أظهرت العديد من السلاسل الفندقية العالمية المشاركة في معرض سوق السفر العربي رغبتها في التوسع وزيادة حصتها السوقية في الإمارات استباقاً لمعرض إكسبو 2020 الذي سيستقطب نحو 25 مليون زائر، الأمر الذي يعني طفرة غير مسبوقة للقطاع الفندقي والسياحي في الدولة بشكل عام وفي دبي بشكل خاص.
وقال مديرون ومسؤولون تنفيذيون على هامش المشاركة في معرض سوق السفر العربي إن معرض إكسبو 2020 سيسهم في تحقيق طفرة كبيرة في القطاع السياحي كما أنه سيضخ عائدات ضخمة في فترة ما قبل وخلال وبعد المعرض الأمر الذي يشكل فرصة للشركات الفندقية العالمية للاستفادة من هذا الحدث في تعزيز إيراداتها، مشيرين إلى أن ما أنجز في الإمارات بشكل عام وفي دبي بشكل خاص في الفترة الماضية من مشروعات عملاقة ومتميزة على مستوى العالم، والطرق التي تدار بها هذه المشروعات والخدمات المرافقة لها جعل من الإمارات ضرورة ملحة لأي شركة تعمل في مجال السياحة وتريد أن تزيد من نجاحاتها .
فرص استثمارية
وأضاف المسؤولون أن السلاسل الفندقية العالمية تواصل عمليات التوسع في كافة إمارات الدولة بالتوازي مع مواصلة المستثمرين البحث عن فرص استثمارية في هذا المجال الذي يعتبرونه من أكثر القطاعات ربحية خلال الفترة الحالية مقارنة بقطاعات أخرى خاصة في ظل ما تتمتع به فنادق الإمارات من تسجيل أعلى معدلات أشغال وعائد على الغرف بين فنادق المنطقة، مشيرين إلى أن ازدهار القطاع السياحي وتوقعات انتعاش الطلب رغم التحديات الاقتصادية العالمية والجيوسياسية، جعل الإمارات محط أنظار كافة العلامات الفندقية العالمية التي تتطلع للتواجد في هذا السوق الواعد والاستفادة من زخم النمو المتواصل.
وكشف المسؤولون عن خطط طموحة للتوسع في الاستثمارات الفندقية في الإمارات خلال السنوات المقبلة، لافتين إلى أنه على الرغم من تضاعف الطاقة الاستيعابية للفنادق في الدولة خلال السنوات الأخيرة، إلا أن سوق الضيافة لم يصل إلى مرحلة التشبع بعد وأن شهية الاستثمار في القطاع ما زالت عالية مع ضمان العائد وقلة المخاطر.
عوامل إيجابية
وقال سيمون كاسون رئيس عمليات أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا في «فور سيزونز»، إن النمو السياحي الذي تحققه دبي والمرافق السياحية التي تم افتتاحها بالإضافة إلى نجاح الإمارة باستضافة إكسبو 2020 كلها عوامل إيجابية تعزز من جاذبية الاستثمار في فنادق دبي على الرغم من الظروف التي تحيط بالمنطقة.
وأوضح أن المبادرات الحكومية لا سيما في ما يتعلق بإعفاء الأسواق الرئيسية مثل السوق الروسي والصيني من الحصول على التأشيرات تساهم بشكل كبير في دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم ودراسة الفرص الاستثمارية في السوق وتحفزهم على ضخ المزيد من الاستثمارات، مشيراً إلى أن ما أنجز في الإمارات بشكل عام وفي دبي بشكل خاص في الفترة الماضية من مشروعات عملاقة ومتميزة على مستوى العالم، والطرق التي تدار بها هذه المشروعات والخدمات المرافقة لها جعل من دبي ضرورة ملحة لأي شركة تعمل في مجال السياحة وتريد أن تزيد من نجاحاتها.
وجهات جديدة
وأكد سيمون كاسون أن توسع شركات الطيران المحلية ووصولها إلى وجهات جديده من العوامل التي تعزز ثقة المستثمرين بالقطاع، مشيراً إلى أن الفنادق في دبي تحافظ على نسب إشغال جيدة حتى في أصعب الظروف وهي مصنفة ضمن المراكز الأولى عالمياً من حيث العوائد على الغرف الأمر الذي شجع المجموعة على توسيع حضورها في السوق المحلي من خلال وجود فندقين في دبي وآخر في أبوظبي وفي حال توفرت فرص استثمارية أخرى سنعمل على الاستفادة منها.
وقال رودي ياجرزباخر، رئيس منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا في مجموعة هيلتون العالمية إن السوق الإماراتية تشكل بالنسبة لنا أهمية كبرى ونحقق فيها أداءً استثنائياً وغالباً ما تكون فنادقنا مشغولة بشكل كامل أو شبه كامل على مدار السنة، مشيراً إلى أن عدد الغرف الفندقية التي نديرها في الإمارات وصل بنهاية 2017 إلى 6850 غرفة من أصل 23402 غرفة تحت إدارة المجموعة في المنطقة.
وأضاف تحقق هيلتون نمواً ثابتاً في السوق الإماراتي وخاصة مع تركيز المجموعة أخيراً على الشريحة المتوسطة. وتدير المجموعة 3 فنادق «هيلتون جاردن ان» في الإمارات بالإضافة إلى أنه سيتم افتتاح أكبر فنادق سلسلة «هامبتون باي هيلتون» في دبي هذا الصيف، والذي سينضم إلى محفظتنا المكونة من نحو 23 فندقاً في الإمارات، تتوزع على مختلف العلامات التجارية.
وأوضح رودي ياجرزباخر أن المنافسة على أشدها حالياً بين الشركات الفندقية مع توقعات بافتتاح 83 فندقاً جديداً في الإمارات وحدها خلال الفترة المقبلة وفقاً للإحصائيات التي أوردها «معرض الفنادق» عام 2017، إلا أن الجانب الإيجابي للمنافسة يكمن في أنها تعطي دافعاً للجميع لتقديم أفضل ما لديهم، وبالتالي الارتقاء بالأداء على مستوى القطاع ككل.
توظيف المواهب
وقال إن حكومات المنطقة عمدت إلى اتخاذ قرارات تنم عن مستوى رفيع من الوعي بهدف تعزيز استثمارات القطاع الخاص في تنمية وتوظيف المواهب المحلية في سبيل تنويع نقاط القوة الاقتصادية في بلادها وقد أثمرت هذه الرؤية في الإمارات عن ازدهار حركة التعليم والتدريب والتوظيف في معظم شركات الضيافة، مع التركيز على الشباب بشكل خاص، وهو ما سيقود إلى إحداث ثورة على مستوى المهارات والمواهب في البلاد.
وعلى الرغم من أن ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5% ستؤثر على أسعار الإقامة في الفنادق فإن الرحلات من وإلى البلاد تبقى معفاة من أية ضرائب إضافية بهدف الحفاظ على قطاع السياحة المزدهر في المنطقة.
وقال لوران ايه. فوافينيل، نائب الرئيس الأول للعمليات والتطوير في الشرق الأوسط وأفريقيا والهند في شركة سويس-بلهوتيل إنترناشيونال، إن معرض إكسبو 2020 قد أعطى دافعاً كبيراً لتطوير البنى التحتية للسياحة وأماكن جذب السياح في الإمارة وهو ما يشكل أساساً متيناً لنمو السياحة فيها.
مشيراً إلى أن معرض إكسبو ما هو إلا خطوة واحدة في الاتجاه الصحيح، إذ إن الاستثمارات الضخمة في المطارات والفنادق وفي توسعة محفظة أماكن استقطاب السياح ومرافقها وتنويع أسواق المصدر بالإضافة إلى التعاون بين قطاعات الأعمال المتنوعة كلها عوامل تساهم في تسريع وتيرة نمو الإمارة لاحتضان المستقبل.
وأضاف لوران أن الشركة تسعى إلى توسيع حضورها في المنطقة بشكل عام وفي الإمارات وندرس مجموعة من الخيارات في دبي وأبوظبي ورأس الخيمة للاستفادة من النمو السياحي المستدام الذي تشهده الإمارات وهناك نقاشات جادة مع مجموعة من الملاك ونستهدف التوقيع على 3 مشاريع فندقية قبل 2020.
جذب العملاء
وقال أليكساندر سوسكي، مدير قسم التسويق لمجموعة فنادق ومنتجعات ميلينيوم، الشرق الأوسط وأفريقيا إن أداء قطاع الضيافة إيجابي بشكل عام في الإمارات على الرغم من زيادة المعرض وتراجعت أسعار الغرف عموماً جرّاء التغيير في شرائح العملاء الذين تستقطبهم المدينة، مشيراً إلى أن الفنادق المصنفة من فئة 3 و4 نجوم ساعدت على جذب العملاء ذوي الميزانية المحدودة وأثّر ذلك على إجمالي سعر الغرف وعائدات كافة الفنادق.
وأضاف أليكساندر سوسكي أنه خلال 2018 تخطّط فنادق ومنتجعات ميلينيوم لافتتاح 14 فندقاً في المنطقة وعلى رأسها جراند ميلينيوم الخليج التجاري وفندقان لاستوديو إم في البرشاء. وتشكل دبي محور تركيز أساسياً بالنسبة للمجموعة، حيث من المنتظر افتتاح خمسة فنادق في الإمارة خلال العام المقبل، علماً بأن فندقين منها سوف يطلقان علامة جديدة تحت راية فنادق ومنتجعات ميلينيوم وهي «استوديو إم».
وأضاف أن المعالم السياحية الجديد التي تم افتتاحها في الإمارات ابتداءً من متحف اللوفر وصولاً إلى برواز دبي كلها عناصر جذب مهمة للزوار.




