افتتح سيف محمد الهاجري، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي، أمس مركز الابتكار للحلول الرقمية وتعزيز تجربة العملاء التابع للشركة العالمية «آي بي أم» في العاصمة أبوظبي، وهو الأول من نوعه في الشرق الأوسط ويأتي تزامنا مع مبادرة عام زايد 2018 وينضم المركز إلى شبكة عالمية من مراكز الابتكار في أكثر من 33 دولةً حول العالم، متيحاً للعملاء إمكانية الوصول إلى المهارات والخبرات التقنية العالية والتقنيات المتقدمة ومراكز أبحاث «آي بي أم». واختارت «آي بي أم» عام زايد لتقدم مساهمة للإمارات بهدف دعم وتسريع عملية التحول، واستكمال سلسلة المبادرات التي أطلقتها الدولة لترسيخ مكانتها كمركز رائد عالمياً في مجال الابتكار وسط توقعات بأن تصل مساهمة الذكاء الاصطناعي في الناتج المحلي الإجمالي للدولة إلى 26% بحلول 2031.
وأكد جاسم بوعتابه الزعابي، رئيس مكتب أبوظبي التنفيذي، أن الدور المتنامي الذي تلعبه إمارة أبوظبي في مجالات الابتكار والذكاء الاصطناعي، يجعل منها مركز جذب واستقطاب كبرى الشركات العالمية، وأن اختيار أبوظبي كمركز للصناعة والابتكار لـ«آي بي أم» هو مؤشر يؤكد الثقة التي تحظى بها الإمارة لدى المستثمرين وكبرى الشركات العالمية في مختلف المجالات.
وقال الزعابي: «تعمل دولة الإمارات على ترجمة توجهات القيادة الرشيدة في مجال الابتكار، وجعله ممارسة ومنهجا راسخا في مختلف قطاعات العمل الحكومي، بما يسهم في الارتقاء بمنظومة العمل الحكومي، وتعزيز مكانة الدولة عالمياً في مختلف مؤشرات الابتكار.»
وأضاف إن تعزيز جهود الإمارة للاستثمار في حلول وتقنيات التكنولوجيا، سيمكّن من خلق سوق جديدة قادرة على استقطاب اهتمام المستثمرين العالميين، ودعم مبادرات القطاع الخاص وزيادة الإنتاجية بالإضافة إلى بناء قاعدة متينة في مجال البحث والتطوير.
ازدهار
وقالت الدكتورة روضة سعيد السعدي، مدير عام هيئة الأنظمة والخدمات الذكية: «إن افتتاح مركز الابتكار للحلول الرقمية وتعزيز تجربة العملاء في الإمارة هو دليل حرص حكومة أبوظبي على تبني نهج عمل يركز على تحقيق التطلعات المستقبلية للتطور والازدهار التكنولوجي، وذلك من خلال تحفيز المبادرات والمشاريع التكنولوجية التي من شأنها أن تحدث نقلة نوعية وتعزز الاقتصاد والاستثمار في العاصمة.
وأضافت إن الحكومة تهدف إلى وضع الأسس اللازمة لتكون الإمارات رائدة عالمياً في تقنية المعلومات ودعم الابتكارات وتعزيز نموها.
وقال عمرو رفعت، مدير عام شركة «آي بي أم» في الشرق الأوسط وباكستان، إن المركز سيوفر مختبرا متمكنا للجهات الحكومية والخاصة في عدة مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، والتعاملات الرقمية (البلوك تشين) والتقنيات السحابية والأمن والتحليلات وإنترنت الأشياء والحوسبة الكمية، بالإضافة إلى بيئة تعاونية وغامرة رقمياً حيث تتيح تقديم جلسات إحاطة مخصصة، وجلسات الاستكشاف والتمكين التقني وإثبات المفاهيم واختبار الأداء القياسي، وفعاليات الهاكاثون والتدريب التعليمي للطلاب علـى التقنيـات الجديـدة.
