد بن راشد العالمي للمبتكرين الصناعيين، وهو عبارة عن منصة للابتكار المفتوح عبر الإنترنت، تتيح الفرصة أمام المبتكرين ورواد الأعمال أينما كانوا، للتواصل والتعاون وحل القضايا العالمية الملحة، التي تؤثر في حياة المجتمعات العالمية.

ومن خلال تبنيهم لنهج يقوم على التصميم المبتكر والإبداعي، يستطيع المبتكرون ورواد الأعمال، تحويل أفكارهم إلى واقع، والنظريات إلى حلول، وترجمة الأفكار إلى تأثير إيجابي ملموس.

فيما تكرم جائزة محمد بن راشد للازدهار العالمي، الشركات الصناعية التي تبنت تحدي محمد بن راشد للمبتكرين الصناعيين، الذي يتميز بأكبر أثر اجتماعي إيجابي، يسهم في تحقيق هدف أو أكثر من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة

. وتسعى المبادرة لبناء مجتمعات من المبتكرين في القطاع الصناعي، لدعم الابتكار وإقامة شراكات جديدة، وتعزيز العمل الجماعي الهادف إلى تحقيق الازدهار العالمي. وتمثل المبادرة تجسيداً لمهمة القمة في تمكين الحلول الملموسة للتحديات التي تواجهها التنمية المستدامة.

واستمع حضور حفل العشاء من كبار قادة الصناعة العالميين، إلى كلمتين، ألقاهما رئيسا القمة العالمية للصناعة والتصنيع، معالي المهندس سهيل بن محمد فرج المزروعي وزير الطاقة والصناعة، ولي يونغ، المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية «اليونيدو».

وقال معالي المهندس سهيل بن محمد فرج المزروعي وزير الطاقة والصناعة: تهدف القمة العالمية للصناعة والتصنيع، إلى تحقيق أكبر قدر من التطور والنمو في الدول النامية، وتوفير المزيد من فرص العمل، ومنح شعوب العالم المزيد من الأمل بتحقيق مستقبل مزدهر. ومع دخولنا في عصر الثورة الصناعية الرابعة، سيشهد العالم الكثير من التغيرات الكبرى، التي ستسهم في تحويل صناعاتنا التقليدية إلى صناعات حديثة.

ولا شك في أن الدول التي لم تدخل بعد عصر الصناعة المتطورة، تحتاج إلى الاستفادة من هذه التغيرات. وبما أن عالمنا اليوم أصبح قرية صغيرة، فلا بد من أن نعمل على مساعدة العديد من هذه الدول، لتكون جزءاً من الثورة الصناعية الرابعة.

وتسعى كل من «اليونيدو» والإمارات، لمساعدة هذه الدول على تحقيق التنمية الصناعية الشاملة، وتوفير المزيد من فرص العمل، ونقل المزيد من المجتمعات من حالة الفقر إلى الازدهار المستدام.

مبادرة

تجمع القمة العالمية للصناعة والتصنيع، المبادرة المشتركة بين الإمارات ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو)، قادة الحكومات والقطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية، لدعم مستقبل الصناعة والتنمية المستدامة، وتحديد التوجهات المستقبلية في التكنولوجيا والابتكار، وسلاسل القيمة العالمية، والمهارات والوظائف والتعليم، والاستدامة والبيئة، والبنية التحتية، والمعايير، والمواءمة بين الجهات ذات العلاقة بالقطاع الصناعي.

واستطاعت القمة تكريس موقع قطاع الصناعة العالمي في مركز التحول الاقتصادي وصنع السياسات، وتعزيز دوره الأساسي في دفع عجلة التعاون الدولي.