كشف يوسف بستكي نائب الرئيس التنفيذي- عمليات المواد الأولية في شركة الإمارات العالمية للألمنيوم عن ترسية 80% من عقود مشروع مصفاة الطويلة على شركات محلية بكلفة إجمالية بلغت 3.68 مليارات درهم (مليار دولار).
وأشار إلى أنه من المتوقع أن تساهم مصفاة الطويلة لتكرير الألومينا في ضخ نحو مليار درهم سنوياً في شرايين الاقتصاد الوطني، كما ستوفر المصفاة 585 وظيفة دائمة بمجرد دخولها حيز التشغيل الكامل خلال النصف الأول من العام الجاري.
وأكد الأهمية الإستراتيجية للمصفاة ومنجم البوكسيت، لافتاً إلى أنهما سيخلقان مصادر دخل جديدة لشركة الإمارات العالمية للألمنيوم وسيسهمان في تأمين الموارد الطبيعية التي تحتاج إليها صناعة الألمنيوم في الدولة.
وأوضح في حديثه للصحافيين أمس أن المصفاة تقع على مساحة 1.4 كيلومتر مربع، أي ما يعادل مساحة 200 ملعب كرة قدم، وبها 52 ألف طن من الفولاذ تكفي لبناء سبعة أبراج من برج إيفل في فرنس.
كما تضم 2,454 كيلومتراً من الكابلات، يمكن مدها من أبوظبي إلى القاهرة، وتضم أيضاً 439 كيلومتراً من تمديدات الأنابيب، يمكن مدها من أبوظبي إلى مسقط، إضافة إلى 8,150 متراً مجموع طول السيور الناقلة، و222 خزاناً، تبلغ سعتها الإجمالية 350 ألف متر مكعب، أي ما يعادل سعة 140 بركة سباحة أولمبية، و450 ألف طن سعة سقيفة البوكسيت، أي ما يعادل وزن برج خليفة، ويتواجد بها 468 مضخة مختلفة.
ونوه بأنه يشارك في مشروع المصفاة أكثر من 20 مقاولاً رئيسياً في تنفيذ أعمال إنشاء مصفاة الطويلة للألومينا، إضافة إلى أكثر من 11,700 شخص يعملون حالياً في المشروع، كما يمثل العاملون في المشروع 35 جنسية ويتحدثون 22 لغة مختلفة، وتم إنجاز أكثر من 50 مليون ساعة عمل في المشروع حتى الآن، أي ما يعادل عمل شخص واحد لأكثر من 21 ألف سنة.
كما سجل المشروع في مارس 2018، نحو 20 مليون ساعة عمل منذ آخر إصابة مُضيِّعة للوقت، أي ما يعادل عمل شخص لأكثر من 7000 سنة، كما تم تقديم حوالي 100 ألف ساعة من التدريب على إجراءات السلامة حتى الآن، ويشارك 280 خبيراً في إجراءات السلامة في الموقع يقومون بإدارة عمليات وأنظمة السلامة، كما تم استيراد معدات ولوازم إنشاء المشروع من 21 دولة مختلفة.
وتحدث يوسف بستكي حول أفران التكليس (التجفيف)، موضحاً أن عملية التكليس تمثل المرحلة النهائية ضمن عملية تكرير خام البوكسيت إلى مادة الألومينا من أجل استخدامها في مصهر الألمنيوم، لافتاً إلى أن هذه العملية تنطوي على تسخين بلورات الألومينا لإزالة الماء المتبقي فيه.
وذكر أن منشأة عمليات التكليس في مصفاة الطويلة للألومينا تحتوى على فرني التكليس، طول كل منهما 84 متراً وارتفاعهما 46 متراً، وهما مزودان بمدخنتين يصل ارتفاع كل منهما إلى 60 متراً، وتبلغ الطاقة الإنتاجية لكل فرن 3,500 طن في اليوم، وتعمل بدرجة حرارة تصل إلى 1,000 درجة مئوية، واستغرق بناء أفران التكليس أكثر من 2.4 مليون ساعة عمل دون تسجيل ساعات عمل مفقودة نتيجة الإصابات.
وحول العمليات التشغيلية لمشروع المصفاة أوضح يوسف بستكي أن حوالي 490 شخصاً يعملون ضمن فريق العمليات استعداداً لتشغيل مصفاة الطويلة للألومينا، بما في ذلك 63 مواطناً إماراتياً.
وتزود شركة الإمارات العالمية للألمنيوم 10% من إجمالي إنتاجها إلى 26 شركة متخصصة في تصنيع منتجات من الألمنيوم في الدولة. ويعمل في قطاع صناعة الألمنيوم المتنامي في الدولة نحو 30 ألف موظف، مما يجعله القطاع الأضخم من حيث تعداد العاملين فيه مقارنة مع ببقية القطاعات الصناعية الأخرى التي تعتمد بشكل مكثف على الطاقة.
