أكد جمعة الكيت الوكيل المساعد لوزارة الاقتصاد أن الحكومات في أنحاء العالم باتت تتنافس لتوفير حواضن لإبداعات وابتكارات شبابها، واعتبارهم رقماً مهماً في معادلة النمو الاقتصادي المنشود، مضيفاً: «فخورون بأن تكون دولة الإمارات في صدارة الدول القادرة على اجتذاب والمحافظة على المواهب الناشئة من خلال جهودها المضنية لدعم الشركات الناشئة واستقطاب الاستثمارات لدعمها». جاء ذلك في كلمته خلال افتتاحه لفعاليات ملتقى الشركات الناشئة المنعقد في إطار ملتقى الاستثمار السنوي في دبي الذي استعرض أبعاد التحولات الاقتصادية في السعودية.

وقال الكيت: تولى وزارة الاقتصاد أهمية قصوى للشركات الناشئة وتدرك قدرتها الكبيرة على تعزيز زخم النمو من خلال المنتجات والخدمات المبتكرة التي توفرها والتي تواكب التطورات التكنولوجية التي يشهدها العالم، ومن هنا جاءت رعاية الوزارة للملتقى الذي يحتضن نخبة من المبدعين والمبتكرين الشباب الحريصين على إيصال رسالتهم إلى المجتمع والمستثمرين.

من جانبه، أكد الضيف الرئيسي للملتقى، الدكتور نبيل كوشك عميد كلية الأمير محمد بن سلمان للإدارة وريادة الأعمال، أنه من المرتقب أن تلعب الشركات الناشئة بالمملكة العربية دوراً كبيراً في تسريع خطط التحول الاقتصادي التي تقودها المملكة، حيث تنتقل البلاد من الاقتصاد المرتكز على السلع الأساسية كالنفط إلى اقتصاد قائم على المعرفة، بما يتماشى مع رؤية المملكة الاقتصادية لعام 2030 والتي يقودها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الذي اختتم مؤخراً زيارته إلى وادي السيليكون بالولايات المتحدة، لحث شركات التكنولوجيا العالمية على الاستثمار في المملكة والمساهمة في التحولات الاقتصادية فيها.

واقترح كوشك إطلاق العنان للمواهب السعودية وإبراز الأبطال من الصحراء سيعزز الاقتصاد وسيأخذه إلى بعد آخر. ويجب التعرف على هؤلاء الأبطال بناءً على تأثير بحوثهم على المجتمع، أكثر من عدد الأوراق المنشورة. كما أنه من المهم جمع الأموال اللازمة لأبحاث الناشئين. وأوضح أن الشركات السعودية أصبحت أكثر نشاطًا، وأنها تخفف من قيود التشدد والبيروقراطية، وأن هذا هو الوقت المناسب الذي ينبغي به الترويج للشركات الناشئة.

وقال: المدارس الثانوية والمدارس الابتدائية هي أيضا جزء من الابتكار والتنويع. تم إدخال بعض المشاريع في نظام التعليم، لتعليم الطلاب كيفية بدء الأعمال التجارية الخاصة بهم وبشكل رئيسي كيفية تسويقها، موضحا أن تسويق منتج أو خدمة جيدة هو الجزء الأكثر أهمية، والذي لا يتحدث عنه معظم الناس. ولكن السر الفعلي لنجاح شركة ناشئة هو التسويق.

من ناحيته، قال الدكتور كيفن كولن نائب الرئيس لشؤون الابتكار والتنمية الاقتصادية في جامعة الملك عبد الله في السعودية: نرى إمكانات هائلة في الطلاب السعوديين، وتقوم المؤسسات في السعودية الآن بتدريس طالب البكالوريوس والماجستير للمتابعة ففي مجال العمل كرائد أعمال. والخطوة الأولى لذلك هي قبول الفشل. وبشكل إحصائي سيفشل الناس 3.8 مرات قبل النجاح. لذا يعتبر الفشل جزءاً من عملية التعلم، إذا لم نخطئ في هذه الوسائل فإننا لا نحاول.