يرى مراقبون للسوق أن هناك حقائق كثيرة لا يختلف عليها اثنان حول جاذبية السوق العقاري في دبي والفوائد التي تعود على المستثمرين في هذا السوق، ومع ذلك قد يقع البعض رهينة المخاوف المتعلقة باختلال معادلة العرض والطلب سواء فيما يتعلق بالتوجه إلى تطوير العقارات الفاخرة أو المتوسطة ومع ذلك لا يمكن لأحد أن ينكر أن تلك المحركات تحظى هي الأخرى بالكثير من النقاشات المستفيضة، وتضع الكثير من علامات الاستفهام على دورات نشاط السوق.

وأضافوا يمكن الاتفاق مع بعض هؤلاء حيال ما قد تواجهه منتجات أو فئات عقارية محددة، ووصولها إلى ما يروق للكثيرين وصفه بمصطلح «الفائض المفرط في العرض»، لكن يبقى من غير المنطقي على الإطلاق تعميم مصطلح «العرض المفرط » أو «تدني الطلب» على السوق برمته.

ويشيرون إلى أن هذا استنتاج لا مفرّ منه، وهو أن مصطلح «العرض المفرط/‏ تدني الطلب» يمكن إسقاطه على أنواع محددة من المنتجات، بمعنى أن الوصف لا يمكن أن يغطي قطاعاً معيناً بأكمله، فضلاً عن أن المنتجات التي تعاني من العرض المفرط اليوم قد ينخفض مستوى توافرها في المستقبل القريب.

ويعدّ هذا السيناريو صحيحاً تماماً في مدينة مثل دبي، وما تتسم به من سرعة الإيقاع والتطور المستمر، وقدرتها المستمرة على استقطاب أعداد متزايدة من الناس الذين يتطلعون إلى الاستقرار فيها، وجدارتها في جذب الاستثمارات الأجنبية، لاسيما وأن هذه السمات تعزى إلى التخطيط الناجح والتنفيذ المبتكر لاستراتيجيات التطوير في القطاع العقاري والمجالات الأخرى.

وقالوا إننا نؤمن تماماً أن السوق العقاري يتقاطع مع القطاعات الأخرى في الاقتصاد الكلي من جوانب عديدة، فكل صناعة تطرح منتجات عديدة، تختلف مواصفاتها وأسعارها ومصادرها، وجاذبية أسعارها والفئات التي تستهدفها ومدى توافرها.

وفي الوقت الذي يمكن أن تعاني فيه بعض المنتجات في قطاع معين من فائض العرض مقارنة بحجم الطلب، نلاحظ أن منتجات أخرى من نفس القطاع قد تتمتع بطلب متزايد يفوق بكثير كميات وأعداد العرض، كما هو الحال في بعض أنواع العقارات في سوق دبي العقارية.