أظهرت دراسة أعدتها اللجنة الاقتصادية لأفريقيا التابعة للأمم المتحدة أن الإمارات هي ثاني أكبر مستثمر في أفريقيا من منطقة الشرق الأوسط بنحو 11 مليار دولار، وبحصة من الاستثمارات الأجنبية المباشرة تصل إلى 12%.
وأضافت الدراسة التي رصدت وجود 854 معاهدة استثمار بين البلدان الأفريقية ودول أخرى أن قيمة الاستثمارات الإماراتية في أفريقيا ارتفعت بنسبة قياسية بلغت 161% في العام 20116، بعد أن ضخت المؤسسات الإماراتية 4.2 مليارات دولار في ذلك العام في مشروعات يتم تطويرها في عدة دول أفريقية، رغم انخفاض عدد المشروعات المتلقية لاستثمارات فردية أو خاصة من 45 مشروعاً في 2015، إلى 34 مشروعاً في 2016.
وناقشت جلسة «الاستثمار في أفريقيا.. قارة واحدة وسوق واحد» التي عقدت ضمن فعاليات ملتقى الاستثمار السنوي الذي اختتم فعالياته بدبي، السبل التي تسمح لـ 58 دولة أفريقية بالتكامل، في محاولة لتعزيز الاقتصاد الإقليمي وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر. واستعرضت تقرير «سياسات الاستثمار ومعاهدات الاستثمار الثنائية» حول الآثار المترتبة على التكامل الإقليمي، والتحديات التنظيمية والسياسية الرئيسية التي تؤثر على الاستثمار في أفريقيا. واستكشف التقرير طرق دعم التكامل الإقليمي إصلاحات الاستثمار الشاملة على المستوى الوطني ودون الإقليمي والقاري.
وضمت الجلسة عدداً من المتحدثين البارزين مثل يوفي غرانت الرئيس التنفيذي لمركز غانا لترويج الاستثمار، وستيفان ن. كارينج، رئيس قسم التطوير الإداري بلجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا، وعائشة أبو بكر وزيرة التجارة والصناعة في نيجيريا، وهارونا كابور وزير التجارة والصناعة في بوركينا فاسو، وسيتينا لوتشميناراديو، وزير الشؤون الخارجية والتكامل الإقليمي والتجارة الدولية في موريشيوس.
ولم يتجاوز نصيب قارة أفريقيا من الاستثمارات الأجنبية المباشرة 3.2% من الإجمالي العالمي 2017، وهو ما لا يرقى إلى ما تزخر به القارة من فرص استثمارية أو يواكب تطلعاتهم الاقتصادية. وركزت الجلسة على القضايا التي تحتاج أفريقيا إلى معالجتها لتتمكن من جذب الاستثمار.