السفينة وجهة ترفيهية تعزز عوامل الجذب السياحية في الإمارة

السفينة التاريخية «كوين إليزابيث 2» تستقبل الزوار غداً في دبي

بعد ترقب دولي كبير بشأن مصير السفينة التاريخية كوين إليزابيث 2 «كيو إي تو»، التي اتخذت من دبي مرسى لها منذ 2008، تشرع السفينة أبوابها أمام الجمهور غداً كونها معلماً سياحياً بارزاً يعزز من جاذبية دبي وجهة سياحية عالمية.

وعملت شركة فنادق بيه سي إف سي، والتي تعتبر جزءاً من مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة في دبي، على تجديد السفينة الأسطورية وتحويلها إلى فندق عائم، لتجعل منها الوجهة السياحية الأحدث التي لا يمكن تفويت رؤيتها في مدينة اشتهرت بمعالمها السياحية الجذابة ذات الطراز العالمي.

وتتخذ السفينة السياحية الشهيرة عالمياً التي تتمتع بتاريخ حافل يمتد على مدى 5 عقودٍ، من مينا راشد مقراً لها، حيث سيتم افتتاحها على مراحل وكشف النقاب عن مرافق تناول الطعام والإقامة والترفيه المميزة التي تضمها.

وسيشهد هذا الأسبوع الافتتاح المبدئي في إطار مراحل عديدة، يتم خلالها افتتاح أقسام أخرى من السفينة السياحية وإتاحتها للجميع للتمتع بتجربة فريدة من نوعها تعكس العظمة والفخامة التي اشتهرت بها طوال أعوام خدمتها الأربعين. سترحب السفينة في هذه المرحلة الأولى بالركاب على متنها لتجربة مجموعة مختارة من الغرف والأجنحة التي تم ترميمها بشكل جميل، ولاستكشاف خمسة من أصل 13 مطعماً، والتعرّف على تاريخها العريق من خلال معرض ومتحف «كيو إي 2» التراثي المجاور.

رصيد

وقال حمزة مصطفى، الرئيس التنفيذي لفنادق «بيه سي إف سي»: يعدّ افتتاح «كيو إي 2» أخيراً بمثابة حلم يتحقق بالنسبة لفريقي ولي شخصياً. إنّه من أكثر المشاريع المرتقبة في دبي، ونحن واثقون بأنّ هناك الكثير من الأشخاص المتحمسين لرؤيتها للمرة الأولى، أو للصعود مجدداً على متن هذه السفينة التي راكمت رصيداً كبيراً من الذكريات الرائعة خلال أعوامها الأربعين في عرض البحار. ولم يكن لهذا الحلم أن يتحقق بدون رؤية وتصميم سلطان أحمد بن سليم، رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، لإحياء هذه السفينة التاريخية، وشغفه بكل ما تمثله وحرصه على الحفاظ على عظمتها واستمراريتها في موقع جديد في قلب ميناء راشد في دبي.

وأضاف: «كرّسنا أكثر من 2.7 مليون ساعة عمل لتحويل هذه السفينة الأسطورية عابرة المحيطات إلى وجهة سياحية متعددة الجوانب، وأنا فخور بإعادة تقديمها إلى العالم فيما تنطلق في المرحلة التالية من مسيرتها الشهيرة. لقد كان العمل على هذا المشروع الرائع بمثابة شرف لي، إذ أتاح لي المساهمة في ضمان ارتقاء السفينة إلى شعارها الجديد: لا تزال تصنع التاريخ».

تجهيز

وتمّ ترميم الفندق المكون من 13طابقاً بعناية لإعادة السفينة إلى مجدها السابق- مع الحفاظ على غالبية ميزات تصميمها الداخلي- بما في ذلك قطع أثاثها القديمة، ولوحاتها المشهورة، وتذكاراتها المعروفة. ولا تزال نوافذ السفينة المستديرة الأصلية تضفي شعوراً بجو البحر في غرف الضيافة الجذابة المجدّدة، كما حافظت مجموعة من مطاعمها الأصلية على أسمائها وديكوراتها كما كانت عليه في أعوامها السابقة. وفي حين حافظت السفينة على عبق عناصرها الأصيلة، فقد تمّ تجهيزها بأحدث الوسائل التكنولوجية أيضاً.

ويقع معرض «كيو إي 2» إلى جوار بهو الفندق، وهو متحف تفاعلي يعرض تاريخ سفينة «كيو إي 2» خلال ستينيات القرن الماضي، عندما كانت رائدة في تصميمها، وتقنيتها، ونمط الحياة الذي توفره- وهي كلمات تُستخدم على الدوام في وصف المدينة التي استقرت فيها السفينة في يومنا هذا.

وستقدم «كيو إي 2» لركابها فرصة تجربة مجموعة مختارة من 13 فئة من الغرف والأجنحة، التي تتراوح ما بين الغرف الصغيرة العادية المصممة على نمط «المقصورة» وتبلغ مساحتها 17 متراً مربعاً، إلى الأجنحة الملكية التي كانت تعود للملكة شخصياً والتي تبلغ مساحتها 76 متراً مربعاً.

أما جواهر تاج «كيو إي 2» فتتمثّل في الجناحين الملكيين الذين سُميّا تيمناً بكل من والدة وجدة الملكة. يتضمّن هذان الجناحان شرفة خاصة، وغرفة زجاجيةـ وغرفة للطعام- إضافة إلى غرفة نوم فاخرة. يتم تقديم وسائل راحة شخصية عالية المستوى للركاب الذين بإمكانهم حجز الجناح عن طريق الدعوة فقط.

مطاعم

وسيحظى الركاب، خلال الافتتاح الأولي لـ «كيو إي 2»، بفرصة تجربة المطاعم الأصلية للسفينة، بما في ذلك مطعم «ذا تشارت روم»، الذي يعد صالة متطورة وتاريخية؛ و«ذا غولدن لايون» والذي يعتبر مرفقاً ترفيهياً إنجليزياً تقليدياً، وربما يكون الأقدم في دبي على الإطلاق؛ «ذا بافيليون» وهو مطعم عائلي يتمتع بشرفة واسعة تطلّ على حوض السفن؛ و«ليدو» وهو المطعم اليومي للفندق؛ و«ذا غراند لاونج» وهي صالة مجهزة على نمط ملهىً مع برامج ترفيهٍ أسبوعية؛ و«ذا يخت كلوب» (نادي اليخوت) وهو محاكاة أنيقة للمكان السابق، وسيكون متاحاً تقديم الشيشة على سطحها الواسع، إضافة إلى تجربة فريدة لتناول الشاي التقليدي في فترة ما بعد الظهيرة.

ويعدّ مطعم «ذا كوينزغريل» أكثر المطاعم تميزاً في الفندق، ويقدم تشكيلة مختارة من الأطباق البريطانية الراقية، فضلاً عن قائمة للتذوق، تعيد إحياء مجموعة مختارة من الأطباق الكلاسيكية من عام 1969.

وتضم الـ «كيو إي 2» عدداً من الصالات والغرف الفريدة من نوعها والخاصة بتنظيم الفعاليات والاجتماعات، ولا سيّما «ذا كوينز روم»، وهي قاعة حفلات لا تضاهى ولا مثيل لها في المدينة.

وسيجري الافتتاح الكبير لـ«كيو إي 2» في أكتوبر المقبل.

«الفندق العائم» يثير اهتمام الصحافة العالمية

اهتمت أكثر من صحيفة عالمية بالافتتاح غير الرسمي المقرر غداً لفندق كوين إليزابيث 2 العائم في دبي، والذي كان في الأصل السفينة «كوين إليزابيث 2» الأسكتلندية العريقة العابرة للمحيطات.

وعلقت صحيفة «ميرور» البريطانية على الافتتاح المنتظر للفندق غداً، ونشرت عنه تقريراً مفصلاً عبر موقعها الشبكي.

وتضمن تقرير «ميرور» مقابلة مع حمزة مصطفى، الرئيس التنفيذي لشركة فنادق «بيه سي إف سي»، التابعة مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة في دبي، والتي تتولى إدارة وتشغيل الفندق الجديد.

وقال مصطفى: إن الفندق الجديد يعد واحداً من أكثر المشروعات المنتظرة في دبي، وإن العديد من الناس ينتظرون بفارغ الصبر لرؤيته لأول مرة

2.7 مليون ساعة عمل

وأضاف أن تحويل الباخرة «كوين إليزابيث 2» إلى الفندق العائم الجديد قد احتاج إلى أكثر من 2.7 مليون ساعة عمل بشري «متوسط ساعات العمل للشخص الواحد».

كما اهتمت صحيفة «إندبندنت» البريطانية بالموضوع، وخصصت له تقريراً إلى جانب تقرير آخر مصور بثته على موقعها الشبكي.

وأفادت «إندبندنت» في تقريرها أن سعر القمرة في الفندق العائم الجديد سيبلغ 135 جنيهاً استرلينياً لليلة الواحدة، وأن إدارة الفندق الجديد ستتيح لغير النزلاء الدخول لتناول مشروبات.

وأما صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، فقد نشرت تقريراً عن الفندق العائم الجديد بعنوان «الفندق الرائع...أخيراً»، وقالت فيه إن السفينة المتقاعدة التي قطعت ما يقرب من ستة ملايين ميل في جولاتها البحرية الفاخرة تقبع الآن في مرساها الدائم بميناء راشد في دبي، وإنه قد جرى ترميمها بحب وحماس بواسطة مالكيها الجدد كي تتحول إلى أحدث الفنادق الفخمة في دبي.

وبدورها، أشارت وكالة بلومبيرغ للأنباء إلى أن شركة «استثمار العالمية»، الذراع الاستثمارية لشركة دبي العالمية، التابعة بدورها لحكومة دبي قد اشترت السفينة «كوين إليزابيث 2» من شركة «كونارد» في عام 2007 مقابل مبلغ 100 مليون دولار.

وأضافت بلومبيرغ أن مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة في دبي هي التي تتولى حالياً تشغيل وإدارة فندق «كوين إليزابيث 2» العائم.

وأخيراً، تناولت شركة «بيزينيس واير» الأميركية المختصة بتقديم الخدمات الإخبارية افتتاح فندق «إليزابيث كوين 2» أيضاً، فقالت: إن الباخرة الأسطورية ذات الشهرة العالمية ستبدأ فصلاً جديداً في تاريخها الحافل بالتحول إلى فندق عائم ووجهة ترفيهية في دبي، المدينة التي اشتهرت بوجهاتها الترفيهية ذات الطراز العالمي.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon