قالت شركة سايج لحلول إدارة الأعمال السحابية، إن اللوائح العامة الجديدة لحماية البيانات التي أطلقها الاتحاد الأوروبي وتدخل حيز التنفيذ في الدول الأوروبية اعتباراً من 25 مايو ستؤثر على الشركات العاملة في منطقة الشرق الأوسط والتي تدير بيانات شخصية لمواطنين ومقيمين في الاتحاد الأوروبي حتى في حالة عدم إقامتهم أو وجودهم في أوروبا.

وتحدد اللوائح العامة لحماية البيانات الحد الأدنى من متطلبات التعامل مع جميع البيانات الشخصية. ويمكن تعريف البيانات الشخصية بأنها أي بيانات تحدد أو ترتبط بشخص معين، بما في ذلك شكله الجسدي، والبيانات البيومترية، وسجل الأفراد ضمن نظام إدارة علاقات العملاء، وحتى بيانات تعقب المواقع الإلكترونية التي تجمعها ملفات تعريف الارتباط (ما يُعرف بالكوكيز).

وتؤثر هذه اللوائح على الشركات التي تتخذ من الشرق الأوسط مقراً لها والتي يتعين عليها الالتزام باللوائح إذا كانت تقدم بضائع أو خدمات لأفراد في الاتحاد الأوروبي، أو كانت تتعقب أو تراقب تصرفاتهم. فمثلاً، إذا كانت شركة تجارة إلكترونية تبيع منتجات مصنوعة في الشرق الأوسط إلى مقيمين في أوروبا، سيكون عليها مراجعة العمليات والأنظمة الخاصة بإدارة البيانات الشخصية ومعالجتها.

وقت

وقال بيتر بينش، نائب الرئيس التنفيذي لمنطقة أفريقيا والشرق الأوسط لدى «سايج»: «يُتوقع أن تصبح اللوائح العامة لحماية البيانات معياراً لحماية البيانات العالمية والأنظمة المتعلقة بالخصوصية، وهي تأتي في وقت حساس يشهد فيه العالم حوارات حول طريقة تعامل الشركات التكنولوجية العملاقة مع البيانات. ويجب على الشركات الشرق أوسطية التي ستتأثر بهذه اللوائح البدء بتقييم أثرها على العمليات، وإصلاح عمليات وأنظمة حماية البيانات.

تبعات

وأضاف: يجب على الشركات المتأثرة في الشرق الأوسط ألا تتجاهل اللوائح العامة لحماية البيانات، لأن ذلك سيكون له تبعات باهظة الثمن، وعليها بدلاً عن ذلك أن تنظر إلى اللوائح الجديدة بشكل إيجابي. فمع تزايد خروقات البيانات في الشرق الأوسط، فإن الامتثال لهذه اللوائح يساعد الشركات على بناء أطر أقوى لخصوصية البيانات، بالإضافة إلى تعزيز الثقة بالعلامة التجارية من خلال طمأنة العملاء إلى الشركات تحمي بياناتهم الشخصية تماماً».

وتصل عقوبات عدم الامتثال للوائح العامة لحماية البيانات إلى 4 % من إيرادات الأعمال السنوية العالمية، أو 20 مليون يورو (90.3 مليون درهم)، أيهما أكبر، الشركات تخاطر بالوقوع تحت طائلة الغرامات حتى لو لم يكن هناك فقدان فعلي للبيانات.

وعلى الرغم من أنه قد يبدو من الصعب عملياً على الجهات التنظيمية في الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على المؤسسات العاملة في الشرق الأوسط التي لا تمتلك أصولاً في أوروبا، إلا أن عدم الامتثال يمكن أن يسيء لسمعة الشركة ويضعف فرصها في مزاولة أية أنشطة أعمال في الاتحاد الأوروبي.