أكد الخبراء والمشاركون في فعاليات الدورة السادسة عشرة في معرض «أوتوميكانيكا دبي 2018»، أهمية دبي كمركز إقليمي توفر فرصة مهمة للتواصل بين الشرق والغرب، وأن المعرض يوفر منصة متميزة لخدمات المركبات وما بعد البيع في الشرق الأوسط وإفريقيا، وأن قطاع خدمات المركبات في تحول للاعتماد على المحركات الكهربائية يجد تركيزا كبيرا من قبل المشاركين لهذا العام، حيث تركز البحوث على البطاريات الكهربائية الموفرة للطاقة وذات مدى المسافات البعيدة.
1812
يشارك في المعرض، الذي افتتحه أمس مطر الطاير المدير العام ورئيس مجلس المديرين في هيئة الطرق والمواصلات في دبي، 1812 عارضا من 61 دولة. وأشاد الطاير خلال جولته بتطورات سوق قطع غيار وإكسسوارات السيارات في منطقة الخليج، مؤكداً أهمية السوق الذي يشهد نمواً ملحوظاً على مدار السنوات السابقة.
تستمر فعاليات المعرض لمدة ثلاثة أيام ويمتد على مساحة 63,350 مترا مربعا في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض، ونجح على مدى الخمسة عشر عاماً الماضية في جلب العلامات الرائدة في قطاع خدمات المركبات وما بعد البيع إلى هذه المنطقة سريعة النمو، حيث وفر لهم فرصة مهمة للتواصل مع العملاء المحتملين الجدد، والاحتكاك المباشر بالعملاء الحاليين، والتعريف بالعلامات، وترسيخ أنفسهم كموردين موثوقين لمنتجات وخدمات ممتازة في قطع ما بعد البيع.
إبداع
وقال أحمد باولس، الرئيس التنفيذي في ميسي فرانكفورت الشرق الأوسط، الشركة المنظمة للمعرض، إنه من المتوقع أن يستقطب أوتوميكانيكا دبي 2018 أكثر من 30 ألف مشترٍ تجاري من 135 دولة هذا الأسبوع، أما من يبحثون عن رؤى مستقبل خدمات المركبات في الشرق الأوسط وأفريقيا فيقدم لهم المعرض منطقة "الإبداع" الجديدة، حيث تقدم أفضل العلامات العالمية مثل رينو وابكو وبيسبارث أحدث منتجاتها التي تبشر بعصر جديد في تكنولوجيا السيارات، مشيرا إلى أن قطاع خدمات المركبات في تحول للاعتماد على المحركات الكهربائية يجد تركيزا كبيرا من قبل المشاركين لهذا العام. وأضاف أن الأبحاث تشير إلى أن حجم سوق خدمات المركبات وما بعد البيع بلغ 22 مليار دولار في 2017، فيما يتوقع أن تبلغ مبيعات قطع غيار واكسسوارات السيارات في جميع أنحاء المنطقة 31 مليار دولار بحلول 2022، ويوجد في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا أسطول يضم 92 مليونا من سيارات الركاب والمركبات التجارية، وبالتالي لا تزال المنطقة سوقا رئيسيا للاعبي القطاع العالميين والإقليميين.
اتفاقية
وقال محمد الفياض تنفيذي خدمة العملاء في جنرال موتورز الشرق الأوسط، إنه تم توقيع اتفاقية مع شركة إينوك في دبي لافتتاح 10 مراكز للصيانة من خلال وحدتي أوتبرو واي سي ديلكو خلال الفترة المقبلة. يأتي ذلك من جوهر حرصنا على خدمة العملاء في دبي، فلدينا اليوم منتجات تخص كافة السيارات في السوق الإماراتي، وعلى مستوى إنتاج قطاع البطاريات نستهدف 3 ملايين وحدة سنويا.
من جانبه، قال هالكران مالوترا، المتحدث باسم رابطة صناع السيارات في الهند، إن الجناح الهندي هو واحد من 23 جناحا دوليا بالمعرض، يعرض من خلاله حوالي 100 عارض وصانع منتجات وخدمات تغطي جميع قطاعات خدمات المركبات، بدءا من المكونات والإطارات، البطاريات، الجرارات وأجهزة الحصاد، وحتى قطع الغيار للشاحنات، المقطورات، السيارات والجرافات الأوروبية.
فيما قال بسكار سركار، المدير التنفيذي وأمين شركة EEPC INDIA، الهيئة الحكومية التي تدعم الجناح الهندي رسمياً: تتمتع الهند ببراعة هندسية هائلة في قطاع السيارات بفضل قوتها العاملة الماهرة التي يمكنها تطوير منتجات وخدمات لقطاع خدمات المركبات وما بعد البيع. وقال محمد الشوير، الرئيس التنفيذي لشركة إيكوكلين: تساهم صناعة السيارات بما يقارب 367 مليار درهم في رأس المال التجاري بالإمارات وحدها. وبالتالي، هناك مجال هائل للنمو في قطاع العناية بالسيارات.
رعاية
في سياق متصل، أعلنت سلطة المنطقـة الحرة بمطـار دبي «دافزا» عن رعاية المعرض، وأوضحت أن رعايتها ومشاركتها في المعرض تأتي بهدف تسليط الضوء على مجموعة الخدمات المتميزة التي توفرها للشركات العاملة في قطاع السيارات والمركبات وقطع الغيار، إضافة إلى استعراض الفوائد والمزايا التجارية التي يحظى بها المستثمرون الأجانب الذين يختارون «دافزا» لإطلاق أعمالهم، فضلاً عن التسهيلات التي توفرها على مختلف الصعد من التراخيص والتأشيرات والخدمات الحكومية، من خلال منصة «دافزا» المتواجدة في المعرض رقم «سي 12» في القاعة 2 من المعرض.
وقال عبدالعزيز الحمادي، مدير أول التسويق في «دافزا»، إن أهمية رعاية المؤتمر تأتي في ظل النجاح السنوي الذي يحققه في جذب أهم المستثمرين الأجانب وكبرى الشركات العالمية المتخصصة للمشاركة في مختلف فعالياته المتنوعة، وهم الذين تسعى «دافزا» إلى استقطابهم عبر التفاعل معهم خلال المعرض وإبراز أهم الخدمات والمزايا الاستثمارية التي تجعلها الوجهة الأمثل أمام المستثمرين الأجانب لدخول أسواق الدولة ومنها إلى الأسواق الإقليمية.
وأضاف أن دافزا تشهد نمواً مطرداً في عدد الشركات العاملة ضمن قطاعات السيارات والمركبات وقطع الغيار التي تتخذ من المنطقة الحرة موطناً لها، حيث يتواجد عدد كبير من الشركات العاملة في هذا المجال، الذين يواصلون تنمية أعمالهم في ظل البيئة الاستثمارية المشجعة التي توفرها المنطقة الحرة، ويتصدر القائمة نخبة من الشركات العالمية الرائدة في القطاع مثل، بنتلي موتورز، وسوميتومو للمطاط بالشرق الأوسط، وكاواساكي للصناعات الثقيلة، وتاتا موتورز، وأودي فولكس واغن الشرق الأوسط، وتويوتا موتورز، وبيجو، وغيرها. وسيكون المعرض منصة لتعزيز علاقاتنا مع عملائنا الحاليين المشاركين في المعرض، وهؤلاء الذين يتطلعون إلى دخول السوق خلال المستقبل القريب.
«جافزا» وجهة مفضلة لصناعة السيارات
تشارك المنطقة الحرة لجبل علي «جافزا» في معرض أوتوميكانيكا دبي، حيث رسخت جافزا موقعها الاستراتيجي كوجهة مفضلة لصناعة السيارات ووصلت قيمة تجارة القطاع إلى 39.5 مليار درهم في العام 2017، بما يعادل أكثر من 21% من إجمالي تجارة دبي من هذه الصناعة التي وصلت إلى 184.6 مليار درهم.
وقال سلطان أحمد بن سليم رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية: «قمنا في ميناء جبل علي والمنطقة الحرة بتشييد بنية تحتية متطورة تتمتع بالمرونة والكفاءة والفعالية، تمكن الشركات من ممارسة عملياتها بسرعة وتنمية أعمالها من خلال خدمات وحلول ذات مستوى عالمي تحسّن الكفاءة في جميع المجالات ونولي العملاء أقصى اهتمامنا بهدف خلق بيئة عمل تتيح للشركات التركيز على تطوير المنتجات والخدمات والتكيف بسرعة مع متطلبات الأسواق المحلية والإقليمية».
وأضاف بن سليم: «إن مقومات ميناء جبل علي الرئيسية وبنيته التحتية متعددة الوسائط مدعومة بحلول أعمال متكاملة، تقدم للشركات فرصة الوصول إلى أسواق تضم أكثر من مليارين ونصف المليار مستهلك. نقدم رسالة واضحة لقادة صناعة السيارات وهي مواصلة جهودنا لدعم تجارة السيارات وتنمية هذا القطاع».
وتستعرض «جافزا» خلال المعرض مقوماتها الرئيسية وقيمتها المضافة ونظام أعمالها المتكامل وحلولها اللوجستية لشركات هذا القطاع بدءاً من المستودعات والتوزيع، ومروراً بإدارة النقل، والتخليص الجمركي. وتحتضن جافزا أكثر من 546 شركة في قطاع السيارات من 62 دولة بما في ذلك عدد من الشركات المدرجة على قائمة فورتشن 500 العالمية مثل ميتسوبيشي وفولكسفاغن وجنرال موتورز وبريجستون. ويمر حوالي 78% من واردات السيارات المستعملة في الإمارات عبر ميناء جبل علي ويعاد تصديرها إلى أكثر من 150 بلداً.
