توقّع خبراء الاقتصاد والتجار في دبي انتعاش حركة تجارة الذهب والمجوهرات في الإمارات الفترة المقبلة، تفاعلاً مع قرار مجلس الوزراء بإعفاء قطاع الذهب والألماس من الضريبة، ما يعزز مكانة دبي إقليمياً وعالمياً، لاسيما مع اقتراب موسم الصيف والأعياد والأعراس التي تنطلق عقب عيد الفطر.

ورحبت الغرف التجارية ومنظمات الأعمال في الدولة باستجابة الحكومة لمطالبات وملاحظات التجار وأصحاب الأعمال، حيث جاء القرار ليعكس الحرص الحكومي على إطلاق المبادرات واتخاذ القرارات والإجراءات وتوفر التيسيرات والمساندة اللازمة لتهيئة مناخ الاستثمار وتهيئة فرص النمو للشركات ودعم ازدهار الأعمال.

وأكدوا أن قرار الإعفاء من الضريبة يعزز انتعاش تجارة الذهب والألماس ويؤكد مكانة دبي التجارية وقدرتها على استقطاب المشاريع والاستثمارات ويدعم تنوع الأعمال وأنه يأتي تتويجاً واستكمالاً للتسهيلات والمبادرات العديدة التي تقدمها الدولة لأصحاب الأعمال والمستثمرين، وحرصها على توفير البيئة الملائمة والبنية التحتية والتشريعات اللازمة لمزاولة الأعمال ونموها في القطاعات المختلفة وخاصة التجارية.

وأشارت الغرف التجارية ومنظمات الأعمال وخبراء الاقتصاد ورجال الأعمال، إلى أن قرار الإعفاء من الضريبة لمستثمري الذهب والألماس يعد رسالة ثقة لكل المستثمرين بأن مصالحهم أولوية لدى القيادة الحكيمة التي تحرص على توفير التسهيلات وتذليل المعوقات وخلق بيئة استثمارية مميزة قادرة على جذب رؤوس الأموال وكبريات الشركات والعلامات.

تنافسية

وأشاد مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة بالخطوة الحكيمة التي اتخذتها القيادة الرشيدة لدولة الإمارات بإعفاء المستثمرين والموردين في قطاع الذهب والألماس من أي ضرائب على معاملاتهم التجارية، مثنياً على جهود الحكومة ومبادراتها المتنوعة في دعم قطاع الأعمال بكافة مجالاته، وتسهيل ممارسة الأعمال بما يضمن تنافسية الدولة ومجتمع أعمالها، وارتقاء تصنيفه على مختلف المؤشرات الاقتصادية العالمية.

وأثنى مجلس إدارة الغرفة على تحرك الحكومة السريع لغرس الثقة بين المستثمرين، وتسهيل أعمالهم وتبسيطها وفق أفضل الممارسات العالمية، معتبراً أن هذا القرار سيكون له انعكاسات فورية على قطاع الذهب والألماس، والذي تعتبر دولة الإمارات إحدى الدول الرائدة في حركة تجارته العالمية. ولفت مجلس الإدارة في بيان إلى أن القرار يؤكد أن القطاع الخاص مكوّن أساسي من المنظومة الاقتصادية للدولة، ويعكس التكامل والتعاون والتنسيق الدائم بين القطاع الخاص والقيادة الرشيدة التي أثبتت عمق رؤيتها ونظرتها الثاقبة واستشرافها للمستقبل من خلال تذليل المعوقات، وتبسيط ممارسة الأعمال عبر سنّ التشريعات الاقتصادية المحفزة للنمو الاقتصادي.

وأكد عبدالله سلطان العويس، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة، أن إعفاء المستثمرين والموردين في قطاع الذهب والألماس من أي ضرائب على معاملاتهم التجارية هو قرار حكيم من قيادة رشيدة تهتم بمجتمع أعمالها وتحرص على تذليل كافة التحديات التي يواجهها، مشيراً إلى أن القرار جاء بمثابة رسالة ثقة لكل المستثمرين بأن مصالحهم أولوية لدى القيادة الحكيمة.

ولفت إلى التأثيرات الإيجابية الملموسة لهذا القرار وأبرزها توطيد مكانة الدولة كمركز تجاري عالمي للذهب والألماس، وتعزيز تنافسية تجارة الذهب والألماس، وترسيخ مكانة دولة الإمارات كوجهة عالمية في عالم المال والأعمال، وإبراز الشراكة الاستراتيجية بين القطاعين العام والخاص فيما يتعلق بمعالجة التحديات والدفع بعجلة النمو الاقتصادي، وهي الشراكة التي تتميز بها الدولة والتي جعلتها رقماً صعباً في النظام الاقتصادي العالمي، ومثالاً يحتذى في سهولة ممارسة الأعمال.

دفع الاقتصاد

وأوضح رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة أن القرار سيسهم في تنشيط سوق الذهب والألماس، ويعطي الاقتصاد دفعة قوية رغم التحديات العالمية، ويوفر حافزاً إضافياً للمستثمرين في هذا القطاع الحيوي لتعزيز استثماراتهم، والتوسع بتجارتهم ونشاطاتهم، مطمئنين إلى أن القيادة الرشيدة توفر لهم كل أسباب النجاح والتميز للارتقاء بأعمالهم إلى آفاق لا حدود لها.

وقال فيروز ميرشانت، رئيس مجلس إدارة «بيور جولد للمجوهرات»، إننا نرحب بقرار مجلس الوزراء بشأن إعفاء القيمة المضافة في أحد أهم القطاعات قطاع الذهب والألماس، إذ تعنى هذه المبادرة بدعم صناعة وتجارة الذهب والألماس في الدولة وتعزز مكانتها كأحد أهم المراكز التجارية عالمياً.

وأضاف أننا نتمنى أن يمتد الإعفاء لقطاع التجزئة في الدولة، والذي سيحافظ على تنافسية الدولة من قبل فئة السياح والعملاء.

وقال بدر أبو حسين، أحد تجار الذهب في دبي، إن عدم الإقبال على سوق الذهب خلال العام الجديد كان متوقعاً؛ عقب ارتفاع الأسعار لمستويات لافتة مع تطبيق ضريبة القيمة المضافة، وهي التي كانت عاملاً محفزاً في السابق مع تراجعها.

وقال حامد رجب الرئيس التنفيذي لدى شركة سبائك لتجارة المعادن النفيسة، إن القرار بشأن إلغاء فرض ضريبة القيمة المضافة على الذهب سيعزز من جديد مكانة دبي في تلك التجارة.

وأوضح أن قرار مجلس الوزراء كان متوقعاً وسينتج عنه إعادة النشاط الكبير التي كانت تشهده الإمارة في المواسم السنوية من أعراس وسياحة وغيرها، مشيراً إلى أن هذا القرار سيعيد بعض التجار الذين بحثوا عن أسواق أخرى الفترة الماضية، بعد أن أصيب سوق الذهب المحلي بالركود. وتوقع أن تشهد مبيعات السبائك والعملات الذهبية زيادة أكثر في الطلب المتوقع.

معايير عالمية

واعتمد مجلس الوزراء، أول من أمس، قراراً بشأن المعاملات التجارية لضريبة القيمة المضافة لقطاع الذهب والألماس استمراراً للجهود الحكومية في دعم تطبيق النظام الضريبي بكفاءة في الدولة، ومواكبته لأفضل المعايير العالمية، وحفاظاً على تنافسية الدولة في قطاع الذهب والألماس وسهولة ممارسة الأعمال في هذا القطاع، وسط ترحيب واسع من المتخصصين وقطاع الأعمال بالمبادرة التي تستهدف دعم صناعة وتجارة الذهب والألماس في الدولة وتعزز مكانتها كأحد أهم المراكز التجارية عالمياً.

نمو

شهدت تجارة الذهب في الإمارات نمواً 13% في 2016، وبقيمة إجمالية بلغت 244.3 مليار درهم مقارنة مع 217 ملياراً في العام الذي سبقه حسبما تشير الإحصاءات، فيما بلغت قيمة واردات الدولة من الذهب 142.4 مليار درهم خلال الفترة نفسها، بينما بلغت قيمة الصادرات 75.9 مليار وبلغت قيمة إعادة التصدير 26 مليار درهم.