نظم برنامج الشارقة للقادة، أحد البرامج الوطنية الرائدة العاملة على تعزيز المهارات الشخصية وفرص التطور المهني لدى الكوادر الشابة، والتابع لمؤسسة «الشارقة لتطوير القدرات - تطوير»، زيارة لـ30 من منتسبي دورته العاشرة، إلى سنغافورة، تعرفوا خلالها إلى سمات التجربة الاقتصادية الناجحة للبلاد، وكيف استطاعت التحول من مجرد جزيرة محدودة الموارد الطبيعية إلى واحد من المراكز المالية الرئيسة الأكثر تأثيراً في العالم.
وشملت الزيارة جولات ميدانية ذات بعد عملي على عدد من المؤسسات والهيئات الحكومية والخاصة السنغافورية، العاملة في القطاعات الصحية والسياحية والبيئية، إضافةً إلى عدد من مراكز الأبحاث، والمؤسسات الإعلامية، وشركات الاتصال، شاهد خلالها المشاركون طبيعة العمل في تلك المؤسسات، والتقنيات الحديثة المستخدمة فيها، وتعرفوا إلى طرق الإدارة العصرية للمنشآت الاقتصادية، بما ينسجم مع أفضل الممارسات العالمية، مستلهمين الأفكار المبتكرة التي شاهدوها في صقل مواهبهم.
ويأتي تنظيم الزيارة إلى سنغافورة في سياق العلاقات المتميزة التي تجمعها مع دولة الإمارات العربية المتحدة، لاسيما على الصعيدين الاقتصادي والاستثماري، إذ تشير وزارة الاقتصاد إلى أن قيمة المبادلات التجارية مع سنغافورة تخطت 18.3 مليار درهم في 2016، فيما قدرت قيمة الاستثمارات المباشرة الواردة من سنغافورة للإمارات حتى نهاية 2015 بنحو 8.8 مليارات.
زيارات ميدانية
وحرص البرنامج على الاستفادة القصوى من الزيارة وإتاحة الفرصة للمشاركين لاستثمار وقتهم بطريقة مثلى للاطلاع على العديد من التجارب والممارسات المهنية التي تعتمدها المؤسسات الحكومية والخاصة، حيث تم تقسيم المشاركين إلى مجموعات حسب تخصصاتهم لتمكينهم من الحصول على الخبرة والمعرفة اللازمة، كل في مجال عمله.
واشتملت الجولات الميدانية التي استمرت 10 أيام، زيارة للمركز الوطني لمهارات المستقبل الذي تجمعه مع برنامج الشارقة للقادة الكثير من القيم الرامية إلى تطوير إمكانات الفرد إلى أقصى حد ممكن، خلال جميع مراحل حياته، إضافةً إلى غرس المهارات المهنية والحياتية وروح الحماس لديه، ما يسهم في تأهيله لقيادة المرحلة المقبلة من التطور، وصولاً إلى تحقيق اقتصاد أكثر تقدماً.
وزار 3 من منتسبي البرنامج مستشفى الجامعة الوطنية، ما مكنهم من اكتساب المزيد من الخبرة والاطلاع على الرؤية والسياسة الصحية التي تتبناها سنغافورة وتحظى بثقة كبيرة في العالم، لاعتمادها على توفير أفضل رعاية صحية وأكثرها فاعلية، من حيث الكلفة، وذلك من خلال رعاية وإعداد الجيل القادم من الكوادر الطبية والخبراء والمتخصصين في الرعاية الصحية والبحوث العالمية المستوى.
وأتاحت الزيارة للمشاركين فرصة اكتساب الخبرة والمعرفة القيّمة من المسؤولين والخبراء السنغافوريين والاستفادة من المفاهيم الاستراتيجية بغية توظيفها في خدمة هدف الشارقة المتمثل في ترسيخ مكانتها كوجهة رائدة للسياحة والأعمال.
