كشفت «أماديوس» عن تقرير «سلوك المسافرين في الشرق الأوسط» الذي أعدته «إنسايت آوت» للاستشارات، وأظهرت نتائجه الدور المؤثر الذي تلعبه القيمة في عمليات البحث والمقارنة والحجز التي يجريها مسافرو الشرق الأوسط لرحلاتهم، وفي حين يعتبر سكان المنطقة من عشاق السفر، يأتي التقرير ليسلط الضوء على كيفية قيامهم بالبحث والتخطيط لأسفارهم في العصر الرقمي الراهن.
ويؤكد التقرير مستويات التنوع التي يتمتع بها سوق السفر في المنطقة على صعيد أنماط السفر، لكن الكلفة تمثل واحدة من أبرز المسائل التي يأخذها المسافرون بالحسبان في مختلف بلدان المنطقة، وأشار 50% من المسافرين إلى الكلفة بوصفها العامل الأول الذي يأخذونه بعين الاعتبار لدى اختيار أماكن إقامتهم - أكثر أهمية من موقع الفندق، أو فئته.
يشير 46% من المسافرين إلى الميزانية كمعيار رئيسي لدى اختيار الرحلات الجوية أي أكثر أهمية من صيت شركة الطيران وحتى مسار الرحلة. ونتيجة لذلك يجري مسافر من أصل 3 حالياً «بحثاً مكثفاً» عن الحسومات على الإنترنت خلال مرحلة التقييم.
عامل محوري
وفي حين تمثل القيمة عاملاً محورياً في قرارات السفر، يعتبر المستهلكون في منطقة الشرق الأوسط عرضة للتأثيرات الخارجية أثناء بحثهم عن وجهتهم.
وتشهد توقعات مستشاري السفر التقليديين تغيراً ملحوظاً، فغالبية مسافري اليوم يقومون بزيارة موقع إلكتروني متخصص بالسفر أو وكالة سفريات عندما يكونون مستعدين للحجز، لا أثناء مرحلة التخطيط لرحلاتهم.
وتقر أعداد متزايدة من المسافرين بكونهم أكثر عرضة للتأثر بآراء الأصدقاء والزملاء وأفراد الأسرة (53%) من محركات البحث ومواقع الانطباعات عن تجارب السفر (47%) أو وكلاء السفر الفعليين (31%). ويؤكد التقرير أن أعداداً متزايدة من مسافري المنطقة اليوم يعمدون بأنفسهم إلى مقارنة عناصر مختلفة مثل الرحلات عبر الإنترنت (45%)، عوضاً عن زيارة وكالة للسفريات لمقارنة المنتجات والخدمات المشابهة (34%).
وفي منطقة تشكل فيها القيمة أولوية مهمة، من غير المستغرب ألا ينظر المسافرون عموماً إلى باقات عروض السفر كوسيلة جذابة لإيجاد القيمة عند الحجز، إذ يشير 16% فقط من المشاركين في الدراسة إلى قيامهم بحجز مكونات متعددة (الرحلة الجوية، الفندق، الفعاليات) على شكل باقة كاملة. وعند حجز الباقة الكاملة، تبرز القيمة مجدداً لتكون السبب الأول لحجز الباقة، أكثر أهمية من الراحة أو التأثير القادم من باقات السفر المعروضة.
