«إنترنت التعاملات».. الثورة التقنية الثانية

«بلوك تشين» أو ما يطلق عليها كذلك «إنترنت التعاملات» هي أحد أهم الحلول التكنولوجية المرتبطة بالثورة الصناعية الرابعة، وهي بالنسبة للمعاملات بمثابة الإنترنت للمعلومات. ويمكن كذلك وصفها بأنها الثورة التقنية الثانية بعد الأنترنت. ويتم من خلال هذا البروتوكول الرقمي تخزين وتسجيل والتحقق وتنفيذ وترخيص التعاملات الرقمية بدرجة أمان وتشفير عالية قد يكون من المستحيل كسرها في ظل التقنيات المتوفرة اليوم.

ويجزم الكثير من الباحثين والخبراء أن تقنية «بلوك تشين» ستكون البوابة لعالم كبير من الابتكارات في فضاء الإنترنت وفي زعزعة وتغيير أساليب قطاعات الأعمال بشكل قد يختفي معه العديد من الشركات حول العالم كشركات تحويل الأموال مالم تركب الموجة وتكّيف أعمالها مع ما يستجد من تقنيات. كما يمكن أن تكون بيانات هذه العمليات خاصة أو عامة وفقاً لاختيار نوعية سرية المعلومات الشخصية للأطراف المعنية بعملية التداول.

ويرى المختصون أن «بلوك تشين» ستشكل ركيزة أساسية لتجاوز الكثير من التعقيدات في التعاملات والإجراءات المختلفة في الشركات والهيئات الحكومية، وأن هذه التقنية ستشكل جزء أساسي من استراتيجيات الشركات في جميع القطاعات الحيوية ضمن الإمارات في المرحلة المقبلة، خاصة أن هذه التقنية تتماشى مع تطلعات الدولة المائلة للرقمنة والتكنولوجيا الذكية.

ومن خلال ضمان أمن البيانات، ستتمكن «بلوك تشين» كذلك من تقليل التكاليف المرتبطة بالاحتيال والامتثال والتقارير المالية. كما أنها توفر مستوى إضافيا من الأمن للخدمات المصرفية والسجلات الطبية وسجلات الملكية والفواتير وغيرها من الأصول الأخرى التي تحتوي على معلومات مهمة وحيوية.

300 مليون دولار

وتتوقع تقارير أن يصل حجم سوق «بلوك تشين» في الإمارات إلى 300 مليون دولار «1.1 مليار درهم» بحلول 2022، وذلك اعتماداً على الطلب الحكومي والخاص على برمجيات الأعمال المتعلقة التي توفر الأمان والسرعة في إنجاز المعاملات، فيما تنوي حكومة دبي إطلاق ما يقارب من 20 تطبيقاً جديداً لتقنية «بلوك تشين» خلال العام الجاري في قطاعات حكومية مختلفة مثل الصحة والتعليم والطاقة والطرق.

ومن خصائص تقنية «بلوك تشين» أنها لا تحتاج لأي مركزية أو طرف ثالث لإتمام المعاملات، كما لا توجد أي جهة مخّولة برفض أو الموافقة على المعاملة باستثناء المستخدمين أنفسهم، وهي قابلة للتطبيق في أغلب التعاملات المالية والمصرفية بما فيها الاستثمار في الأسهم والتحويلات المالية.

تعليقات

تعليقات