شركات تتسابق في طرح العروض الترويجية

تنافس عالمي على «كعكة» السائح الإماراتي

صورة

شهدت فعاليات معرض «سوق السفر العربي 2018» تنافساً كبيراً بين الهيئات السياحية الأجنبية على استقطاب السائح الإماراتي بشكل خاص والخليجي بشكل عام من خلال طرح العروض الترويجية وإطلاق الحملات التسويقية التي تستهدف أسواق المنطقة عبر بوابة دبي.

وقال مسؤولون وممثلون عن هيئات سياحية أجنبية مشاركة في المعرض إن هناك مجموعة من الأسباب التي تجعل السائح الإماراتي والخليجي محل تنافس بين الدول التي تسعى إلى استقطابه منها على سبيل المثال أن السائح الإماراتي يعتبر من اكثر السياح إنفاقاً حول العالم سواء في الفنادق أو مراكز التسوق الأمر الذي من شأنه أن يشكل قيمة حقيقية لاقتصاد أي دولة يصل إليها كما يمتاز السائح الاماراتي بانه من أكثر الجنسيات إقامة في الفنادق خلال الرحلة الواحدة أما السبب الآخر فيرجع إلى أن العائلات الإماراتية تصنف من العائلات ذات الأعداد المرتفعة الأمر الذي يعني حجز مزيد من الغرف وبالتالي مزيداً من الإنفاق.

وأضاف المسؤولون إن السائح الخليجي يشكل فرصا للعديد من الدول لتعويض التراجع في أسواقها السياحية نتيجة الظروف الاقتصادية العالمية، لذلك فهي تركز على ضخ المزيد من الاستثمارات في حملاتها التسويقية التي تستهدف المنطقة مستفيدة من سهولة الربط الذي توفره الناقلات الإماراتية من خلال رحلات مباشرة وغير مباشرة.

فترات الإقامة

ومن جهتها قالت واندا كورازون تيو وزيرة السياحة الفلبينية إن السائح الإماراتي والخليجي قادر على تعويض التراجع في بعض الأسواق المصدرة للسياح، لأن فترة إقامتهم أطول بالمقارنة مع السياح الأوروبيين، ومعدل إنفاقهم أعلى بنسبة كبيرة، ناهيك عن خبرتهم في عالم التسوق ودورهم في تنشيط الأسواق ومبيعات التجزئة في الفلبين.

وأضافت إن الفلبين تقدر تماما مدى أهمية السائح الإماراتي والخليجي بشكل عام، لذلك قمنا بترقية مقاصد السياحية في الفلبين لتناسب متطلبات الزوار من دول الخليج، مشيرة إلى أن العائلات الخليجية ترغب في التعرف على ثقافات جديدة وتفضل عند سفرها إلى الفلبين الإقامة في مانيلا والجزر السياحية في ظل توفر خدمات سفر تتناسب مع إمكانياتهم ومرشدين سياحين في أغلب المناطق.

وأضافت واندا كورازون تيو إن الفلبين استقطبت 16.88 ألف سائح إماراتي في 2017، ونسعى إلى زيادة هذا العدد ليصل إلى أكثر من 20 ألفا بنهاية العام الجاري مؤكدة أن الإمارات أصبحت مثالاً يحتذى به في التنظيم والتطور وفي مستوى الخدمات السياحية التي تقدمها ورؤيتها الاقتصادية المتميزة. وقالت إن مكتب وزارة السياحة الفلبينية في الشرق الأوسط يقيم دائما مجموعة من النشاطات الترويجية التي تستهدف السائح الإماراتي، حيث أطلقنا أخيراً حملة مبتكرة تحت عنوان «برينغ هوم أفريند» التي تشجع جميع الفلبينيين المقيمين في البلاد وخارجها على دعوة أصدقائهم الأجانب لزيارة الفلبين، كونها وجهة مثالية لقضاء العطلات المقبلة.

وأضافت إن الفلبين تشارك في معرض سوق السفر العربي باستمرار ونعتبر المعرض منصة عالمية وفريدة من نوعها لعرض وجهاتنا وروعة جزرنا السياحية التي نالت مراتب متقدمة عالمياً، وزارة السياحة الفلبينية حاضرة بتميز من خلال جناحها الذي يبرز ما نقدمه من سياحة استجمامية وعلاجية وصحية وترفيهية رفيعة المستوى.

نمو 18 %

ومن جهته قال شوهي أكاهوشي، المدير التنفيذي لمكتب كيوتو للمؤتمرات والزوار إن احصائيات منظمة السياحة بمدينة كيوتو، تشير الى ان أعداد الإماراتيين الذين قرروا البقاء ليلة واحدة فأكثر في كيوتو في 2017 ارتفعت 18% وهذا الرقم أعلى من جميع أعداد السياح من مختلف دول العالم والذي يقدر بنحو 8% كما نتوقع مزيدا من النمو مع نهاية العام الجاري.

وأوضح أن السائح الإماراتي والخليجي عموماً يلعب دوراً مهماً في زيادة أرقام السياح إلى سوق كيوتو كما انه يعتبر من أكثر الجنسيات السياحية إنفاقاً أثناء زيارة البلاد وبالتالي يعزز نمو الاقتصاد السياحي ويعوض التراجع الحاصل في أسواق معينة مشيراً إلى أن سهولة الربط مع سوق الإمارات عبر حركة الطيران من دبي إلى أنحاء العالم تساهم في الوصول إلى الوجهات السياحية التي يريدونها، كما أن معظم الدول باتت تعفي السياح الإماراتيين من التأشيرات السياحية.

وتوقع أكاهوشي نسبة أكبر في معدل النمو من جميع دول مجلس التعاون في 2018 نتيجة الجهود التسويقية من وكالات السفر وخطوط الطيران للترويج لليابان وتحديداً في موسم زهرة الكرز الذي يصادف شهري مارس وأبريل مشيراً إلى أن عاصمة اليابان القديمة كيوتو تميزت بمزيج غني من عوامل الجذب السياحي والتجارب الثقافية ومرافق التسوق الملهمة للمسافرين، الذين يسعون لاكتشاف نمط يجمع بين التراث والحداثة في أنٍ واحد.

وقال إن كيوتو أصبحت أكثر ضيافة وإلماماً باحتياجات المسافرين الإماراتيين والخليجيين وهي تعمل بشكل جاد في توفير احتياجات السياح المسلمين على صعيد قطاع الفنادق لتامين احتياجاتهم الدينية والثقافية، وتم عمل ندوات تخصصية لتثقيف قطاع السفر والسياحة ونشر الوعي عن أهمية انتشار المأكولات الحلال وخدمات لا تتعارض مع القيم الإسلامية.

وقال أكاهوشي إن كيوتو تشارك للمرة الخامسة في معرض سوق السفر العربي وهي تسعى في النسخة الحالية لتوطيد علاقتها مع وكلاء السفر، كما تعرض ما تزخر به من مقومات سياحية وتاريخية وبعض الفنون اليابانية المتوارثة ويعد سوق السفر العربي 2018 أحد أهم المعارض الدولية التي نستطيع عبرها إيصال منتجنا السياحي لمختلف الزوار والتواصل معهم مباشرة.

إجازات العيد

وقالت سيغريد دي مازيرس مديرة منطقة الخليج للمكتب الوطني الألماني للسياحة يعتبر السوق السياحي الإماراتي والخليجي من أهم الأسواق بالنسبة لنا حيث شهد عدد ليالي المبيت الفندقية للزوار الخليجيين ارتفاعاً 3.7% ما يعكس التوقعات بموسم مزدهر مع الاقتراب من إجازات العيد والصيف في المنطقة موضحةً أن ألمانيا تركز هذا العام في رسالتها التسويقية على أبراز إمكانات المطبخ الألماني وتنوع المذاقات المحلية والأوروبية والعالمية التي بوسع الزائر أن يحظى بها لدى زيارته هذا البلد.

وأضافت إن دول التعاون تعتبر من أكبر 20 سوقاً بالنسبة لعدد الزوار إلى ألمانيا، وثالث أكبر سوق غير أوروبي بعد الصين والولايات المتحدة الأميركية. وفي عام 2016، احتلت ألمانيا المرتبة الأولى بين الوجهات التي يختارها المسافرون الخليجيون، متقدمة على كل من المملكة المتحدة وتركيا وفرنسا. كما شهد هذا العام أرقاما قياسية، حيث سجل الزوار الدوليون أكثر من 80 مليون إقامة لأول مرة، محققين نتائج متميزة للسنة السابعة على التوالي.

وأوضحت أن هناك علاقة تاريخية وطيدة بين ألمانيا والمسافرين من هذه المنطقة، ترتكز في أساسها إلى احترام متبادل بين الثقافتين وتقدير من قبل مسافري دول الخليج إلى نوع الضيافة وجودة المنتج السياحي، سواء في عالم الترفيه أو في عالم الصحة، الذي تقدمه مدن وبلدات وقرى ألمانيا بالإضافة إلى العروض والبعد الطبيعي الذي يسعى إليه السياح للاستمتاع بغابات وسهول وبحيرات وأنهار ألمانيا، إضافة إلى عالم التسوق الفاخر.

إمكانيات وفيرة

وقالت مازيرس إن المشاركة في سوق السفر العربي تأتي لكي نؤكد من دبي التزامنا المتواصل تجاه عملائنا في السوق الخليجي، إضافة إلى رغبتنا باستقطاب المزيد منهم، وإطلاعهم على الإمكانات السياحية الوفيرة التي تتمتع بها ألمانيا. وقد حرصنا هذا العام على استقطاب شركاء كثر من أنحاء ألمانيا داخل الجناح ولدى كل منهم قيمة مضافة بالإمكان تقديمها لتجربة الزوار الوافدين من الخليج، سواء من أجل السياحة العلاجية او الترفيهية والأعمال.

حزمة عصرية

وقال براين سعيد، نائب الرئيس، لاستراتيجية التطوير العالمية في شيكاغو تشويس المنظمة الرسمية للمبيعات والتسويق المسؤولة عن ترقية شيكاغو كوجهة عالمية للزوار إن المنظمة أطلقت حزمة عطلات حصرية لزوار الخليج والشرق الأوسط تحت عنوان «سيلفي تشالنج» حيث صممت لتلائم رواد السفر وتلهم مسافري المنطقة لجعل شيكاغو الوجهة المفضلة لهم في عام 2018.

وأضاف إنه تم إزالة الستار عن حملة «سيلفي تشالنج» في أول أيام معرض سوق السفر العربي الذي يعد أكبر معرض سياحي على صعيد المنطقة وتوفر ميزات الحملة فرصة الاحتفال بمعالم مدينة شيكاغو وتزود السياح بجولة بمستوى كبار الشخصيات، فضلاً عن إقامة لمدة 4 ليالي مع خدمات النقل من وإلى المطار.

تعليقات

تعليقات